الفنان التشكيلي عبد عابدي 50 عامًا من الإبداع والعطاء

مراسل حيفا نت | 29/03/2010

 عابدي:في الفترة التي بدأت بها عملي كان موضوع الفن معدوم تقريبًا بالنسبة للوسط العربي، لأنّ مجموعة الفنانين الشباب في فترة الإنتداب البريطاني رحلوا وهجروا نتيجة الحرب عام 1948. بقي شباب من الفنانين هنا وهناك وأنا واحد منهم، فتربيت وترعرعت على وضع أسئلة ذاتية وبيئية؛ لماذا نحن في هذا التشرد؟ لماذا شقيقتي لطفية تعيش في مخيمات اللاجئين؟ وأنا كذلك بقيت في مخيم اللاجئين، وبسبب بقاء والدي قاسم عابدي في حيفا استطعنا العودة عند شمل العائلات بعد نكبة 1948 بثلاث سنوات. رجوعي إلى حيفا شكل صدمة قوية، فعندها كان عمري 9 سنوات وكنت أطرح تساؤلات عديدة: لماذا كنا قبل ثلاث سنوات غالبية مطلقة وأصبحنا اليوم (3 أعوام بعد النكبة) نحو 2500 شخص فقط في حيفا؟ كيف يمكن للطفل الفنان الناشئ، أن  يعبر على بيئته الكارثية من خلال حكم عسكري؟ لماذا وادي النسناس بيئة عربية محاصرة في جيتو؟ وأسئلة أخرى…

موضوع الإبداع الفني في الرسم هو تعبير عن السؤال في صورة مرئية بعكس الكتابة الإبداعية، فأنا تعاملت مع الصورة الإبداعية. في عام 1956 قتل جنود إسرائيليون مجموعة شبان من حيفا في جنوب البلاد بحجة اجتياز الحدود إلى مصر. كان من ضمن هؤلاء الشبان صديقي وابن صفي جورج شاما، وقد خصصت إحدى رسوماتي الأولى لهذه الحادثة، فإني أعتقد بأن عالم الإبداع هو محاولة لمحاورة الأوضاع المرئية وعكسها بالصورة.

لماذا تقيم دورات للجيل الناشيء من فتيان وفتيات وكيف الإقبال على ذلك؟

ولماذا أطلقت عليه اسم "مرسم" وليس اسم آخر؟

عابدي: إجتهادي بموضوع الأطفال يعود لفقداني لمن يعينني وينمي قدراتي الفنية في مرحلة طفولتي، لذلك بعد أن أتيحت لي الفرصة بالسفر إلى ألمانيا عام 1964، قررت أن أكرّس مجهودًا خلال الدراسة وبعد الدراسة لخلق ظروف مناسبة لكوادر شبابية فنية لتملئ هذا الفراغ في الوسط المجحف. ومن هنا كانت الإنطلاقة، فالاهتمام بالشباب الصاعد ومجموعات أخرى يمكّنهم من ممارسة الإبداع الفني كعامل ذاتي ويجعلهم يصنعون حضارة محلية تتنافس مع باقي الحضارات، والآن هناك زخم من المبدعين الذين يشكلون نحو 180 مبدع فني )بعد أن كنا 2 أو3 مبدعين( الذين يحصلون على دورات فنية، حتى الجدات والأمهات يدرسون الفنون.

عرفنا على جمعية "عربل" وما هي أهدافها؟

عابدي: قررت إنشاء جمعية إبداع لتطوير الفنون في الوسط العربي، ورأيت أنه من المناسب التركيز على حيفا، فأنا أنتمي لهذه المدينة وأعتبر أنها مكاني الأول والأخير. ونطالب من خلال صحيفتكم بتحسين الوضع التعليمي الفني في الوسط العربي، كما أننا نطالب بإنشاء متحف وصالة عرض. ففي إسرائيل 280 صالة عرض ومؤسسة فنية تمولها الدولة بشكل مباشر، ونحن نفتقر ولو لمتحف واحد. هناك مبادرة في أم الفحم لإنشاء متحف عربي فلسطيني وهذا مطلب من أوساط فنية ولي دور لا بأس فيه بذلك.

 لماذا تفتقر حيفا لمثل هذا المشروع ؟

هناك عوامل ذاتية، إجتماعية ومؤسساتية. فعلى الصعيد الشخصي، نحن لسنا متأهلين لرؤية متحف، والذي أصفه بـ"معبد للتنسك". إذا كانت حاجة في بناء مسجد أو كنيسة فأعتقد بأن حاجتنا إلى متحف أكبر، فالمتحف هو المكان الذي يحوي الذاكرة الجماعية من خلال التوثيق الفوتوغرافي والإبداعي. أما بالنسبة للسلطات، ففي حالة عدم وجود إلحاح للطلب بإقامة متحف، تدعي بأن هناك متاحف كافية في حيفا وعلى المواطن أن يؤم هذه المتاحف بدون التركيز على الفنون العربية والإسرائيلية.

لو أقيم متحف وطني، فبإمكانه أن يجمع حضارات مختلفة بما فيها إسرائيلية وشرق أوسطية، وأن يكون جامع لكل المحصلات الثقافية التي تجمع الجمهور العربي كجزء لا يتجزأ بمكانته الحضارية والسكنية في هذه الدولة.

الفنان التشكيلي عبد عابدي ويوم الأرض عام 1976، هل أحدث قفزة نوعية في فنّك وخاصة تصميم النُصب التذكارية؟

أنهيت دراستي في عام 1971 في ألمانيا وكانت الأطروحة التي قدمتها حول موضوع "كيفية التعامل بالعمل الأبداعي في وسط بيئي يفتقر الى متحف"، وبدراستي أنهيت موضوع الفنون البيئية "مكانة النصب التذكاري في البيئة الهندسية"، وبعد رجوعي عام 1971 رأيت أنه يجب التعامل مع الفن كما هو في عدة دول.

يجب أن يكون الفن في متناول الجماهير، لتتطرق إليه كحالة جمالية، إجتماعية وسياسية. تناولت هذه المواضيع من خلال عملي في الصحف برسومات الأسود والأبيض، ومن خلال عملي في جريدة الإتحاد خلال سبعينيات القرن الماضي كمحرر لزوايا الفن. عندما أوقعت مظاهرات عام 1976 (ضد مصادرة الأراضي) ضحايا وشهدت عنف الشرطة، توجهت إلي لجنة الدفاع عن الأراضي في سخنين،عرابة ودير حنا للقيام ببناء نصب تذكارية تخلد ذكرى شهداء يوم الأرض.

إعتبرت تصميم العمل وتنفيذه تطبيق لأفكاري ومقولتي بأن العمل الفني ليس محايدًا إنما جزء لا يتجزأ من الحياة الإجتماعية الجماهيرية. إعتبرت أنه من المفروض على الأقل إعطاء نصب تذكاري للتاريخ الفلسطيني. في ظروفنا الحياتية التي تتعرض لضغوطات سلطوية على المجالس العربية والجماهير العربية استعنت بالزميل الفنان إميل كرينسبل، حيث كانت لدينا رؤية مشتركة لأفراد من الشعبين يقومون بعمل موحد فيه مقاومة للعنف ومقاومة للطغيان والاضطهاد، وذلك من خلال إيجاد أنصاب تذكارية تتحدث عن السلام.

لكنه للأسف الشديد كانت هناك حاجة لإقامة أنصاب تذكارية أخرى في عدة قرى ومدن عربية. أنا لا أنظر الى الأنصاب التذكارية بفخر، مرادي هو إقامة أنصاب تذكارية لمستقبل أفضل، ليس فقط لتخليد الأموات، لكننا نعيش في بيئة يبقى النصب التذكاري فيها ناقوس يدق.

حدثنا قليلاً عن النصب التذكاري في سخنين، ولو كانت لك إمكانية لبنائه من جديد هل كنت ستغيره؟

النصب التذكاري في سخنين مبني على شكل القبر المزخرف، وهي حالة ملحمية فيها استعراض للشخوص الآدمية التي تطوف في جوانب النصب باعتبار أنّ العلاقة بين  الفلاح وأرضه والشعب والأرض هي علاقة أبدية ومستمرة.  هناك شخوص منحوتة مربوطة مع الأرض، ولأول مرة استخدمنا مادة الألومنيوم المسكوب وحتى المعادن كالبرونز وغيرها.

أما الأنصاب التذكارية التي أقمتها فيما بعد أخذت أشكالاً أخرى أكثر ارتفاعًا، كالنصب التذكارية في كفرمندا وشفاعمرو وكفركنا. على الإبداع الفني أن يتجاوب بالبيئة الهندسية، وأن يشمل الصرح المطروح التفاؤل أكثر من التركيز على الاستشهاد كونه استشهادًا.

نحيي هذا العام الذكرى الـ-34 ليوم الأرض، هل تعتقد أنه حقق أهدافه؟

يعاني الطرف الآخر من الشعب الفلسطيني أضعاف ما يعانيه سكان الداخل من الفلسطينيين. الهم العام موجه لحل قضية الشعب الفلسطيني وإنهاء الإحتلال، وقف الجدار العنصري، إنهاء الكبت الموجود ووقف الهجمة الشرسة على الأراضي الفلسطينية. هذا يذكر الفلسطيني في الداخل بأن هناك هم أكبر من همه، ونحن لا ننسى الحرب العدوانية الشرسة على غزة التي قتل فيها نحو 1500 شخص.

الفنان عبد عابدي، هل حققت طموحاتك؟

بعد تقاعدي من الكلية العربية للتربية وتدريس الفنون وإقامة دورات في المرسم، أعتبر نفسي مشاركًا وليس مدرسًا. سيقام معرض شامل في أيار القادم يشمل قسم من إبداعي الفني، وإني بطريقي لتحقيق أمنية لإصدار مجلد يشمل أعمالي من ستينيات القرن الماضي حتى عام 2010 الذي سيصدر في ثلاث لغات. فالكتاب عبارة عن مجموع أعمالي على مدار 50 عام من الإبداع، وهذا احتفال حضاري.

لا أعتبر درب الفنون نزهة، بل هو مسلك وعر وشاق وعامل متمم لمسرحنا وغنائنا وأدبنا. آمل في المستقبل بإصدار كتب حول عملي وعمل الآخرين، فهناك ضرورة لتأريخ الفنون إما بكتاب أو بألبوم كتعويض لعدم وجود مكتبة للفنون.

ما هو مدى ارتباطك بحيفا ؟

إنني أنتمي الى عائلات عريقة جدًا في حيفا، هم "خمرة" و"حاج" و"عابدي"، فأخ جدتي من جهة والدتي عبد الرحمن الحاج كان رئيس بلدية حيفا في فترة الإنتداب. وهذا الانتماء عنصر مهم، لأن الفنان إذا تعالى وخرج من بيئته  فأنا اشك بقدراته المستقبلية. أعتبر انتمائي حضاريًا، وحيفا مكان ولادتي وبقائي. أنا في الواقع ابن منطقة حيفا السفلى، حارة الكنائس ووادي الصليب، ولست من وادي النسناس. لكن انتمائي إلى حيفا السفلى لا ينفي انتمائي لحيفا العليا ومنطقة وادي النسناس. إني أيضًا نشيط في المجالات الثقافية والاجتماعية، وقريبًا سوف أحصل على لقب عزيز حيفا، حيث اتصل بي رئيس البلدية وأعلمني بقرار المجلس البلدي. أحب وادي الصليب والبلد التحتى، أحب حيفا والأشخاص الذين ترعروا في حيفا ويعلنون انتمائهم للمدينة.

ما هي علاقتك بكبار الشعراء والأدباء الذين عاصرتهم أمثال محمود درويش وسميح القاسم وحنا أبوحنا وإميل حبيبي وغيرهم؟

في سنوات الستينيات سافرت إلى الخارج لدراسة الفنون، وعندها أتى إلى حيفا سميح القاسم وتوفيق فياض، ومحمود درويش، وآخرين تواجدوا في حيفا في الستينيات.  وصل محمود درويش إلى حيفا بطلب من إميل حبيبي كونه شاعرًا مبدعًا، وأصبح أحد محرري صحيفة الإتحاد الكبار، والأمر كذلك بالنسبة لسميح القاسم. لقد رسمت غلاف ديوان سميح القاسم كما رسمت ديوان توفيق فياض. كما كان أخي المرحوم ديب عابدي يحب الأدب وكتب الأدب وكنت وإياه على علاقة بالشاعر محمود درويش. فهذه الفترة كانت محك رائع لالتقاء وتناول الفن والأدب ككادر مثقف، يرتقي إلى وضع أصبحت فيه الأقلية الفلسطينية المهزومة في سنوات الستين إلى مكان  اشتعال الكلمة واللوحة من خلال إقامة مهرجانات وندوات شعرية. علاقتي مع إميل حبيبي وتوفيق زياد وصليبا خميس وحنا أبو حنا هي استمرار لهذه العلاقة التاريخية، حيث عملنا جميعا في المجال الإبداعي التثقيفي، فلنا جذور وماضٍ طيب وجميل، لقد صارعنا الحكم العسكري والعدمية القومية وأشكال التنكيل الفكري. وضعنا  الكلمة المكتوبة في الجديد والاتحاد كمنبر عام للعالمية وطرح القضية الفلسطينية من باب الأدب الذي خدم القضية بشكل مباشر.

ماذا أعطاك الإنتماء للحزب الشيوعي، وهل أنت عاتب على الحزب اليوم؟

أعتقد بأن قيام الحزب الشيوعي هو الذي صان وجودنا التاريخي في وطننا، فلو لم يكن الحزب الشيوعي موجود آنذاك لكان وضعنا يختلف. بالنسبة لي، لم يكن الحزب الشيوعي اليهودي العربي حركة جماهيرية سياسية فقط، بل حركة أدبية اعتبرت الكلمة المكتوبة والفن والأنصاب التذكارية والرسم على الجداريات تنطلق من أجل وضع الإنسان في مكان مهم في محور صراعاته مع قوى الشر. ولولا هذا الإنتماء لكانت مكتسباتي الثقافية مغايرة.

أنا أنتمي إلى الحزب الشيوعي ومجمل إبداعاتي ترتكز على طروحات الحزب الشيوعي العلمانية من منطلقات تقدمية وفكرية. أعتبر نفسي مقرب فكريًا من الحزب، ومسؤوليتي التاريخية هي أن أكون مجندًا بالفكر التقدمي  والنيّر، الحضاري والشامل ضد الاستعمار والحرب والعنف والتنكيل.

لدي عتابات على جمهورنا، ولكنني أتمتع بعقلانية مميزة، فالفن التشكيلي لا يقل أهمية عن الشعر والأدب.

 نحن لا نعرف كيف نقدر مبدعينا، فوفاة مبدع هي خسارة فادحة، لكن هناك من الأحياء من يجب تكريمهم، فهذه الظاهرة بتخليد أمواتنا وتجاهل أحياءنا  تسيء إلى مجتمعنا، علينا خلق وضع من التكريم يعتمد على النزاهة وعلى انفتاح واستبعاد الفئوية في الإنتقاء.

هل من تساؤلات وتعليقات ؟

تجاهل اللوحة الفنية كعامل مؤثر وجمالي، فأنا أستغرب من ابناء شعبنا كيف لا يفكرون بدعم الفنانين، ليس كشفقة عليهم أو تشجيعهم، إنما عدم اقتناء اللوحات الفنية وعدم التعامل مع ثقافة الاقتناء مصيبة من الدرجة الأولى. فالفن التشكيلي اقتناء مادي وقيمة تجارية. إقتناء المثقفين الإسرائيليين بأعمال الفنانين العرب يفوق بأضعاف نسبة اقنتاء المواطن العربي لوحات لأبناء شعبه!. فمن منا يملك أعمال إبداعية للفنان عبد عابدي؟ الجواب هو قلة قليلة، في الخارج تقتنى لوحاتي بأضعاف ما تقتنى في الداخل.

 لمحات من حياة وإبداعات الفنان التشكيلي عبد عابدي

ولد  الفنان التشكيلي عبد عابدي في شهر شباط  عام 1942 في حيفا خلال فترة الانتداب البريطاني. هو رسّام، مصمّم،نحّات ومدرّس فنون. كانت أوّل معارضه في تلّ أبيب في 1962، قبل أن يذهب إلى جامعة دريسدن لمتابعة دراسته للفنون. عاد إلى حيفا عام 1972 حيث عمل مصممًا لعدد من المنشورات العربية وعلّم الفنون ورسم الجدرانيّات. منحته بلديّة حيفا جائزة هيرمان شتروك كأفضل فنّان للعام 1973، وكذلك في العام نفسه لقّب أفضل فنّان شاب في مهرجان برلين الدولي للشباب.عاد ليفوز بتقدير بلدية حيفا مرة ثانية في العام 1999. وقريبًا سوف يحصل على لقب عزيز حيفا من بلدية حيفا وقد أعلمه بهذا رئيس البلدية يونا ياهف. شيّد عبد عابدي عدّة نصوبٍ تذكاريّة وجداريّات؛ بينها نحتٌ في ذكرى يوم الأرض في 1976، بالتعاون مع الفنّان الإسرائيليّ غرشون كنيسبيل ونصب في عام 1984 بماسبة الذكرى الـ-75 لإنشاء بلدية شفاعمرو في الجليل، ومؤخرًا نصب الشهداء في كفر كنا وكفر مندا.

عرض عبد عابدي في ألمانيا وقطر وإسرائيل وبلجيكا وبلغاريا. شارك في 45 معرضٍ جماعيّ، بينها المعرض المشترك الفلسطيني – الإسرائيلي تحت عنوان "هذا ممكن"، الذي دار في الولايات المتحدة وألمانيا بين 1990 و 1998. ظهرت أعماله في معارض "التضامن مع الشعب الفلسطيني" في طوكيو وبرلين وبروكسل وبلغراد وأثينا. نظّم هو نفسه وشارك في معارض مع فلسطينيين وإسرائيليين في تل أبيب وحيفا والقدس الغربية بين 1980 و1987 دفاعًا عن حريّة الكلمة والابتكار. عابدي أوّل فنّان فلسطيني قبل في فرع حيفا للجمعية الإسرائيلية للرسم والنحت (1962) وبقي عضوًا ناشطًا فيها. كان كذلك ناشطًا في المركز اليهودي- العربي في بيت هجيفين معلمًا للفنون. أسس جمعية "إبداع" لتنمية الفن التصويري داخل المجتمع الفلسطيني في إسرائيل، ثم جمعية  "عَربل" Arabelle للفن التصويري في حيفا. رئيس مجلس إدارة مسرح الميدان في حيفا بين 2004 و2009.

عابدي هو المنظّم المشارك للمعرض الفنّي المرتبط باحتفالية "عيد الأعياد" الثقافيّة، جامعًا فنانين إسرائيليين وفلسطينيين وأجانب طوال كانون الأوّل/ديسمبر من كل عام، للاحتفال سوية بالأعياد المسيحيّة والإسلامية واليهودية.

أقام الفنان عبد عابدي عدة نصب تذكارية، منها:

النصب التذكاري تخليدًا لذكرى مرور 75 عامًا لإعلان شفاعمرو مدينة (عاصمة ظاهر العمر) في عام 1984.

النصب التذكاري لشهداء قرية كفركنا الجليلية عام 1999.

النصب التذكاري لشهداء قرية كفرمندا عام 2001.

جدارية فسيفساء في كلية عبلين عام 1983.

جدارية فسيفساء في ساحة كنيسة السيدة للروم الكاثوليك عام 1984 في حيفا.

جدارية العلم والمعرفة في مدرسة عبلين الإعدادية عام 2004.

جدارية "شمس الشروق" في مدرسة عبلين الابتدائية.

تمثال شجرة المعرفة في حديقة مدرسة "أورط" في قرية الزرازير عام 2005.

تمثال العامل المفكر في باحة مصنع أدوية الشفاء في رام الله عام  1999، وهو أول تمثال صنع من معدن البرونز يعرض في الحيز الفلسطيني.

عمل إنشائي أقامه الفنان في ورشة إبداعية لطلاب عرب ويهود وألمان في ساحات المدرسة الألمانية الشهيرة "أودين فالد" القريبة من مدينة هايدلبرغ عام 2004 في ألمانيا.

صمم ضريح المحامي حنا نقارة العام 1990 – حيفا.

صمم ضريح الكاتب إميل حبيبي "باقٍ في حيفا" عام 1998.

أقام نصب تذكاري في حديقة المتحف الوطني في عمان، ضمن ورشة مبدعين ونحاتين من العالم العربي في الأردن عام 1998 افتتحته الأميرة وجدان علي، كرئيسة للمتحف الوطني الملكي وهو بعنوان "تكريم لمدينة عمان".

 

*عالم الإبداع هو محاولة لمحاورة الأوضاع المرئية وعكسها بالصورة.

*أعتبر نفسي مشاركًا وليس مدرسًا.

*لا أعتبر درب الفنون نزهة بل هو مسلك وعر وشاق وعامل متمم لمسرحنا وغنائنا وأدبنا.

* لقد صارعنا الحكم العسكري والعدمية القومية وأشكال التنكيل الفكري.

* إذا كانت حاجة في بناء مسجد أو كنيسة فأعتقد بأن حاجتنا إلى متحف أكبر.

* لو أقيم متحف وطني، فبإمكانه أن يجمع حضارات مختلفة بما فيها إسرائيلية وشرق أوسطية.

 

قالوا عن الفنان التشكيلي عبد عابدي

الشاعر أحمد دحبور

" لم تكن فرشاته تلك التي تعمل،

كان الجبل

من أعالي حزنه ينزل

والوادي ينادي

لم تكن لوحته تلك،

ولكن بلادي

دخلت في بحره تغتسل"

د. ماجد خمرة

"إذ يستند الفنان عابدي على رصيد الإرث الفني، والحضاري يخرج من الدوامة المحلية ليوحي لنا وللآخرين أنه جزء من أمّة، جزء من محيط  وخليج مع كل كمياته ونوعياته التراثية والحضارية، واصلا الى أبعد أصقاع العالم حاملا لهم إرثه وفنه وانتماءه وبذلك يكون التحدي بالإنتماء وبقوة الصورة والكلمة".

الشاعر سميح القاسم

" لا أستطيع التعامل مع ألبوم الفنان التشكيلي عبد عابدي من زاوية تقنية وبمنظور مهني حرفي فحسب. فالعمق الزمني التاريخي لتجربة عابدي في فن الرسم يدخله في دائرة الفنان- الظاهرة… أعمال عابدي على امتداد أكثر من خمسين عاما في الإبداع والكفاح،عبر مسيرة الإلتزام الفني والمعاناة الروحية الحاشدة بالمشقات والتحديات"

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *