
الپروفِسور پوتاسمان. (تصوير: أُفرات لِختر)
سمر عودة
أحد سكان حيفا في الستينيّات من عمره، عاد إلى البلاد من رحلة في إثيوبيا حاملاً ضررًا غير واضح في قدمه. ومن خلال فحص معمّق قام بإجرائه مدير عيادة المتنزّهين ووَحدة الأمراض الوبائية في مستشفى «بني – تسيون»، الپروفِسور پوتاسمان، تبيّن أنّ الضرر هو، عمليًّا، "عُشّ" براغيث تغلغلت ووضعت بيضها في قدمه، وجعلت منها "رجلاً مُضيفة"
الپروفِسور پوتاسمان، الّذي قام بفحص المعالَج، شخّص فورًا أنّ الأضرار المشتبه فيها الّتي لحقت بقدم الشخص وأصابعها، شكّلت فتحة تغلغل تحت الجلد لبراغيث (برغوثيّات) من نوع "تونچيازيس". وقال: "اكتشفنا من خلال الأسئلة الطبّيّة الّتي وجّهناها إلى المعالَج مصدر الضرر. وقد تذكّر المتنزّهون بعد ما حصل أنّه في أحد الفنادق الّتي نزلوا فيها في شِمال إثيوبيا، هاجمتهم أسراب من البراغيث. ولا يزال بقيّة أعضاء المجموعة ينتظرون حلّ المشكلة الطبّيّة".
الپروفِسور پوتاسمان: "لسعة براغيث من هذا النوع منتشرة جدًّا في دول العالم الثالث، وخصوصًا في مناطق الكاريبي، أمريكا الجنوبيّة، وإفريقيا أسفل الصحراء الكبرى (سهارا). وإنّ معالجة هذه الحالات تستلزم الخضوع لإجراء جراحيّ لإخراج البراغيث وبيضها. لا يجري الحديث هنا عن قَراد (واحدته قُرادة) ملتصق بالجلد ويقوم بمصّ الدم، حيث يسهل التخلّص منه، بالذات؛ بل يجري الحديث عن إناث البراغيث الّتي تنمو عميقًا في الجلد وتضع بيضها هناك. ما من سبيل إلاّ باستئصال الضرر كلّه جراحيًّا، قبل أن يتفاقم الوضع ويؤدّي إلى التهاب خطير! وفي حالة المتنزّه المذكور، لم تُشاهَد علامات التهاب، وقد أُزيل الضرر، وتمّ تسريحه إلى بيته معافًى تمامًا".




