رجا زعاترة: الميزانية المرصودة للمدن المختلطة ضئيلة وبعيدة عن تلبية احتياجاتنا. نحن بحاجة إلى ميزانيات كبيرة ولكن قضيتنا ليست قضية ميزانيات فحسب
عقد معهد “قضايا”، للقيادة وإدارة الحملات، في المركز العربي للتخطيط البديل، ضمن مشروع تطوير وتمكين القيادات في المدن الختلطة لقاءً تعلميًا مع سلطة التطوير الاقتصادي للمجتمع العربي في وزارة المساواة الاجتماعية من أجل دراسة الخطة الحكومية الجديدة “تقدم” ومحاولة التأثير على كل المحاور التي تتعلق بالمواطنين العرب في المدن المختلطة. هذا وشارك في اللقاء كل من أعضاء البلديات العرب في المدن المختلطة بالإضافة إلى السيد حسان طوافرة، مدير سلطة التطوير الاقتصادي للمجتمع العربي ومندوبون عن وزارة المساواة الاجتماعية ومكتب رئيس الحكومة.
افتتح اللقاء د. محمد خلايلة، مدير معهد “قضايا” مرحبًا بالحضور ومؤكدًا على أهمية مثل هذا المشروع ومثمنًا دور أعضاء البلديات العرب الملتزمين به وبأهدافه ويعملون جاهدين من أجل حضور جميع اللقاءات من أجل تطوير اداءهم وعملهم وتحسين الظروف الحياتية للمواطنين العرب في المدن المختلطة اللذين يعانون من تمييز واهمال مضاعفين تارةً من قبل الحكومة وتارةً من قبل البلديات. كما وتحدث باسم البلد المضيف، عضو بلدية الرملة، السيد ابراهيم أبو لبن، الذي رحب بالحضور وأثنى على الجهود الجبارة المبذولة من أجل تطوير المجتمع العربي في هذه المدن التاريخية.
- تذليل العقبات
من ثم انقسمت المجموعة إلى مجموعات عمل أصغر بهدف عرض ومناقشة الاحتياجات التي ينبغي على الخطة الحكومية ايجاد حلول لها أو تخصيص ميزانيات لتوفيرها للمواطنين العرب. وقد شملت النقاشات التي دارت بين المشاركين تطرقًا واسعًا ومعمقًا لقضايا التخطيط، البناء والاسكان؛ الأمن والأمان الشخصي؛ تغييرات في البنية القانونية للسلطات المحلية؛ الرفاه والشؤون الاجتماعية؛ الثقافة ومن ثم التربية والتعليم. كما وعرض أعضاء البلديات مقترحات تطبيقية من أجل تذليل العقبات وتوفير الحلول العملية لهذا القضايا الشائكة العالقة. في أعقاب النقاشات التي دارت في مجموعات العمل تم التوصل إلى توصيات ومقترحات لخطوات عملية من شأنها أن تفيد وتساهم في تحسين مكانة المواطن العربي.
بعد الانتهاء من العمل ضمن المجموعات المختلفة التقى أعضاء البلديات مع السيد حسان طوافرة، مدير سلطة التطوير الاقتصادي للمجتمع العربي، حيث عرض المواضيع والمحاور المختلفة التي تشملها الخطة الحكومية “تقدم”. كما أكد طوافرة بأن هذه الخطة، خلافًا لسابقتها، منحت المدن المختلطة أهمية لكونها أعطت ميزانيات بشكل أفقي، لكافة قطاعات المجتمع العربي واتاحت بشكلٍ خاص للمدن المختلطة امكانية الحصول عليهم من أجل سد الاحتياجات خصوصًا في مجالات الثقافة والتربية والتعليم. كما وخصصت ميزانية أولية لهذه المدن تصل إلى 300 مليون شاقل للفترة الخمسية. في نهاية مداخلته أكد طوافرة على أهمية هذا المشروع واللقاءات من أجل التوصل إلى خطة تمنح اجابات لأسئلة الناس وترد على احتياجاتهم الأساسية.
- زعاترة: الميزانية ضئيلة
من جانبه، قال رئيس كتلة “الجبهة” في بلدية حيفا رجا زعاترة: الميزانية المرصودة للمدن المختلطة ضئيلة وبعيدة عن تلبية احتياجات هذه المدن التي تعاني تمييزًا مضاعفًا ومتراكمًا، من السلطة المركزية ومن السلطة المحلية، منذ سنين طويلة. نحن بحاجة إلى ميزانيات كبيرة ولكن قضيتنا ليست قضية ميزانيات فحسب؛ فهناك أمور بنيوية تتعلّق بمنظومة السلطة المحلية وكيفية تقديم طلبات الميزانية للمكاتب الحكومية، كيفية صرفها، وكيفية إشراك المواطنين العرب في القرارات والسياسات على المستويين المهني (وجود موظفين عرب في مواقع اتخاذ القرار في البلديات) والسياسي (شراكة المواطنين العرب في إدارات البلديات وموقهم في الائتلاف أو في المعارضة).
الميزانيات حق لنا كمواطنين، ندفع الضرائب للحكومة وللبلدية. ويجب ألا تكون مشروطة بوجودنا في الائتلاف أو في المعارضة. وهذا صحيح على المستوى المحلي وعلى المستوى القطري. ويجب ألا نستسلم لمعادلة “الميزانيات مقابل الولاء السياسي” ومقايضة الحقوق المدنية بالتنازلات.








