علاء جعفر: والدي جزء كبير اليوم من نجاحي في كرة القدم

مراسل حيفا نت | 28/01/2018

عمري مع رياضة”

علاء جعفر: والدي جزء كبير اليوم من نجاحي في كرة القدم

الاحتراف في لعب كرة القدم حلم يراود كلّ لاعبي وعشّاق كرة القدم، وهناك نوعان من لاعبي كرة القدم: لاعبون يمارسون كرة القدم من منطلق الهواية لا أكثر، ولاعبون يمارسونها عن موهبة وهبهم الله إيّاها. واللاعبون مهما كانت موهبتهم يجب عليهم التدرّب المستمرّ ليصبحوا، فعلًا، محترفين ومميّزين في لعب كرة القدم، ولينمّوا مواهبهم وأساليبهم في هذه اللعبة. وكان معنا في الحوار التالي ابن مدينة حيفا ولاعب فريق مكابي هرتسليا، علاء جعفر:
unnamed
* المدرّب الذي اكتشفني هو آﭬـي أبو كراط.

* من أكثر لحظات المتعة والفرحة في حياتي لعب كرة القدم.

* اتّخاذ القرار بالانضمام إلى فريق مكابي هرتسليا كان الأفضل بالنسبة إليّ ولمسيرتي الرياضية.

* أمنيتي كانت أن أبقى في صفوف مكابي حيفا.

* أقوى شيء في شخصيّتي هو الصبر، المثابرة، وعدم الاستسلام.

1. بداية كيف كانت بدايتك مع لعبة كرة القدم؟

بدايتي كلاعب كرة قدم كانت مثل أيّ لاعب لديه موهبة كرة قدم ويريد أن يبرزها، ثمّ بدأت اللعب في شوارع الحيّ ثمّ انتقلت إلى المركَز الجماهيري عبّاس من سنّ ٦ سنوات حتى ٩ سنوات، وفي سنّ العاشرة انتقلت إلى نادي مكابي حيفا حتّى الوصول إلى فريق الكبار.
17125588275813
2. من هو المدرّب الذي اكتشفك!

المدرّب الذي اكتشفني هو آﭬـي أبو كراط، الذي يتمتّع بشخصية مميّزة جدًّا؛ فلعبت تحت إشرافه 4 سنوات من سنّ 16 حتّى سنّ 20، وخلال هذه السنوات حصلنا معًا على 3 بطولات وكأسي دولة. ومن خلاله تقدّمت للعب مع فريق منتخب الشبيبة U19. كما صعدت إلى فريق الكبار في مكابي حيفا وتعاقدت معهم على 3 سنوات. آﭬـي أبو كراط كان لاعب وسط في صفوف مكابي حيفا – الكبار في سنوات الثمانين وفاز بأوّل بطوله للنادي سنة 1984.

3. ما مدى أهمية وجود توازن صحيح في الفريق الواحد بين اللاعبين الكبار السنّ الذين يتمتّعون بخبرة عالية، واللاعبين الصغار السنّ الذين يتمتّعون باللياقة والحيوية؟

هذا التوازن، طبعًا، من أهمّ الأمور في أيّ فريق كرة قدم في أيّ درجة في العالم، اللّاعبون الكبار ذوو الخبرة يعطون الثقة للّاعبين الصغار، سواء أكان ذلك في غرفة الملابس أم على أرض الملعب، ويجعلهم يتمكّنون أكثر مع اللّاعبين. كما أنّ جوّ الفريق من الناحية الاجتماعية أمر مهمّ، أيضًا. أمّا من ناحية لعب الكرة على أرض الملعب فاللّاعب الصغير يتعلّم الكثير من اللّاعبين الكبار في العديد من الأمور، مثل وجوده في الملعب من ناحية تفنّن ومهنية، ومن ناحية سرعة التفكير وتنفيذ العميلة؛ الضربة أو رفع الكرة على خط الهجوم، وحركات جسم معيّنة، سواء أكانت في الهجوم أم الدفاع. واللّاعبون الصغار، طبعًا، يساعدون الفريق في الحفاظ على مستوى التدريب واللعب بدرجة عالية جدًّا بفعل لياقتهم البدنية والحيوية التي يتفوّقون بها، أحيانًا، على اللّاعبين الكبار.

4. حدّثنا عن قصة انتقالك إلى صفوف فريق مكابي هرتسليا من الدرجة الممتازة؟

بدأت موسم لعب 2017\2018 في صفوف مكابي حيفا، ومن المفروض أن أنضمّ إلى الفريق، ولكن مشكلة صغيرة في العقد منعتني من الانضمام إلى صفوفه، ثمّ كانت هناك بعض الفرق التي أرادت أن أنضمّ إليها، ولكن اتّخاذ قرار الانضمام إلى فريق مكابي هرتسليا كان الأفضل بالنسبة إليّ ولمسيرتي الرياضة، وكان باستشارة عائلتي ووكيل أعمالي، جاكي دهّان؛ ولكي أحسّن مهاراتي وأكتسب خبرة أكبر على أرض الملعب. وهكذا قرّرت أن أنضمّ إلى الفريق.

5. بصفتك لاعب فريق مكابي هرتسليا في الدرجة الممتازة، هل تشعر – في بعض الأحيان – بعبء المسؤولية؟ أم أنّك تجد الأمر ممتعًا لك؟

من أكثر لحظات المتعة والفرحة في حياتي لعب كرة القدم، سواء أكان ذلك في التمارين أم اللعب. وطبعًا أنا أشعر بمسؤولية كبيرة تجاه فريقي، ليحافظ على التوازن والمستوى الجيّد؛ لأنّ هذا هو مكان زرقتي وأريد أن أعطي أفضل ما عندي لكي نتحسّن دائمًا، ونكون في القمّة في الدرجة الممتازة. وهذه المسؤولية موزّعة على جميع أفراد الفريق، لاعبين ومدرّبين وإدارة.

6. ما هي الأمنيّة التي تتمنّى تحقيقها في مشوارك ولم تتحقّق بعد؟

أمنيّتي كانت أن أبقى في صفوف مكابي حيفا من لحظة صعودي من فريق الصغار إلى فريق الكبار، وأكون لاعبًا مميّزًا في هذا الفريق. ولكن بعد إنهاء آخر سنة في الصغار انتقلت بالإعارة إلى فريق هـﭙـوعيل عكّا. وهناك حظيت باللعب في الدرجة العليا. ولكن سوف أستمرّ في التمارين واللعب، ولن أستسلم حتّى تتحقّق أمنيّتي وأعود إلى صفوف مكابي حيفا. ومن بعدها سأواصل تحقيق جميع أمانيّ؛ اللعب في أندية كبيرة في أوروبا.
15095303755818
7. هل سبق أن حدث لك موقف سلبيّ مع الجمهور؟

لا، في كلّ فريق لعبت فيه كانت لديّ علاقات جيّده جدًّا مع الجمهور.

8. ما أصعب المواقف التي تواجه لاعب كرة قدم؟

هناك العديد من المواقف الصعبة المختلفة، ولكن أصعبها عندما يجلس لاعب كرة القدم على دكّة الاحتياط ولا يلعب، حتّى لو دخل ليلعب في الشوط الثاني. ولكن له أن يتغلّب على هذا الموقف ويستمرّ في التدريبات. فإذا سنحت له فرصة أخرى يجب أن يستغلّها ويثبت لنفسه والطاقم المهنيّ أنّه يستحقّ اللعب لعبة كاملة.

9. ما أقوى شيء في شخصيتك؟ ومن الشخصية التي تأثّرت بها؟

أقوى شيء في شخصيتي الصبر، المثابرة، وعدم الاستسلام. العديد من الناس الذين يشاهدون كرة القدم يظنّون أنّ لعب كرة القدم يعتمد على مهارات اللاعب في رجليه فقط، وهذا خطأ. أمّا المستقبل فمليء بالطلعات والنزلات. وأنا حظيت بأن أتمتّع بهذه الصفات لكي أواجه أيّ فشل في طريقي حتى الآن. وقد تأثّرت واكتسبت هذه الصفات من أمّي وأبي.

10. هل تعتقد أنّ السهر بالنسبة إلى اللاعب المحترف حرّية شخصية؟

السهر مسموح وليس بممنوع. مهمّ جدًّا أن يعرف اللاعب كيفية السهر؛ فكون اللاعب لاعبًا محترفًا يجب أن يعرف حدوده!!! وطبعًا، الفرق المحترفة تمنع السهر حتّى ساعة متأخّرة إذا كان هناك تدريب أو لعبة في اليوم التالي، لكي نحافظ على سلامة جسمنا. فهذا الأمر يعود إلى اللاعب نفسه، فإذا اختار حياة السهر المستمرّة فسوف يفشل بنفسه وبفريقه، وذلك سوف يدمّر مستقبله كلاعب كرة قدم.

11. هل حياة لاعب كرة القدم مقيّدة أكثر؟

طبعًا، مقيّدة أكثر، سواء أكان ذلك من ناحية التغذية الصحية والسليمة، أم من ناحية عدد التدريبات مع الفريق، وغيرها. صعب جدًّا للاعب أن يكون حاضرًا في جميع المناسبات، لأنّه يجب عليه أن يحافظ على راحة جسمه.

12. ما نوع المضايقات التي تواجهكم كلاعبين؟ ومن أيّ فئة بالتحديد؟ وكيف تتعامل معها داخل الملعب؟

مضايقات خارجية مثل تعبير الجمهور عن رأيه أو غضبه على الفريق، عن طريق الكلام البذيء والانتقادات الجارحة، ولكنّ لاعب كرة القدم المحترف يجب عليه الامتناع عن الردّ عليهم خلال اللعبة، وتجاهل الأمر والتركيز في الأحداث داخل الملعب فقط، لكي لا يفقد تركيزه.

13. من الشخص الذي تتمنّى أن يكون شاهدًا على إنجازاتك؟ ولماذا هو؟

ليس هناك شخص محدّد، ولكنّه الشخص الذي يؤمن بمهاراتي وتربطه علاقات وثيقة مع فرق خارج البلاد؛ لأنّه بعد الأداء الجيّد في لعبة معيّنة يمكنه أن ينصح رؤساء الفرق بأن أنضمّ إلى صفوفها. وطبعًا وكيل أعمالي الذي له حصّة كبيرة في هذا الأمر.

14. كيف ينظر والدك إليك حاليًّا؟ وهل يتابع مبارياتك مع الفريق؟

والدايَ جزء كبير من مستقبلي وإيمانهما بي كبير جدًّا، وهما يوفّران لي جميع ما أحتاجه لأكون أفضل ما يمكن. ودائمًا يرشدانني إلى ما يجب أن أحسّنه. وطبعًا يرافقانني إلى كلّ لعبة، بيتيّة أو خارجيّة.

15. كيف ترى مستقبل كرة القدم؟

مستقبل كرة القدم في البلاد يتقدّم نحو الأحسن رغم وجود المنتخب في درجة منخفضة في التدريج العالمي. ولكن التوعية لكرة القدم متّجهة في مسار إيجابيّ. والجهد الذي يبذلونه على تطوير كرة القدم كبير جدًّا، سواء أمن ناحية ملاعب كرة القدم، أم من ناحية طرق التدريب والتمارين والتركيز على تطوير مهارات الجيل الصغير، وغيرها من الأمور المهنية العديد.

16. ما مشاريعك المستقبلية في كرة القدم؟

أطمح، أوّلًا، إلى إنهاء هذه السنة مع فريقي، مكابي هرتسليا، بتفوّق، وأنجح في مهمّتي الكروية، وأن ألعب السنة المقبلة في فريق من الدرجة العليا. وبعد حصولي على الثقة والخبرة الكافية أرجو أن أنتقل للعب في فرق كبيرة في أوربا لأحقّق حلمي.

17. نترك لك، الآن، مساحة حرّة في صحيفة حيفا لتقول فيها ما تريد!

أوّلًا، شكر خاصّ لصحيفة حيفا وتحيّة لجميع القرّاء. ثمّ أشكر جميع أفراد عائلتي وأصدقائي وكلّ من يتابع نشاطي؛ على دعمهم المستمرّ، فإنّكم جزء لا يتجزّأ من مسيرتي في كرة القدم. وأوجّه كلامي إلى كلّ لاعب\لاعبة كرة قدم في بداية طريقه\ها: اِحلمو بكبير.. اِكتبو أحلامكو وأهدافكو.. اِقرأوها كلّ يوم حتّى تدخل أنفسكو وتجعل كرة القدم جزء من حياتكو.. اِشتغلو صعب وبذكاء.. وخلّو ثقتكو بنفسكو كبيرة مهما حصل.. وبالمقابل اِدمجو ما بين المدرسه وكرة القدم.. اُدرسو تثقّفو.. واحصلو على علامات ممتازة.
كما أريد أن أضيف منوّهًا بالعديد من مشاريع الحياة التي تشغلني غير كرة القدم، ومنها أن أحصل على لقب أوّل في موضوع ما أحبّه، فمن يعرفني يعرف كم أنّ حبّ الاستطلاع لديّ كبير في جميع والمجالات، وكم أنّ الثقافة الذاتية من أهمّ الأمور لديّ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *