حيفا في ناعورة الزمان/حاراتٌ، بيوتٌ وناس
روضة غنايم مصوّرة باحثة وكاتبة في المجال التوثيقيّ – حيفا
روضة غنايم: عباس زين الدين، من صفد البطيخ في لبنان – إلى حيفا
لكل إنسان على وجه الأرض قصّته الشخصيّة التي تميّزه عن الآخرين. في هذه المقالة سأروي قصّة رجل كادح وناشط بالعمل التطوعيّ الجماهيريّ، هو السيد عباس محمد زين الدين (أبو عصام)، من مواليد قرية “صفد البطيخ” التي تقع في جنوب لبنان في محافظة “صور” قضاء “بنت جبيل”. منذ خمسة وستين عاماً يعيش أبو عصام في حيّ وادي النسناس في حيفا.وهي المدينة التي سحرته بجمالها، فسكنها وله فيها بصمات محمودة في المساهمة لتطوير وإنعاش حيّ وادي النسناس، وأحياء أخرى في المدينة وخاصة في المجال الإسكاني.
تزوج السيد عباس في عام 1956 بالسيدة عفيفة نور الدين وهي لبنانية الأصل. وأنجبا أربعة أولاد: عصام (طبيب)، عادل (طبيب)، إلهام (سكرتيرة طبية) وعبير (طبيبة أسنان).توفيت زوجته عفيفة في عام 2002 وتزوج من السيدة هيفاء.
في الفترة الأخيرة زرت أبو عصام في بيته. وهذا الأسبوع قمت معه في جولة على درب ذكرياته وخطواته الأولى في حيفا.وامتد المشوار من شارع مئير(المستشفى سابقاً) إلى وادي النسناس. في البداية زرنا العمارة في مئير رقم 16، وهنا كان في الماضي دكان “قوت الكادحين” ثم عرّجنا إلى البناية الأخرى في شارع الخوري 24 التي كانت الفرع الثاني للدكان. وأبو عصام عمل في دكان “قوت الكادحين” من عام 1952 حتى عام 1962.وثم أكملنا مشوارنا إلى الأماكن التالية: “مطعم قوت الكادحين” “فرن الكادحين” الخوري 24 ، “جريدة الاتحاد” و”نادي الشبيبة” في “ساحة الشيوعيين”في حيّ وادي النسناس، ومقرّ “مجلة الجديد” في شارع صهيون. ومررنا على البيوت التي سكنها أبو عصام مع عائلته في شارع قيسارية رقم 7، وصهيون رقم 20، وبعد الجولة أكملنا حديثنا لشريط ذكرياته، الذي يجمع ما بين الألم والأمل،في بيته الواقع في شارع الخوري 16.

تعرُفي على أبو عصام
تعرّفتُ على السيد عباس زين الدين في شهر أيلول عام2011 خلال مهرجان نظّمه “ائتلاف 250 عامًا على تأسيس حيفا الجديدة” وأقيم المهرجان في مسرح الميدان لتخليد ذكرى الشهداء الذين قتلوا على حدود غزة في 17.9.1961 حيث ألقى أبو عصام كلمته عن حالة انفجارالغضب الجماهيري، التي تلت مرحلة الاستشهاد.وأنا قمت في تلك المناسبة بإلقاء كلمة المنظّمين للمهرجان. وأيام معدودة بعد المهرجان زرت أبو عصام لأول مرة في بيته في حي وادي النسناس لأستمع إلى قصته.
البداية كانت في عام 1947
في آخر عام 1947 جاء الصبي عباس برفقة شقيقه وشقيقته إلى مدينة الناصرة لزيارة أحد الأقارب. ولم يعلم حينها أبو عصام أن هذه الزيارة ستقطع أوصاله عن مسقط رأسه. فقريته أصبحت وراءه. وحرب عام 1948 وربما القدر وضعا حاجزاً بينه وبين بلدته “صفد البطيخ”. وهكذا “علق” أبو عصام في البلاد. عندما وصل إلى مدينة الناصرة كان عمره ثلاثة عشر عامًا، وكان حاملاً قرآنه الذي كان يتعلمه في الكُتاب في بلدته. وهذا الكتاب هو الذكرى الوحيدة من قريته.وهو ما زال يحتفظ به في مكتبة بيته.
استطاع فقط شقيقه الأكبر العودة إلى لبنان. لكن أبو عصام مع شقيقته فاطمة لم ينجحا بالعودة لأن الطرقات كانت غير آمنة وهما لا زالا طفلين. وعندما مرّت الأيام والشهور بدأ الصبي عباس يبحث عن عمل ليعيل نفسه. وحدّثني عن تلك الفترة قائلاً:”كان في الناصرة القليل من أماكن العمل، أبرزها شركة الدخان، معمل البلاط، معمل الثلج والكازوز، والورشات الصغيرة للحدادة والنجارة.وحتى أن تجد لك مكانا للعمل تواجهك صعوبات كبيرة. لقد عملت في مصنع الكازوز بمرتب زهيد، وكان يعمل أيضاً في المصنع رفاق من الحزب والشبيبة الشيوعية، بينهم المرحوم غسان حبيب. أثناء فرصة الغداء كان غسان يتحدث عن أمور سياسية إلى العمال.كنت استمع إلى الحديث وكانت عبارات كثيرة لم أفهمها وأمورأخرى كانت واضحة لي، وعندما كان يجري نقاش كنت أشارك به. وبعد مدة طلب مني الرفيق غسان الانتساب إلى اتحاد الشبيبة الشيوعية وذلك في عام 1950.وتم ذلك وأصبحت منظّم خليّة، حيث كان يطلب من الرفاق أعمال حزبية مثل: بيع جريدة الاتحاد في الأحياء والقرى المجاورة، التي لم يكن فيها فروع للشبيبة والحزب”.

حصوله على هوية
عندما بلغ أبو عصام ستة عشر عاماً حصل على هوية. ومن أجل طلب الرزق ذهب في صباح أحد الأيام إلى المسكوبية (مقرالشرطة) في الناصرة ليحصل على تصريح سفر إلى حيفا،وذلك من أجل البحث عن عمل، وفي تلك الأيام كان قانون الحكم العسكري ساريًا. وحدّثني عن ما حصل معه في المسكوبية قائلاً:”وقفت في الدور للدخول إلى غرفة التصاريح،جاء شرطي عربي ابن البلد وطلب من الموجودين الالتزام بالوقوف في الصف، ولكن لم يعجبه رجل مسن هناك، اقترب منه ودفعه إلى الحائط بقوة على مرأى من الموجودين وأنا بينهم. صرخت في وجهه وشتمته على تصرفه مع الرجل. عندها أخذني الشرطيّ إلى غرفة التصاريح وصفعني على وجهي وصادر هويتي قائلاً:”خلّي أبوك يأتي لأخذ الهوية”.ليس لي أب لقد توفي. ذهبت إلى الحزب ورويت ما جرى لي للرفيق صليبا خميس، الذي ذهب بدوره إلى المسكوبية وأعاد الهوية مع التصريح. وعن اختياره مدينة حيفا يقول:”أعجبت بمدينة حيفا عندما شاركت في مهرجان ومخيم الشبيبة الشيوعية على جبل الكرمل، في منطقة موريا. وأتذكر أننا نزلنا من الجبل إلى حيّ الألمانية سيراً على الأقدام”.
لم يفقد الأمل
وبعد حرب 1948 لم يفقد أبو عصام الأمل في العودة إلى بلدته في لبنان.ويقول عن ذلك: “عشت على آمل أن القضية مزحة،بضعة أيام وتعود الأمور كما كانت. والمزحة طالت، وفلسطين أصبحت تُعرف بإسرائيل”. ولكن بعد تعب وجهد كبيرين استطاع أبو عصام بمساعدة مؤسسات دولية إنسانية أن يحصل على حقه في العودة إلى لبنان من خلال قانون لمّ الشمل. وحدد تاريخ تنفيذ القرار في 4.6.1967 ولكن للأسف نشبت حرب الأيام الستة، وهدمت معها حلم العودة إلى موطنه. لكن الحنين إلى الوطنوالأهل لم يمنعه مجدداًمن التفكير ولو بزيارة لمرة واحدة. ففي شهر آب من هذا العام 2017 تحقق حلمه وزار قريته “صفد البطيخ” وأماكن طفولته. وهذه هي المرة الأولى منذ غياب سبعين عامًا عاد إلى قريته وبيته الذي ولد وترع فيهما. وتمّت الزيارة مع شقيقته فاطمة (أم عدنان) وابنة أخيه.وفي بلدته كانت تنتظره مفاجأة غير مخطط لها، وهي كتاب بعنوان “الألبوم، صفحات ووريقات من الذاكرة” من تأليف الدكتور أحمد مراد. وفي هذا الكتاب فصل عن أبو عصام.
نشاطات أبو عصام التطوعيّة والجماهيريّة
انتسب أبو عصام في عام 1955 إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وما زال عضوًا وناشطاً فيه حتى اليوم.عمل أبو عصام من عام 1966 حتى عام 2000مديراً للحسابات في صحيفة الاتحاد.وعاصر الاتحاد منذ كانت تصدر في “بستان الشيوعية”، ثم في مبنى المؤتمر في شارع مار يوحنا،وفي مقرّها الحالي في شارع الحريري.كان رئيس “لجنة العمل البلدي الحزبي في حيفا”.في عام 2013 مُنح لقب “عزيز حيفا”، لعطائه ونشاطه التطوعي في المدينة. وتطوّع سنوات عديدة في مؤسسة التامين الوطني لمساعدة المسنين. وكان ناشطا في جمعية “التطوير الاجتماعي” وفي”جمعية المبادرة الإسلامية للدفاع عن المقدسات”. ومازال أبو عصام ناشطا حتى اليوم في الأعمال التطوعية.
الجمعية التعاونية “قوت الكادحين”
“قوت الكادحين هي جمعية تعاونيّة، غير استثماريّة أو رِبْحِيَّة، أقامها “مؤتمر العمّال العرب” بقيادة الشّيوعيّين بعد الاحتلال، في أوائل خمسينيّات القرن الماضي، على مستوى القُطُر، ليضمن لقمة عيش العمّال، ليعيشوا بشرفٍ دون مِنّةٍ من أحد، من خلال فتح بقالة تعاونيّة لتحمي جمهور العاملين من منشار “السّوق السّوداء” في زمن شراء المواد الغذائيّة مقابل بطاقات تموين من دائرة التّموين، حيث كانت تمنح هذه الجمعية أعضاءها، احتياجاتهم الغذائيّة بأسعارٍ مُراقبَة، كالطّحين والحليب ومنتجاته والبيض والسّكّر والملح والقهوة، كلٌ حسب حاجته وفي موعدٍ مُحدّد في وقت كان بعض أصحاب البقالة يخزنون بضاعتهم ليبيعوها في وقت لاحق بأسعارٍ عالية حين كانت تنقص من السّوق” من يوميات برهوم البلشفي 16- د.خالد تركي.
عمل أبو عصام في مصنع الكردوش للثلج والكازوز في مدينة الناصرة. وهذا المصنع كان يعمل فقط صيفاً، وفي الشتاء كان مقفلا. فتوجه أبو عصام لأحد الرفاق ليدبّر له عملاً آخر،ليضمن راتبًا طيلة السنة. فتوجه أحد رفاق الحزب وهو الرفيق سهيل نصار بتوصيّة، إلى السيد سركيس أبريان، الذي كان مدير”الجمعية التعاونية للكادحين”،لكي يشغّل أبو عصام. فوافق سركيس أبريان على الطلب، وهكذا بدأ أبو عصام العمل في حيفا.
كان العمل عبارة عن عتالة،أي نقل البضاعة بواسطة عربات بدائية وترتيب البضاعة في الدكان.
وكان أبو عصام يبلغ آنذاك أربعة عشر عاماً. وعمل في الجمعية مدة عشرة أعوام أي من عام 1952– 1962.وعن عمله في الجمعية يقول” كنت أذهب بالعرباي من شارع الخوري نزولاً إلى شارع “مئير”في حيّ الألمانية، لكي أحضر الأغراض من هناك،وأعود صعوداً بالعرباي إلى شارع الخوري. وهذا العمل كان يتطلب مجهوداً جسدياً كبيرا”.وبعدها طوّر أبو عصام عمل الدكان.وعن ذلك يقول:”لم يوفر الدكان لروّاده الخضروات والفواكه،فبدأتُ بشراء الخضار والفواكه من السوق الذي كان يقع في الساحة حيث كنيسة الروم اليوم في شارع الفرس،وكنا نبيعها في الدكان وهذا ساهم برفع مردود الدكان”.

مطعم ” قوت الكادحين”
عن مطعم قوت الكادحين الذي كان يقع في زاوية شارعي الخوري وصهيون حدثني:”كان يقدم المطعم طعاما بدون لحوم، من بقوليات وقهوة وشاي وكازوز، وكانت أسعاره شعبية. ومن رواد المطعم كان العاملون في صحيفة الاتحاد وعمال وزبائن من مناطق مختلفة وعابري سبيل .
طرائف ونهفات من ذاكرة أبو عصام منها مؤثرة ومنها فكاهية
ونحن في شارع مئيرحيث كان دكان قوت الكادحين في زاوية شارعي مئير /همجينيم، قصّ لي أبو عصام طرفة حصلت معه، عندما بدأ يعمل في الدكان في عام 1952. في اليوم الأول من عمله طلب منه صاحب العمل أن يذهب إلى أعلى شارع مئير، لشراء الخبز لكي يبيعوه في الدكان. فقال: “ذهبت صعوداً ونزولاً في شارع مئير فلم أجد فرنًا فصادفت رجلا يهوديا فسألته: وين في “بيت لحم” ولم أعرف وقتها العبرية جيداً، فقال لي: “بيت لحم موجود في الكرمل الفرنسي”. وأنا قصدت أين يوجد مخبز، واعتقدت أن الفرن يأتي اسمه على غرار “بيت كفيه” أي مقهى أو” بيت مركحات” أي صيدلية. فعدت إلى الدكان بخفي حُنين”
وعن نهفة أخرى حدثني قائلاً:
“في مساء أحد الأيام قلت لأختي فاطمة إنني ذاهب لحضور اجتماع للشبيبة في نادي الشبيبة الكائن في درج الموارنة. في نهاية الاجتماع قال السكرتير إن ثلاثة رفاق عليهم واجب هام هذه الليلة.. والواجب هو حراسة النادي خوفًا من اعتداء محتمل على نوادي الحزب. طلبت أن أذهب كي أخبر شقيقتي بالأمر، وكان ردّ الرفيق المسؤول أنه سيقوم بهذا الواجب شخصيًّا ويبلغ شقيقتي بذلك. تم إبلاغ أهل اثنين منا، ونسيا إبلاغ شقيقتي! فلم يصلها البلاغ. الساعة الواحدة ليلا! وبعد قلق شديد نزلت شقيقتي إلى النادي فوجدت الباب مغلقا ومقفلا بجنزير. وبعد جهد جهيد استطاعت الدخول. وجدتني نائمًا على الأرض.. كان التعب تسلل إلى أنحاء جسدي وغلبني النعاس فرحت أغطّ في سبات عميق.وفجأة صحوت على صوت يقول “الناس نايمين!وإذا بشقيقتي تصحّيني من النوم وتقول ساخرة: يا عيني على هيك حرّاس! كأنها نسيت القلق الذي دفعها إلى البحث عن أخيها”.
نهفة مؤثرة في مدينة صوفيا:
حدثني أبو عصام عمّا حصل معه في صوفيا: “في شهر تموز عام 1968 سافرت مع وفد من الحزب الشيوعي الإسرائيلي إلى العاصمة البلغارية صوفيا.وذلك للمشاركة في مهرجان الشبيبة العالمي الحادي عشر. وصادف أن إقامة الوفد اللبناني من جامعة الصداقة السوفياتية كان بالقرب من مكان إقامتنا. وكان يترأس هذا الوفد أحمد مراد.
يستطرد أبو عصام قائلاً:”في أحد أيام المهرجان ذهبت إلى البناية المجاورة لنا، حيث وفد جامعة الصداقة فطلبت من حارس المبنى أن أقابل رئيس الوفد. ذهب حارس المبنى وأعلم الوفد بأن أحد أعضاء الوفد الإسرائيلي يريد مقابلة رئيس وفد جامعة الصداقة. فجاء رئيس الوفد برفقة الحارس إلى صالون المدخل الرئيسي. فسألته بلهجتي اللبنانية:”حضرتك رئيس وفد جامعة الصداقة؟ اسمك أحمد مراد من عيترون أليس كذلك؟” أجابني:”نعم وحضرتك من تكون؟” أجبته:”أنا عباس زين الدين، عضو في الحزب الشيوعي الإسرائيلي، وعضو في وفد الشبيبة الشيوعية إلى المهرجان”. سألني:”ماذا تريد من اللقاء معي؟” أجبته:”سيد أحمد أنا لبناني من قرية صفد البطيخ، التي لا تبعد كثيراً عن بلدتكم، وعائلة مراد هي الأكثر عدداً في عيترون”، أجابني:”صحيح”. فقلت له: “وقد اغرورقت عيناي بالدموع، حدسي طلع بمحلّو، وحظي سعيد جداً، أني واقف مع شخص، قريب من ريحة الحبايب”. فقال لي: “تفضل اجلس، ماذا تقصد؟” قلت له:”لي شقيقة متزوجة في عترون وينادونها “أم فؤاد بوعايقة” هل تعرفها؟”، أجابني:”أم فؤاد بيعرفها الكبير والصغير في عيترون، وبيتها قريب جداً من بيتنا، أعرفها جيداً وأعرف زوجها. وهنا عندما عرف من أكون صافحني بحرارة متجاوزاً إسرائيلية الهوية وقال لي:”تجمع عائلتنا مع عائلة زين الدين في صفد البطيخ ومجدل سالم علاقة أخوة. ولكن ما قصتك أخبرني بها” قلت له:”قصتي مثل مأساة كل العرب في فلسطين، الكثير من الفلسطينيين خرجوا في العام 1948 آخذين معهم مفتاح الدار على آمل العودة السريعة بهمّة جيش الإنقاذ العربي، وما زالوا جيلاً بعد جيل ينتظرون هذه اللحظة. أما أنا اللبناني فكنت في زيارة لمدينة الناصرة، وحصلت النكبة ولم أستطع العودة إلى مسقط رأسي”.
في آب صيف هذا العام 2017 سافر أبو عصام إلى لبنان لأول مرة بعد النكبة، سأل عن الدكتور أحمد، وعندما التقاه أهداه الدكتور أحمد كتابه “الألبوم صفحات ووريقات من الذاكرة”.والمفاجئ كان أن د.مراد كتب فصلا تحت عنوان “حكايتي مع عباس زين الدين “أبو عصام” في حيفا” فكتب له إهداء على الصفحةالأولى من الكتاب: “منذ نصف قرن في تموز 1968 كان اللقاء الأول في صوفيا وتواصلنا سنة عبر جريدة الاتحاد. في عام 1978 كان اللقاء الأول مع ولي العهد عصام. اليوم تجمعنا أنا وأبو عصام عباس زين الدين أرض عاملة وشذى ليمون فلسطين.إلى هذه العائلة الكريمة أقدم هذا العمل عربون وفاء واحترام وتقدير، أطال الله بعمرك أبو عصام، عيترون في 23.8.2017، أحمد مراد”.
وهذه اللقاءات تعكس حال عرب بلاد الشام وفلسطين إبّان النكبة والاحتلال والتفريق بين الناس، ولكن يبقى الأمل ساكنا في قلوب وعقول الناس والعودة حق ولو طال الزمّان.










