
لمراسل "حيفا"
نحو سبعين مشتبَهًا في سلسلة طويلة من مخالفات الاتّجار بالمخدّرات والسلاح، قُبض عليهم ليلة الأربعاء، بانتهاء حملة واسعة النطاق قامت بها الشرطة وتمّت بقيادة الوَحدة المركَزية للواء الساحل، وشملت تشغيل عميلين سرّيّين، أحدهما شرطيّ. قائد وَحدة الساحل المركَزيّة يصرّح: «موجة الاعتقالات ولوائح الاتّهام من المتوقّع أن تؤثّر على المنظّمات الإجراميّة»
انتهت، صباح، الأربعاء، حملة واسعة النطاق قامت بها الشرطة، شارك فيها مئات الشرطيين، وقادتها الوَحدة المركَزية للواء الساحل، وقد تمّ خلالها اعتقال سبعين مشتبَهًا، ومن بينهم 10 سجناء، قاصر وثلاث نساء، للاشتباه في سلسلة طويلة من مخالفات الاتّجار بالمخدّرات والسلاح. وخلال التحقيق السرّيّ الذي استمرّ أشهرًا طويلة، شغّلت الوَحدة المركَزية للواء الساحل عميلين سرّيّن، أحدهما شرطيّ.
وقد بدأ النشاط مع العثور على سجين في سنوات الـ40 من عمره وتجنيده، هو من سكّان إحدى القرى في الشِّمال، متزوّج وأب، قضى مدّة عقوبة على مخالفات مخدّرات، تمّ تشغيله في إطار صفقات لشراء وسائل قتاليّة ومخدّرات وهو لا يزال في السجن، من خلال شرطيّ استُخدم كعميل سرّيّ، وكان وسيطه خارج السجن. ومع تسريحه، واصل الاثنان العمل، وخلال عام 2011 قاما بالكثير من عمليّات شراء السلاح، بدءًا برشّاشات «ماچ»، مرورًا بالبنادق والمسدّسات، وانتهاءً بعدد من العبوات المتفجّرة. وبالإضافة إلى ذلك، فقد قُبض خلال عمليّات البيع والشراء هذه على عشرات الكيلوغرامات من المخدّرات من أنواع مختلفة، مثل الهيروين، الكوكايين، الحشيش، وألوف حبوب الـ"إكستازي".
العميل، سجين سابق قام مع شرطيّ سرّيّ بعمليّات شراء في جميع أنحاء البلاد، وجرّم بهذه العملية الكثير من المشتبَهين، قسم منهم من الطبقة المؤثّرة للمنظّمات الإجراميّة المعروفة، بدءًا من إيلات في الجنوب، حتّى الناصرة في الشِّمال. وليلة أمس الأوّل، الأربعاء، كما ذُكر، اقتحمت قوّة كبيرة من الشرطة بقيادة الوَحدة المركَزية للواء الساحل الكثير من الأماكن في جنوب البلاد وإيلات، في مِنطقة حيفا، عكّا والقرى، ومِنطقة المروج – الناصرة.
من بين الّذين قُبض عليهم شخصيّات مؤثّرة من بين المنظّمات الإجرامية المرتبط اسمها – بالإضافة إلى الاشتباه في ارتكاب المخالفات – بإصابة شرطيين، أيضًا، وتهديد شرطيين بالقتل. وبالإضافة إلى اعتقال المشتبَهين، فقد قبضت الشرطة على سيّارات، "تراكتورونات"، درّاجات هوائيّة، وموّلدات كهرَباء، كما حُجزت وجُمّدت حسابات بنك وأملاك عقاريّة، أيضًا (أراضٍ وبيوت) لغرض مصادرتها، لاحقًا.
قائد الوَحدة المركَزية الساحل، العقيد إيلي أسياچ، قال خلال توجيه القوّة الكبيرة قُبيل المَهمّة، إنّ موجة الاعتقالات ولوائح الاتّهام من شأنها أن تؤثّر على المنظّمات الإجراميّة، وإنّ إنشاء الوَحدة المركَزية للواء الساحل بتركيبتها الجديدة، بعد تقسيم الألوية، يحسّن من بسط السيطرة، ويُتيح القيام بتطبيق القانون وتقديم خدمات الشرطة لجميع سكّان لواء الساحل بصورة جيّدة جدًّا.
قائد لواء الساحل، اللواء حاچي دوتان، تابع العمليّة المعقدة عن كثب من غرفة العمليّات. وقد ذكر اللواء دوتان أنّ اعتقال المشتَهين سيُضرّ بصورة كبيرة بالبُنى التحتيّة للمنظّمات الإجراميّة، وسيؤثّر – بالضرورة – على حجم الجريمة الخطيرة في جميع أنحاء البلاد.
وأضاف: "إنّ تعقيد الإجراءات وذكاءها لن يجعلانا نُحجم عن تنفيذها من أجل توفير خدمة أفضل للمواطنين، وزيادة فرص معاقبة المجرمين". وفي أثناء توجيه القوّات منح اللواء دوتان شهادات تقدير لمشغّلي العملاء من الوَحدة المركَزية الساحل، للعميلين، ولشركاء آخرين. "العشرات من لوائح الاتّهام التي تتبلور في هذه الأيام، تعبّر عن التركيز على التطبيق الصارم، حيث إنّ الهدف الأساسيّ هو التقليل الملحوظ والمتعاقب والممتدّ زمنيًّا لحجم الجريمة" – هذا ما قاله اللواء دوتان.
وقد مثُل المشتبَهون خلال أمس الأوّل، الأربعاء، أمام المحكمة في عكّا وحيفا لمناقشة تمديد اعتقالهم.







