قوّة عرب حيفا تخيف اليمين العنصريّ

مراسل حيفا نت | 13/12/2018

قوّة عرب حيفا تخيف اليمين العنصريّ
كتب: جعفر فرح
ja3far_farah
نتعرّض، نحن – عرب المدن التاريخية عمومّا – أعني عكّا، اللدّ، يافا والرملة، وحيفا خصوصًا، منذ العام ٢٠١٤ لهجوم منظّم من قبل اليمين العنصريّ وجمعيّاته ووسائل إعلامه، كجزء من حملة نزع الشرعية عن هُويّتنا الوطنية وقوّتنا السياسية والاقتصادية في هذه المدن.
تحتاج مدينة حيفا اقتصاديًّا لأهلها العرب ولقدرة استهلاك زوّارها العرب من الجليل والمثلّث. علمًا أنّ حيفا قد استقطبت أكثر من ٧٠٠٠ مواطن عربيّ خلال السنوات العشر الأخيرة، غالبيّتهم أزواج شابّة و أصحاب مهن أكاديمية، بينهم أطبّاء وصلوا إلى وظائف مديري أقسام في المستشفيات وفي مؤسّسات عامّة وخاصّة. ومن يتابع ما يحدث على مستوى المقاهي والمطاعم الجديدة في البلدة التحتا وحيّ الألمانية يلحظ استقطاب الشباب العربيّ للمدينة، ومساهمتهم في نموّها الاقتصاديّ والاستهلاكيّ والثقافيّ.
يحاول اليمين العنصريّ نزع شرعية الحَراك السياسيّ والثقافيّ الوطنيّ في المدينة، وقد نجح في عدّة مناسبات خلال السنوات الخمس الأخيرة بجرّ رئيس بلدية حيفا السابق، يونا ياهـﭫ، إلى جانبه. وقام هذا اليمين بالتحريض على عرب حيفا وحَراكهم السياسيّ الوطنيّ في عدّة مناسبات، منها على سبيل المثال:
التحريض والاعتداء البوليسيّ والمدنيّ الذي نُفّذ على مظاهرات ٢٠١٤، والذي شمل اعتقال عشرات الشباب، والاعتداء جسديًّا على مظاهرة الكرمل، والاعتداء على نائب رئيس بلدية حيفا، د. سهيل أسعد؛
ملاحقة مسرح الميدان ومحاولات إغلاقه المستمرّة؛
حملة التحريض على العرب خلال حرائق ٢٠١٦؛
والاعتداء على مظاهرات شهر أيّار ٢٠١٨.
وما يحدث في الأيّام الأخيرة هو محاولة متجدّدة لابتزاز الرئيسة الجديدة لبلدية حيفا، وفي حال نجحوا فسندفع كعرب وستدفع حيفا الثمن غاليًا خلال كلّ السنوات القادمة. وبناء عليه:
١. علينا كعرب وكقوى ديمقراطية في المدينة أن نتصدّى للهجوم الفاشي على القوّة السياسية لعرب حيفا.
٢. حيفا مستهدفة بسبب قوّة عربها وقدرة تأثيرهم السياسية على الرأي العامّ. علينا تنظيم واستخدام قوّتنا الاقتصادية لدعم القوّة السياسية والإعلامية.
٣. حيفا دفعت وستدفع ثمن سياسة الاحتلال والتحريض العنصريّ، وعلينا ألّا نسمح بإضعافنا.
٤. علينا المطالبة بوقف تمويل الاحتلال والاستيطان من أموال الضرائب التي يدفعها الحيفاويّ.
٥. علينا تجنيد القوى الديمقراطية المعارضة لحكومة نتنياهو إلى جانبنا.
٦. يجب أن نطالب رئيسة البلدية الحالية بأن ترفض نزع شرعية منتخَبي عرب حيفا، وعلينا أن نلزم أحزابًا أخرى بمن في ذلك رئيس البلدية السابق، يونا ياهـﭫ، أن يخرج عن صمته (خصوصًا أنّه قد تلقّى دعم غالبية أحزاب عرب حيفا في الانتخابات الأخيرة).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *