أكثر من نصف الكسارات في البلاد تقع في محيط البلدات العربية

مراسل حيفا نت | 18/11/2011

 
 
 
هذا ما قاله مدير مركز العدل البيئي في جمعية الجليل المحامي علاء حيدر خلال اليوم الدراسي للمصالح التجارية الخضراء بمشاركة العشرات من موظفي سوبرفارم شفاعمرو، الذي بدأ بمشروع التحول إلى مصلحة خضراء بمساعدة جمعية الجليل
 
 
شارك العشرات من موظفي سوبرفارم شفاعمرو في اليوم الدراسي الذي عقدته جمعية الجليل، الجمعية العربية القطرية للبحوث والخدمات الصحية، حول مشروع "المصالح التجارية الخضراء". والذي يهدف الى تحويل المصالح التجارية إلى مصالح أكثر ودودة للبيئة، من خلال تبني تعليمات استهلاك صحيحة للطاقة، للموارد، التقليل من النفايات واستغلال النفايات العضوية وغيره.
 
افتتحت اللقاء وأدارته السيدة ليليانة خليل مركزة مشروع المدن الخضراء في شفاعمرو، حيث قدمت لمحة عن المشروع، وقالت أن المشروع يهدف إلى تحسين قدرات السلطات المحلية والمصالح التجارية داخلها على معالجة الآثار السلبية للنفايات وتقليل مخاطرها، والعمل على توفير بيئة سليمة. مؤكدة على أهمية عامل التوعية الجماهيرية وعلى أهمية بدء تطبيق الحفاظ على البيئة السليمة في البيت أولاً.

ثم قدمت لمحة عما تم انجازه حتى الان مع مجموعة سوبرفارم في شفاعمرو وعن الخطوات المستقبلية للاستمرار في مشروع المصالح التجارية الخضراء. ثم تحدث مدير سوبرفارم شفاعمرو السيد جوني عبساوي، والذي أثنى على الدور الريادي الذي تقوم به جمعية الجليل في هذا المجال، ثم استعرض سيرورة تحويل سوبرفارم شفاعمرو إلى مصلحة خضراء. وقال أنه تم البدء باتخاذ خطوات فعلية، مثل معالجة النفايات، التقليل قدر الامكان من استخدام الاكياس البلاستيكية، تهيئة بيئة عمل آمنة وسليمة، تقليل استهلاك المياه والكهرباء، والتخطيط للبدء بمشروع استحداث النفايات. كما أكد بدوره على أهمية عامل التوعية.
 
وكانت المداخلة المركزية للمحامي علاء حيدر، مدير مركز العدل البيئي في جمعية الجليل. حيث قدم شرحاً مفصلاً عن استراتيجيات العمل المختلفة التي ينتهجها المركز لتحقيق العدل البيئي من خلال المرافعة القانونية، كتابة التقارير وتعزيز الوعي تجاه القضايا البيئية مشدداً على أهمية دور العمل الجماهيري كعامل أساسي، وقدم العديد من القضايا التي قام المركز بالمرافعة عنها. هذا وتحدث المحامي حيدر عن سياسة التمييز ضد المواطنين الفلسطينيين في مجال البيئة.

وقال مع أننا نشكل أقل من 20% من مجمل السكان، إلا أن أكثر من 50% من الكسارات تقع في  محيط البلدات العربية، لتصل حصة البلدات العربية في الجليل إلى نحو 70%. كما أشار إلى الاعتراف الرسمي والمكانة القانونية الذي حظي بهما مركز العدل البيئي الأمر الذي  يمكنه من تقديم شكاوى قضائية ضد مرتكبي المخالفات المتعلقة بالمكاره والآفات البيئية. وتطرق حيدر إلى الدور الذي مارسه مركز العدل البيئي في قضايا بيئية تخص المواطنين العرب، مثل موضوع الكسارات في منطقة الناصرة  وبئر المكسورر وشفاعمرو، خط الغاز في منطقة كفر كنا والشارع الرئيسي في كفر ياسيف وغيرها.
 
واختتم اللقاء بمداخلة للمهندس محمد حمودة من معهد الآمان ووقاية العمل. والذي تحدث عن أهمية الحفاظ على صحة وحياة الإنسان من خطر إصابات العمل، وأهمية عامل الوقاية في الحفاظ على سلامة وصحة الانسان بواسطة توفير بيئة عمل آمنة وخالية من مسببات الحوادث.

وقال انه في كل عام تقع نحو مائة ألف اصابة عمل في البلاد. ثم قدم العديد من النصائح العملية لتحسين بيئة العمل في سوبرفارم شفاعمرو، مثل نوعية السلالم الملائمة وطرق استعمالها، وضع الأشرطة الاصقة المانعة للانزلاق على الدرج، وضعية الجلوس السليم ورفع الأوزان وغيرها. وأكد المهندس حمودة أن 95% من مسؤولية اصابات العمل تقع على العامل نفسه وسببها قلة الوعي والحذر، 4% بسبب فشل تقني وفقط 1% بسبب قوة عليا.
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *