المتنبّي؛ تستضيف ندوة ثقافيّة-لغويّة تتناول ترجمة القرآن الكريم إلى العبريّة

مراسل حيفا نت | 08/03/2018

المتنبّي؛ تستضيف ندوة ثقافيّة-لغويّة تتناول ترجمة القرآن الكريم إلى العبريّة
“لا يكفي في الفكرة أن تكون صحيحة في حدّ ذاتها، الأحرى بها أن تكون عمليّة ممكنة التطبيق” (علي الورديّ)
حيفا – لمراسل خاصّ – اِستضافت المتنبّي، الاثنين الماضي، ضمن فعّاليّات الصالون الأدبيّ، المربّي المخضرم ومدير مدرسة الرينة الثانويّة، الأستاذ صبحي عدوي، وذلك لإلقاء محاضرة تناول فيها ترجمته للقرآن الكريم من اللّغة العربيّة القريشيّة إلى اللّغة العبريّة، في كتاب حمل اسم “القرآن بلسان آخر”.
المتنبي
اِفتتح مدير المدرسة، المربّي رائف عمري، الندوة مشدّدًا على ضرورة صناعة معلّم واعٍ ومثقّف، يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمجتمعه فكريًّا، ثقافيًّا، وتربويًّا، ومن أجل هذا الهدف السامي تمّ استحداث صالون المتنبّي الأدبيّ، صالونًا من خلاله تستضيف المتنبّي أكاديميّين وأدباء وأصحاب تجارب مُلهمة ومميّزة، وذلك لمحاورة عالمهم، تقريب وجهات النظر المختلفة وتناول مواضيع شتّى من شأنها أن تشحذ الذهن لتبني إستراتيجيّات نقديّة مغايرة، لها القدرة على محاكاة التغيّرات الثقافيّة ومواكبة الحَراك الفرديّ داخل المجتمع.
اِفتتح المربّي صبحي عدوي الندوة باستعراض ملامح تجربته المهنيّة كمدرّس للّغة العبريّة وكمؤلّف للكثير من الكتب المعتمَدة في تدريس اللغة العبريّة، ثمّ تنصيبه كمديرٍ للمدرسة الثانويّة في بلدة الرينة، وذلك كلّه على مدار أربعة عقود ونيّفٍ من الزمن، تطرّق كذلك لنهجه الإداريّ الذي يعتمد على بناء جسور ثقة مع الطلّاب وتوعيتهم ومشاركة الأهل ودعمهم من أجل بناء مستقبل أبنائهم، كما أنّه قام باستحداث غرفة خاصّة في مدرسته اسمها “ﭘـيسك زْمان” (“פסק זמן”)، غرفة الطاقات الإيجابيّة؛ حيث يلجأ إلى هذه الغرفة كلّ طالب يشعر بالتوتّر أو الضغط النفسيّ والقلق، يلتقي في الغرفة بطاقم مهنيّ يعمل على تأهيله من جديد قبل العودة إلى الصفّ.
وتناول، لاحقًا، في الندوة مشروعه الفريد، إذ قام بترجمة معاني القرآن الكريم إلى العبريّة مع المحافظة على الروح القرآنيّة لا الترجمة الحرّة أو الحرفيّة، بدعوة من وبإشراف مركَز بيّنات للدراسات القرآنيّة في المملكة الأردنيّة الهاشميّة، حيث تمّ اعتماد ترجمته للقرآن الكريم في الجامعات والمعاهد الأكاديميّة وضبطها كمرجع أكاديميّ يُثبَت في الوظائف والأبحاث الأكاديميّة. وقد وقف خلال الندوة على أبرز محطّات رحلة الترجمة، خصائصها، مجمل الصعوبات والعراقيل التي واجهته مع سُبل تذليلها والتغلّب عليها، بالإضافة إلى فرادة ترجمته واختلافها عن ترجمات سابقة. هذا وقد أثرى الحضور وألهمهم بتجربته وأغنى مكتبة المتنبّي بضمّ ترجمته إلى رفوفها.
نهج المتنبّي؛ التنقيب عن النفيس من التجارب والسباحة عكس التيّار، كتابة الحكاية وترجمتها بما يليق بها… معًا نكتب حكاية المتنبّي… “مَن يكتبْ حكايته \ يَرِثْ أرضَ الكلام \ ويملِكِ المعنى تماما”.
ومن الجدير بالذّكر – في هذا السّياق – أنّ أوّل عربيّ ومسلم كُلّف فاضطلع ويضطلع، متطوّعًا – منذ سنوات – بترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللّغة العبريّة هو الأستاذ موسى أسعد عودة، ابن الجماعة الإسلاميّة الأحمديّة من حيّ الكبابير الحيفاويّ؛ وقد صدرت أجزاء من هذه التّرجمة على مدار العقود الثّلاثة الأخيرة وبطبعات مختلفة، حيث ستصدر بهيئتها الكاملة في نهاية العام الحاليّ، إن شاء الله. وقد مُنح الأستاذ عودة عليها، أساسًا، وعلى غيرها الكثير، أدبيًّا وتعليميًّا وتربويًّا واجتماعيًّا، عام 2015، وسام “عزيز حيفا”. [المحرّر]

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *