محكمة العمل القطرية تقبل استئنافا قدّمه طبيب من الشمال أُصيب عندما استدعي بمنتصف الليل لمعالجة أمه المريضة
المحامي إياد مطانس: “سابقة قضائية مهمة جداً توفر للأطباء غطاء خلال زياراتهم البيتية ”
قدم طبيب من الشمال دعوى إلى مؤسسة التأمين الوطني، لأنه استدعي في ساعات الليل المتأخرة على يد أخيه، للحضور إلى بيت الأخير، لمعالجة والدته التي كانت تعاني من وعكة صحية حادة. بعد الانتهاء من معالجتها، ومغادرة منزل أخيه، تعرّض لحادث وأصيب إصابة بالغة في يده. مؤسسة التامين الوطني رفضت الدعوى التي قدمها الطبيب وبالتالي رفضت الاعتراف بالحادث كإصابة عمل. وقالت المؤسسة إن سبب الرفض هو وقوع الحادث خارج نطاق عيادة الطبيب وبعد ساعات العمل الاعتيادية.
وبناء على هذا القرار قدّم الطبيب استئنافا لمحكمة العمل اللوائية بواسطة المحامي إياد مطانس من مكتب سامي أبو وردة. وبعد سنين من البحث في الملف رد رئيس المحكمة الدعوى وقرر عدم الاعتراف بالحادث كإصابة عمل. إلا أن هذا القرار استند على تفسيرين أساسيين، الأول، أن الطبيب لم يدون في ملف والدته الطبي حيثيات الفحص الذي أجراه في حينه، والسبب الثاني هو أن الطبيب لم يطلب أجراً من صندوق المرضى بصدد الزيارة البيتية هذه، كما هو متّبع في حالات مشابهة.
المحكمة اللوائية لخصت قرارها في حينه بأن زيارة الطبيب إلى منزل أخيه لمعالجة والدته كانت بمنزلة “الأبن” وليس بصفته طبيباً، ولهذا السبب لا يجوز الاعتراف بهذه الواقعة كإصابة عمل.
فقرر الطبيب بواسطة المحامي إياد مطانس تقديم استئناف آخر لمحكمة العمل القطرية. وهنا أوصت المحكمة القطرية بقبول الاستئناف والاعتراف بهذه الحادثة على أنها إصابة عمل. وقبلت مؤسسة التامين الوطني توصيات المحكمة القطرية حيث صودق عليها كقرار من المحكمة.
وفي حديث مع المحامي إياد مطانس أكد على أهمية هذا القرار، الذي يعتبر سابقة قضائية مهمة جداً، لأنه يوفر غطاء للأطباء خلال زياراتهم البيتية في ساعات العمل غير الاعتيادية. وبموجب هذا القرار، سيتقاضى الطبيب من التأمين الوطني مخصصات إعاقة شهرية كمصاب بحادث عمل، والتي تقدر بعشرات آلاف الشواقل شهرياً، وهذا بعد الأخذ بعين الاعتبار الإصابة البالغة في أعقاب الحادث.











