اجتماع شعبي حاشد لأهالي حيفا في وادي النسناس: ضد إقصاء د. عروة سويطات
“.
في اجتماع شعبي كبير عُقد في حي وادي النسناس بدعوة من لجنة حي وادي النسناس وجمعية التطوير الاجتماعي وحركة شباب حيفا، أكّد أهالي حيفا على دعمهم د. عروة سويطات ضد قرار إقصائه من اللجنة البلدية للمحافظة على المباني التاريخية في المدينة ومباركتهم له في انجاز إبطال القرار.
وكان من بين المشاركين بالاجتماع، شخصيات اجتماعية وجماهيرية وباحثين وناشطين من حيفا بمن فيهم الشيخ رشاد ابو الهيجاء والأب الأرشمندريت أغابيوس ابو سعدة وعضو بلدية حيفا عن الجبهة رجا زعاترة ونائب رئيس بلدية حيفا السابق د. سهيل أسعد، ورئيس لجنة الحي حمودي مصري ومديرة جمعية التطوير الاجتماعي جمانة اغبارية والفنان عبد عابدي وبروفيسور أشرف بريق ود. الياس زيدان وعضو البلدية السابق هشام عبده والحاج فؤاد أبو قمير من لجنة متولي وقف الاستقلال وغيرهم من عشرات الشخصيات والباحثين والنشطاء والسكان من مختلف أحياء المدينة.
وافتتح الاجتماع، رئيس لجنة الحي، المحامي حمودي مصري مؤكّدا الدعم الكبير لعروة سويطات: “إن قضية إخراج د. عروة سويطات هي قضيتنا جميعا من كل حيفا وهذه وقفتنا الموحّدة القوية هي أكبر رسالة لتأكيد ثقتنا في تمثيل د. عروة لنا في لجنة المحافظة وعلى أهمية الحفاظ على تاريخنا ودورنا في حيفا”.
وتحدّث الشيخ رشاد ابو الهيجاء امام مسجد الجرينة مؤكدا انه يعرف عروة منذ أكثر من 15 عامًا عندما كان يرافق والده الاستاذ المربي المرحوم عيد سويطات في النضال من أجل تحرير مسجد الجرينة وحمايته مشيرًا إلى أنه يعتقد أن الملاحقة ضد عروة هي بسبب كشفه قبل شهر لمخطط خطير بجانب المسجد الصغير التاريخي والذي لم يرق للشركات وأصحاب المصالح. مؤكّدًا “كلّنا ندعم مواقف وعمل عروة من أجمل حماية الموروث والمقدّسات”.
وتحدّث الأب الأرشمندريت أغابيوس أبو سعدة قائلا: “هذا الاحتجاج الشعبي يؤكّد محبة الناس والالتفاف الشعبي لعروة فقضية عروة هي قضية وطن لكل أبناء حيفا من كافة الشرائح وأنه حان الوقت عدم رد الفعل فقط عندما يحاولون النيل منّا ومن حقوقنا بل أن نخطّط معًا أفعالنا ورؤيتنا وأن نكون المبادرين السبّاقين في طرح قضايانا ومطالبنا”
وتحدّثت مديرة جمعية التطوير، المحامية جمانة اغبارية، بقولها: “عروة هو ابن الجمعية وقد رافق والدي المرحوم حسين اغبارية في عمل الجمعية لتنمية ووضع مطالب وقضايا عرب حيفا امام متخذي القرار فقضية إقصائه تؤكّد أهمية التيقّظ والمبادرة بشكل مهني وجماهيري وموحّد لنؤثر بشكل جدي أمام البلدية ونحصّل حقوقنا”.
وتحدّث عضو البلدية عن الجبهة – رجا زعاترة مؤكدا دعم كتلة “الجبهة” في البلدية لعمل د. عروة سويطات في لجنة المحافظة على المباني التاريخية ودوره المهني في الحفاظ على تاريخ المدينة وحمايت وقال زعاترة:” سنستمرّ في الجبهة تأكيد أهمية وجود عروة في لجنة المحافظة الذي يمثل كل المجتمع العربي في حيفا”.
وتحدث الناشط عدي منصور من حركة شباب حيفا الذي أشاد بدور عروة سويطات بالحفاظ على تاريخ حيفا ومرافقة حركة الشباب منذ تأسيسها مؤكدا أن القضية ليست قضية عروة فحسب بل قضية وطن وحق وهوية وأن التعويل هو فقط على أنفسنا في مواجهة العنصرية.
وتحدّث الناشط جلعاد موليان من جمعية يد بيد قائلا :”قضية عروة ليست فقط قضية عرب حيفا بل قضية كل انسان له موقف ويهمّه الحفاظ على موروث المدينة وهذه الوقفة الكبيرة والاحتجاج الشعبي الكبير ودعم عشرات المختصين والمهنيين هو أكبر دلالة على التقدير الذي يحظى به عروة نتيجة لعمله في المحافظة التاريخية لكل المدينة”
وتحدّث الباحث في جامعة حيفا – د. الياس زيدان قائلا: ” ما يميّز دور عروة في المدينة هو الدعم والمحبة التي يحظى بها من المجتمع الحيفاوي ودعم المهنيين والباحثين والمختصين من كافة الجامعات بسبب توجهه الاستراتيجي والمهني والتخطيطي في طرح القضايا الاجتماعية.. محاولات إقصائه هي الشهادة له بأنه صاحب مبدأ وموقف وتأثير”.
وتحدّث عضو البلدية السابق- المهندس هشام عبده قائلا: “علينا أن نكون حذرين وفي المرصاد لاستمرار محاولة العنصريين إقصاء عروة من لجنة المحافظة على المباني التاريخية والتصدّي لأي تكرار لهذا القرار العنصري إذ تفاجأوا من حجم الاحتجاج والدعم لعروة من كافة فئات المدينة”
وقال المحامي جورج شحادة الى: “هذه الوقفة تؤكد أننا لن نسمح بعد بتمرير أي مخطط عنصري وأي محاولات لإقصائنا وتهميشنا”
وقال الحاج فؤاد أبو قمير عضو لجنة متولي وقف الاستقلال في حيفا: “عروة يرافقنا منذ ١٥ عامًا مع والده المرحوم المربّي عيد سويطات والذي كان بمثابة الأب والحاضن والذي علّمنا معنى التوافق. هناك هجمة على المقدّسات والموروث وهوية المدينة وعلينا جميعًا التصدّي لها.. والان الهجمة الأخيرة على مقبرة القسام والأوقاف بشكل عام وهي قضية وطنية وثقافية من الدرجة الأولى”
وقال أحد سكان وادي النسناس رامي مارون: “أحترم كثيرًا دعم عروة للمحافظة على المباني التاريخية وحماية وادي النسناس ووقفته ضد الشركات وضد محاولات الهدم والمسّ في المباني التاريخية”
وشكر الناشط بلال حصري الحاجة أم خالد الساكنة في حيّ وادي النسناس والتي فتحت بيتها للاجتماع الشعبي قائلا: “كل بيوت وادي النسناس مفتوحة لعروة فنحن كلنا نقف معًا ضد أي محاولات لإقصائنا”
د. عروة سويطات: “في كل جلسة أتصدّى لمخططات هدم وطمس لمباني تاريخي”
وقال د. عروة سويطات في كلمته: “تحية وشكر لكل من وقف معي وساندني فلولا الضغط الشعبي والمهني لما رفض بن أرتسي التعيين ولما اتخذا المستشارة القضائية هذا الموقف القضائي الحاسم”
وأضاف د. سويطات قائلا :” هناك من يمرّ أمام المباني التاريخية ويحسبها شيء قديم من دون أهمية أو حتى عائق للتطوير والأبراج السكنية ويجب هدمه.. أما نحن عندما نمرّ من جانبها نرى تاريخنا ونرى السكان الذين نعرفهم شخصيا ونشعر بجذورنا وأن كل حجر من حجارتها لنا ونرى الناس التي كانت هنا والتي نريد أن تبقى هنا.. جزء كبير من حيفا التاريخية تم محوه بالكامل ولم يبقى منه غير مساجدنا وكنائسنا. وحتى هذه يريدون طمسها. فقط قبل شهر كشفت عن مخطط يهدّد المسجد الصغير التاريخي وقبل أسبوعين تصدّيت لمخطط أحضر إلى اللجنة يهدّد كنيسة الموارنة التاريخية.. ففي كل جلسة وجلسة هناك مخططات إمّا للهدم ولطمس مباني تاريخية.. أكبر دليل وادي الصليب ونحن لا نتحدّث عن زمن بعيد بل عن قبل سنتين وثلاثة وأربع سنوات وهدم مستمر لتاريخنا على يد مستثمرين لا يهمهم غير الربح وبتواطؤ أقسام الهندسة في البلدية.. وهذا ما تصدّيت له ونجحت بتغيير توجه اللجنة من الهدم والطمس للمحافظة العادلة على المباني التاريخية.. فكان عندي موقف وهو أن على التخطيط أن يكون عادلا”.
وأشار د. سويطات :”عندما قالوا لي أخرجوك من اللجنة تفاجأت دون أي علم مسبق، ولكن مباشرة فهمت أن كل الموضوع أنهم لم يتمكنوا من تحمل وجود عربي في موقع اتخاذ قرار وتأثير يحمي البلد ويغير خطابها في التخطيط. فاستغلوا الأزمة الائتلافية والمناكفات السياسية الموجودة حتى يستمروا في مشاريع الهدم والطمس إذ يريدوننا هامشيين من دون أي تأثير.. هناك من يقول هذه ليست عنصرية وهي جزء من طوشة البلدية.. أولا من يقول هذا إمّا ساذج وإمّا عنده قصر نظر سياسي ولا يرى الحقيقة ويروّج لكذب.. هناك أشكال من العنصرية.. هناك عنصرية بن جفير المباشرة وهناك عنصرية تستهبلنا وتتنكر بأقنعة خبيثة”
وأضاف د. سويطات بقوله: “رفضنا القرار وأكّدنا باحتجاجنا أننا لا يمكن أن نسكت على هذا الاستسهال الذي يمهّد لإقصاء أي عربي مهني من موقع تأثير.. هذا الرفض يعني أننا لسنا لقمة سهلة وأن حماية عمارتنا ومقدّساتنا وأحيائنا التاريخية هي أولوية وأننا لن نقبل عدم وجود تمثيل جدّي وصارم وحر ومستقل في هيئات البلدية”.
واختتم سويطات حديثه: “هذا الإنجاز يحفّزنا أن نستمر في العمل المهني والشعبي والجدّي للحفاظ على مكانتنا وحقوقنا.. أقدّر كل انسان وكل جهة وقفت معي وساندتني. أشكر وأقدّر رئيسة البلدية عينات كاليش على موقفها الشجاع ومساندتها ودعم أعضاء البلدية العرب وكل الشخصيات والمهنيين الذين وقفوا وقفة موحّدة.. اليوم نخرج بمقول واحدة: نعم لموروثنا.. نعم لتمثيلنا اللائق في البلدية.. ولا للعنصرية بكل أشكالها.. والانتصار بأيدينا”.
وأكّد الحضور على أهمية استثمار هذه الوحدة الشعبية والدعم لعروة في قضية حماية الموروث التاريخي للمدينة من أجل الدفع نحو تحصيل حقوقنا وتثبيت مكانتنا في حيفا. وكما أن ابطال القرار التعسفي بحق د. عروة هو انجاز ونتيجة للاحتجاج الشعبي الكبير ويجب التصدي لأي محاولة لتكرار هذا القرار العنصري او قرارات مماثلة. وفي نهاية الاجتماع تم بحث قضية التخطيط في الأحياء التاريخية وأهمية المخطط في حيّ وادي النسناس.





