مؤسّسة الأفق تكرّم الكاتب والفنّان عفيف شليوط

مراسل حيفا نت | 25/10/2018

مؤسّسة الأفق تكرّم الكاتب والفنّان عفيف شليوط
بمناسبة حصوله على جائزة أرديتي السويسريّة في مجال الكتابة المسرحيّة
عفيف (1)
حيفا – لمراسل خاصّ – اِحتفلت مؤسّسة الأفق للثقافة والفنون، مساء الخميس 18\10\2018، في مركَزها المسرحيّ في شفاعمرو، بمديرها العامّ الفنّان والكاتب عفيف شليوط، لمناسبة حصوله على جائزة صندوق أرديتي السويسريّ في الكتابة المسرحية، وصدور الطبعة الثانية المزيدة والمنقّحة من كتابه “جذور الحركة المسرحية الفِلَسطينية في الجليل”، عن وزارة الثقافة الفِلَسطينية في رام الله.
اِفتتح الأمسيّة الاحتفالية الفنّان محمود صبح، والذي تولّى عرافتها، حيث رحّب بالحضور من فنّانين وأدباء وأصدقاء للمؤسّسة، معدّدًا إنجازات الكاتب والفنّان المُحتفى به، ذاكرًا العديد من الجوائز التي حصدها شليوط خلال مسيرته الفنّيّة والأدبية، ثمّ ألقى كلمة رئيسة مجلس إدارة مؤسّسة الأفق، الكاتبة أنوار الأنوار، التي تعذّر عليها الحضور بسبب حادث طرق مفجع لأحد أقربائها، جاء فيها: “نلتقي احتفاء بأديب وفنّان ومثقّف يتوّج مسيرته الثقافية بخطوتين بارزتين، هو الفنّان والأديب الزميل العزيز مدير عامّ مؤسّسة الأفق، عفيف شليوط. نبارك لك أوّلًا لنيل هذه الجائزة الهامّة.
وإن كانت الجوائز لا تضيف قيمة للنصّ فهي سبيل ليقول أحدهم إنّه يراك بعين تليق. بيد أنّ الجائزة الأهمّ هي إنجاز كتاب “جذور الحركة المسرحية الفِلَسطينية في الجليل”؛ إذ نجح الكاتب عفيف شليوط في توثيق بوادر الحركة المسرحية في البلاد على مدى عقود”.
بعدها تحدّث الـﭙـروفسور رَعَنان راين، نائب رئيس جامعة تل أبيب، نيابة عن صندوق أرديتي السويسريّ مانح الجائزة، حيث قدّم توضيحًا عن كيفيّة انطلاق هذه الجائزة، متحدّثًا عن علاقة إدارة جامعة تل أبيب بالجائزة، كما وضّح خصوصية مسرحية “بموت إذا بموت” للكاتب عفيف شليوط، الأمر الذي أهّلها للفوز بالجائزة، ودعا الجمهور لحضور الاحتفال الرسميّ لمنح الجائزة في الشهر القادم في جامعة تل أبيب.
كما ألقى الإعلاميّ معين أبو عبيد كلمة جاء فيها: “مهما عظمت الكلمات والعبارات ونطقت الألسن وجسّدت الروح معانيها فهي لن تُوفّيك حقّك؛ لما لك من بصمات واضحة وأكيدة في رفع مستوى الحركة الفنّيّة والثقافية، وعليه فلم يأتِ هذا التكريم صدفة، وإنّما جاء تقديرًا وعرفانًا؛ كونه نابعًا من قناعة وإيمان بأنّ الفنّ والثقافة هما السبيل الأمثل للنهوض بالأمم نحو حضارة راقية، إذ يكوّنان القاعدة والوسيلة القويمة لمعالجة جميع ظواهر العنصريّة والتعصّب والعنف الآخذة بالازدياد والتفاقم في مجتمعنا”.
ثمّ قدّم الممثّلان أمجد بدر وميلاد غالب قراءة مسرحية للمسرحية الفائزة “بموت إذا بموت”، والتي يقوم مسرح مؤسّسة الأفق، حاليًّا، بإنتاجها وسيقوم بعرضها على خشبة المسرح قريبًا.
بعد عرض المسرحية قدّم د. عيرا أﭬـنيري، المحاضر في قسم المسرح في جامعة تل أبيب، مداخلة حول المسرحية، مبرزًا الجانب الإبداعيّ المميّز لهذا النصّ المسرحيّ، متوقّفًا عند أسلوب كتابة المسرحية، وقال إنّ عفيف شليوط هو العربيّ الأوّل والوحيد الذي حصل على هذه الجائزة، وأعلن أنّه ستتمّ ترجمة المسرحية إلى اللّغتين الإنكليزية والفرنسية، وستقدّم قراءة مسرحية لها باللغة العبرية في حفل توزيع الجائزة الذي سيقام في جامعة تل أبيب.
كما ألقت د. جهينة خطيب كلمة تناولت مؤلّفات عفيف شليوط المسرحية، متوقّفة بشكل خاصّ عند مسرحية “بموت إذا بموت”، “اعترافات عاهر سياسيّ”، و “أبو مطاوع وحرّيّة المرأة”، متحدّثة عن “السخرية المرّة” في كتابات شليوط المسرحية. كما تطرّقت إلى أهمية كتاب “جذور الحركة المسرحية الفِلَسطينية في الجليل”، الذي يوثّق هذا الجانب الهامّ من ثقافتنا.
اِختتم الأمسيّة الكاتب والفنّان المُحتفى به، عفيف شليوط، بكلمة عبّر فيها عن شكره العميق لكلّ من شارك في هذا الاحتفال قائلًا: “مهما حقّق الإنسان من نجاحات وحصل على جوائز حتّى لو عالمية، فهو ينتظر التقدير والدعم من أهل بلده، الذين يعيش معهم، يتنفّس معهم الهواء ذاته، ويشرب معهم الماء ذاته، ويشاطرهم أحلامهم وآمالهم؛ وأيّ تكريم، أيّ تكريم مهما عظمت قيمته، يبقى ناقصًا إن لم يكرَّم الفنان من أبناء بلده”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *