المطرب زهير فرنسيس في مقابلة حصرية مع محرر جريدة حيفا الصحفي رزق ساحوري

مراسل حيفا نت | 28/12/2009

 

عرفت الفنان زهير فرنسيس، أسمعه وأشاهده في الحفلات والأعراس والأغاني الخاصة كفنان موهوب له تاريخ عريق في الفنّ والغناء. ومن الجيل الأول الذي حافظ على الأغنية والمستوى المطلوب والمسيرة الطويلة التي بلغت 20 عاما. أدخل زهير الفرحة في قلوب المئات من الأزواج الشابة في كل قاعة وكل مدينة وقرية ولدى الجاليات العربية.

 ولكنني لم أعرفه عن قرب ووجها لوجه، فقد اكتشفت خلال لقائي أنّ هذا الفنان يتمتع بانسانيته ومحبته للجمهور، يتحدث بصراحة،لا يحقد على أحد بل يتمنى الخير لكل فنان، ويقول "يجب أن يثبت الفنان فنّه وينجح به ويضحي من أجله وألا يقوم بالتقليد والإعتماد على فن الغير".

لزهير فرنسيس بصمة فنية وصلت الى العالمية،فنّان يحب بلاده ويحب شعبه ومدينته حيفا، والحي الذي نشأ فيه وهو حي وادي النسناس العريق، فهو يقول في لقائنا "كلّ حجر وصرارة من حيفا تجري في عروقي".

جريدة حيفا انفردت بلقاء حصري بالمطرب زهير فرنسيس وكنت في حيرة ماذا أسأله؟ لأن هذا الفنان الكبير غنيّ عن التعريف فهو قد غنى الطرب الأصيل، الرومانسية،أغاني ميلادية،عتابا وميجانا،وماذا بعد.ولكنّ المقابلة أحرزت عدة تصريحات صحفية هامة قلما يعلنها زهيرفهو لم يلتق مع صحفيين رغم طلبهم والحاحهم فكان اللقاء مع زهير احراز بل حدث فني صحفي بحد ذاته. فنحن نقدر له ثقته بجريدة حيفا وثقته بي كصحفي ومحرر.

 التقيت المطرب زهير فرنسيس بعد تنسيق مسبق بسبب إنشغاله في المراجعات مع فرقته"أحلام" وانشغاله في الحفلات. فخرج اللقاء بمفاجأتين لجمهور زهير الحبيب. الأولى: إصدار ألبوم كامل للأسواق مع بداية العام تحت عنوان"نار" والمفاجأة الثانية: هو التحضير في الربيع القادم لمهرجان زهير فرنسيس، نعم مهرجان على مستوى كونسيرت بكل معنى الكلمة. زهير ينقل محبته وأشواقه الى الجميع عبر هذا اللقاء ويقول أهم جملة يسمعها وتبقى في ذهنه  أجمل دعاء واجمل كلام هوما ما تردده والدته أطال الله في عمرها" الله يحميك ويحبب الناس فيك". ما اجمل هذا الدعاء الذي يعبر عن عمق محبة الأم لإبنها فهي تتمنى له حماية الله ورعايته،ومحبة الناس. اكتشفت زهير الفنان،المثقف فنيا،المطلع على الساحة الفنية،محليا وعالميا. الفنّ حياته،والأستوديو بيته، وفرقته أخوته،والشعب والجمهور عائلته.

 

*هل الفنان زهير فرنسيس في قمة فنية أم أنّ هناك قمما أخرى لم يصلها؟

 

**فرنسيس:" لا يوجد في الفنّ مصطلح قمة، أنا كفنان في صعود دائم وتحقيق النجاحات المتتالية.أمامي مخطّطات، مشاريع وأهداف فنية في الطريق وسنأتي على طرحها خلال المقابلة.

أنا أعمل في الطريق الصحيح، وبشكل دائم يرافقني كادر عمل مميّز  نخطط لإنجاز مشاريع جديدة على صعيد داخل البلد (وهنا يعلّق زهير "أنا أعترض على مصطلح محلي) أو خارج البلد. حيث نقوم بإحياء الأعراس  والحفلات. أريد أن يعرف القراء أنّ زهير فرنسيس اليوم ليس زهير قبل عام. وبعد عام زهير ليس كما هو في العام الحالي. فزهير في صعود دائم وعطاء فني متواصل. فمثلا الموسيقارعبد الوهاب قال بذاته"أنا أعرف نقطة في محيط"، كما أنّ عملاق الطرب وديع الصافي ما زال في قمة عطائه الفني. فلا حدود للفنّ، فطالما الفنان ينتج ويبدع في فنّه،هذا يرفع من المستوى ويلحقه بالحركة الفنية في العالم. فأمامي مشاريع وأتمنى أن تكون في الطليعة.

*حدّثنا عن مشاريعك الفنية وآخر أعمالك؟

** فرنسيس:"بدأت أتعامل مع شركة  "نيوساوند- انتيرأكتيف" التي تولت ادارة اعمالي . فنحن نتعاون ونضع خططا فنية في حياة زهير والتقدم الدائم. فقريبا سوف يصدر ألبوم باكورة أعمالي الأول للأسواق حيث تبنّت شركة هواتف خليوية رعاية الألبوم في جزء كبير منه.

هذا الألبوم نقطة تحوّل في حياة زهير فرنسيس الفنية فالتعامل مع زهير فرنسيس ومع اسم زهير فرنسيس لم يبق في إطار المطرب. بل مع ماركة أو زهير فرنسيس العلامة المميزة  في السوق الفني. ولهذه الماركة عدة أوجه يمكن أن أكون في عرس، يمكن أن أكون في عرض، ويمكن أن يكون لقاءات مصورة وصحفية وتلفزيونية مع زهير فرنسيس. فيمكن أن أقول أن زهير فرنسيس رائد في مجال التحوّل من ثقافة الأعراس الى ثقافة الإنتاج الفني الراقي.

*حدثنا عن باكورة أعمالك ماذا أطلقت عليه؟ وما هي الأغاني التي تحتوي  على هذا الألبوم؟    

** فرنسيس:"الألبوم الذي سيصدر مع بداية العام الجديد عملنا على إصداره على مدار سنوات،وكلّفني مبالغ طائلة من أموالي الشخصية. فهذا التحول على صعيد الفن المحلي يعطي قفزة نوعية. فنحن نقول أنه لدينا طاقاتنا الفنية،أصواتنا المميزة،أغانينا الخاصة التي تضاهي أي أغنية في العالم العربي.

أما بالنسبة للألبوم وما يحتويه من أغاني قال فرنسيس"الألبوم هو باكورة أعمالي وهذا ما فكرت به منذ سنين فأنا أريد أن تكون لزهير هوية وبصمة فنية. فالأغاني الخاصة هي رصيد فني. انطلقت الفكرة حين أصدرت أغنية "بغار عليك" منذ 5 سنوات وقمنا بتصوير الأغنية مع المخرج الأردني حسين دعيبس. ومن هنا تطورت الفكرة فوضعت أمامي هدف بأن يكون لزهير أغني خاصة يرددها الناس وتبث في الإذاعات وعلى شاشات التلفزة. وبدأنا بالبحث عن ألحان وكلمات أغاني. وهكذا أغنية تلوى الأخرى حيث نختار اللحن الجيد والخاص والكلمة الجميلة الراقية.

فالألبوم أطلقنا عليه "نار" يحتوي على 10 أغاني خاصة،فأغنية نار درامية تحمل اسم الألبوم الذي يحتوي على أغاني درامية بمعنى قصة حب، وأغاني للمسرح الراقص مثل أغنية "الذكريات"وأغاني عاطفية شبابية،وأغنية طربيّة. أي أنّ الألبوم موجه الى جميع الأجيال، ولكن أكثر شبابي.الألبوم يحتوي على أغنية معروفة لدى الناس"أبراسامي" وهي أغنية اسبانية بالأساس قديمة، قمت بتجديدها وباقي الألبوم يحتوي على أغاني جديدة.

أما بالنسبة للكلمات فقد تعاملنا مع فراس دوخي، جريس عيد، كارم مطر، أما الألحان فهي لكارم مطر،إياد مطانس وغسان حرب. وقام بالتوزيع الموسيقي كارم مطر. الألبوم هو انتاج محلّي من كلمات،ألحان،وغناء،لا نقلّد أغاني أو أسلوب ولا الحان. وهذه الخطوة ترفع من قيمة الفنّ المحلي.

وأود أن أعلم الجمهور الحبيب بأن زهير فرنسيس يتحضر لألبوم جديد فالألبوم الأول انطلاقة ولن ننتظر سنين طويلة حتى صدور الثاني.

فالناس تريد أن تسمع جديدك،أغانيك، صوتك، فالهدف هو زهير كفنان حيث يوصل رسالته الى العالم وعلى مستوى عالم عربي.

زهير فرنسيس كيف يرى نفسه،حيفاويا،محليا، مطرب عالم عربي ام ماذا؟

بالأساس زهير ابن حيفا،هويته الأصلية حيفا،المطرب العربي الفنان الفلسطيني،كل صرارة وحجر في حيفا،تجري في عروقي.

 

 وحيّ وادي النسناس الذي نشأت فيه هو بيتي الدافيء ففي موقعي الخاص  على شبكة الإنترنت عرّفت على نفسي" زهير فرنسيس ابن وادي النسناس ابن حيفا" فهذا لا جدال فيه.

أما عن السؤال هل أرى نفسي بأنني مطربا عالميا فأقول"طموحي أن أكون من مطربي العالم العربي تتردد اسماءهم واعمالهم الفنية في الفضائيات ومواقع الإنترنت وعبر الإذاعات.فأنا أعتبر نفسي بأنني بينهم وعلى مستواهم ولا يقل زهير فرنسيس عن أي مطرب عربي.

فمثلا كليب "بغارعليك" عرض في أخبار روتانا،وعرض على فضائيات عربية مشهورة مثل الجرس،المستقبل،الفضائية الأردنية،حيث قام المخرج حسين دعيبس بإيصال أغنيتي الى الفضائيات العربية. فهو آمن بزهير فرنسيس وإبداعه الفني ولهذا تعامل معي وقدّمني الى الفضائيات العربية.

*كيف تعرّفك الفضائيات العربية؟

**يقدّموني بأنني فنان فلسطيني،فزهير فرنسيس يطرح للعالم العربي

انتاج غنائي على مستوى مطربين من العالم العربي. فالتواصل مع العالم العربي مفتوح ولكن علينا أن ننتج أولا ونتألق بفننا وأعمالنا الخاصة. فنحن نطرح هويتنا فنانو عرب 48،صوت زهير فرنسيس الفنان الفلسطيني الحيفاوي.

*زهير فرنسيس أنت من الرعيل الأول من فناني عرب 48،وأصبحت مدرسة فنية يقوم عدد من المغنيين المحليين بتقليد أدائك،كما أنهم لم يصدروا ألبومات خاصة فقط أغاني منفردة هنا وهناك؟

** فرنسيس"أوجّه تحياتي الى جميع الفنانين على الساحة الفنية التي تطلق عليها الصحافة "المحلية"،وأقول لجميعهم الإنتاج والعطاء والسخاء على العمل الفني. فالفنّ الخاص بك يرفعك ويكوّن شخصيتك الفنية،فنحن نعيش في حالة رهيبة من الإنتاج الفني،فكلّ فنان أو مطرب لا يكون واع لهذه الحركة المتسارعة فسوف يبقى في الخلف لا يلحق بهذه الحركة الفنية الكبيرة في عالمنا.

دائما يوجد توزيعات جديدة، العالم العربي تقدم بسرعة وعلينا أن نتقدم ونلحق بهذه الحركة. فالفنانين المحلييين يجب ألا يبقوا في حالة سبات وغفوة يغنون في الأعراس،فالفن له إطار والفن الآخر له إطار. مع أن الأعراس هي أكبر مسرح يمكن لفنان أن يقدم فنه ويفرح الناس. فالفرحة مسرح يجب أن نستثمرها فزهير فرنسيس استطاع خلال 20 عاما أن يستثمر الأعراس وأبرز فنه وأسلوبه. وزهير موجود في أذان الناس وفي حياتهم وقلوبهم كفرحة. فالأعراس لا يمكن احصاؤها في مناطق البلاد  فصوتي وفني للجمهور الحبيب الذي أعطاني الثقة وما زلت حتى اليوم أحيي الأعراس والحفلات والأفراح. زهير طلائعي ويجرّ الفنانين وراءه. وأتوجه الى الفنانين المحليين بأن يقللوا من الكلام ويقوموا بالفعل والإنتاج.

زهير فرنسيس لا ينام كما أنّ طاقم زهير في حالة يقظة على مدار الساعة،فالفنان يكون أو لا يكون! نحن نريد أن نضع بصمة فنية وليس أن نكون فنانين عابرين. فالفن حياتي والأستوديو بيتي الثاني،أقضي فيه ساعات طويلة مع الملحنين والمؤلفين.

*زهير فرنسيس بماذا سيفاجيء الجمهور عدا عن الألبوم الذي سيصدر قريبا؟

في الأشهر القادمة سوف ينظّم مهرجان زهير فرنسيس في حيفا وعلى الأرجح في الربيع القادم في هذه المدينة الحبيبة والغالية على قلبي. مهرجان غناء زهير فرنسيس نحن نتحدث عن كونسيرت زهير فرنسيس وليس حفلة.

زهير من الجمهور،أنا ملك الناس،ملك الجمهور،فرضى الله من رضى الوالدين،أحب أن أنظر الى الصغار كما أنظر للكبار،وأعامل الصغير كما أعامل الكبير باحترام ومحبة. فبإعتقادي أنّ صفة التواضع هي أهم صفة يجب أن يتمتع بها المطرب الفنان. فموهبتك هي رسالة يجب أن توصلها بالطريق الصحيحة. مهم جدا أن تعرف من أنت، من أين أتيت؟ يجب عدم التعالي على الجماهير فهؤلاء جمهورك ومحبوك.

كيف تحافظ على ثقافتك الفنية وحنجرتك؟

غير سهل أن تحافظ على الحنجرة فالحنجرة بشكل متواصل تقدم للجمهور الحبيب الأغاني وتطربهم وتفرحهم،فالحنجرة بحاجة الى راحة فالراحة تخطفها خطف. أما الثقافة الفنية فعليك أن تدرس تطوير وتهذيب الصوت ،طبقات صوتية وتمارين وتحضيرات مع الفرقة الموسيقية. دروس خاصة بالمقامات الشرقية، باختصارأن تطور نفسك بشكل متواصل.

 فأنا درست 5 سنوات تطوير وتهذيب صوت وهذا ليس جديدا علي فأنا تتلمذت على يد الدكتور وليم نخلة(المرحوم) كما أنني أحصل على دروس في المقامات الشرقية لدى الأستاذ غسان حرب.

كيف شعورك حين تقدم فقرات أو حفلات في حيفا من أعراس،نوادي ومدارس؟

هذه فرحة لا توصف،أرى أهلي وأحبائي يرقصون ويفرحون. والعبء على زهير هو أن تقدم أفضل وأروع ما عندك من فن وأن ترضي جمهورك في أي مكان وأي زمان. فعلى مدار سنة كاملة يجب أن تحافظ على صوتك، ومظهرك اللائق. فأنا أشعر بهذا الجيل الشاب بارتياح فهو جيل ذكي ومنفتح.

أين يجد زهير نفسه في نوعية الأغنية التي يقدمها؟

الفنان الحقيقي يغني ويعيش الحالة وهذا تألق يغني طربي، رومانسي، عتابا وميجانا، أغاني ميلادية وغيرها. فبصمة زهير في الأغنية فحين أغني لوديع نرى بصمة زهير أي صوت زهير وإن أغني لملحم بركات نشعر ببصمة وصوت زهير. فزهير غنى مع ملحم عام 05 في العقبة،غنّى مع الياس كرم عام 02 في الأردن، مع هيفاء وهبي في عمان.

ماذا عن تقليد زهير فرنسيس في الغناء ؟

أقول للفنانين بأن كل فنان من المفضل أن يكون له شخصيته الفنية وطلّته على المسرح وأغانيه الخاصة فزهير يوجد واحد.

زهير فرنسيس ماذا يقدم في الأعياد ؟

بطبيعة الحال حفلات الأعياد ورأس السنة وأعياد الأضحى والفطر بشكل دائم. فنقوم بتحضيرات ومراجعات ساعات طويلة حتى نقدم أجمل وأحلى السهرات والأغاني لجمهورنا الحبيب من جميع الطوائف والديانات. ففرقة"أحلام" وهي الفرقة التي أسّستها تحتضن أشهر العازفين المهنيين: ضابط الإيقاع وسام خوري،الدرامز طوني باسيلا، على الساوند ميشيل شقور،على الأورغ رامي زيتون، على الكمان إياد مطانس،الجيتار-باص- عبودي برهوم، مطرب مساعد فادي نعوم، الرقّ والدف أحمد خليل.

ومساعدي الشخصي ربيع جمال, نحن نقوم بمراجعات فنية يومية ففريق العمل والفرقة يشعرني بالرضى والراحة.

أما الحفلات ففي 25 من هذا الشهر حفلة في بيت لحم،26 حفلة الروتاري (الناصرة) 27 حفلة كنيسة الكاثوليك(حيفا) ،31 في بيت لحم،1-2 حفلة في قاعة الجليل –حيفا- (صبايا وشباب)، في 1-7 حفلة في قاعة داهود في كفرياسيف. وبعدها حفلة في لندن في 1-15 وأعود لأبدأ تحضيرات لكليب جديد "قميصها"من ألحان إياد مطانس وكلمات فراس دوخي. وبعدها التحضيرات لعيد الفلنتاين(العشاق) والتحضير لمهرجان زهير فرنسيس بعد رجوعي من جولتي من كندا وأميركا في 3-15.

*رأيت معايدة في الصحف في عيد الأضحى للإسلام والدروز فأنت لاتنسى شعبك وجمهورك فقدم لنا كلمة معايدة.

**كل عام وحيفا بخير والناس بالف خير، والعالم يعم فيه السلام والمحبة، وجمهور زهير بخير.فالمعايدة للجميع لكل فرد يحب زهير من أبناء شعبي الحبيب.فهذه معايدة الى الجميع زهير ابن حيفا لجميع شعب حيفا.

واختتم زهير كلامه بأجمل كلمة يسمعها من والدته حيث تقول"الله يحميك ويحبب الناس فيك".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *