نائب رئيس بلدية حيفا فاخر بيادسة: “كل شيكل إضافي ننجح في انتزاعه يجب أن يخصص أولا لأمن الأهالي وسلامتهم وراحتهم، وللحفاظ على النظام والنظافة داخل الأحياء السكنية. لا نقبل أن يعاني السكان نهارا من الازدحامات وإغلاق الطرق، وليلا من الضجيج والفوضى والسيارات الصاخبة. من حق أهلنا العيش بأمان وكرامة وراحة في بيوتهم وأحيائهم”.
في أعقاب المطالب التي تقدم بها نائب رئيس بلدية حيفا ورئيس مجلس إدارة مؤسسة بيت الكرمة، فاخر بيادسة، إلى رئيس البلدية والإدارة البلدية، تمت في لجنة المالية في بلدية حيفا، يوم الأربعاء، المصادقة على إضافة 700 ألف شيكل إلى مبلغ 500 ألف شيكل الذي تمت المصادقة عليه سابقا، لتصل الإضافة إلى 1.2 مليون شيكل لميزانية عيد الأعياد.
وتأتي هذه الإضافة بهدف تعزيز الأمن والأمان، وتكثيف حضور الشرطة ورجال الأمن والمنظمين والمراقبين داخل الأحياء السكنية، إلى جانب تعزيز خدمات النظافة والصيانة والمرافق الصحية العامة، وتحسين ترتيبات المواصلات ومواقف السيارات، والتخفيف من معاناة الأهالي والسكان في الجادة الألمانية ووادي النسناس والأحياء المجاورة.
وأكد بيادسة أن المطالب شملت تعزيز حضور رجال الأمن والمنظمين طوال شهر الاحتفالات، بما في ذلك أيام منتصف الأسبوع وساعات الليل المتأخرة، ومنح أولوية لدمج منظمين من أبناء الأحياء داخل أحيائهم، والتعامل مع الضجيج والسيارات الصاخبة والفوضى، وضمان حرية تنقل السكان ووصولهم إلى منازلهم وأماكن العبادة والكنائس، مع الحفاظ على ممرات الطوارئ وطرق الوصول والإخلاء، وخاصة لكبار السن وذوي الإعاقة.
وقال نائب رئيس البلدية فاخر بيادسة:
“عندما نحول الأحياء السكنية إلى مراكز احتفالات تستقطب مئات آلاف الزوار، فإن مسؤوليتنا الأولى هي تجاه الأهالي الذين يعيشون فيها طوال العام. من واجبنا أن نعمل أولا على التخفيف من معاناتهم، وأن نحافظ على أمنهم وسلامتهم وراحتهم قبل الحديث عن نجاح أي احتفال.
لا يوجد نصف نظام، ولا نصف أمن، ولا نصف سلامة، ولا نصف نظافة. لا نقبل أن يجد السكان أنفسهم محاصرين في بيوتهم خلال النهار بسبب الازدحامات وإغلاق الطرق، وأن تستمر معاناتهم ليلا بسبب الضجيج والأبواق والسيارات الصاخبة والفوضى. هذه المطالب عملنا من أجلها خلال الأشهر الأخيرة، وسنواصل متابعتها ميدانيا طوال فترة الاحتفالات.
ندرك تماما أنه لا يمكن منع الازدحامات والاختناقات المرورية بشكل كامل في حدث بهذا الحجم، ولكن من واجبنا الاستفادة من تجارب السنوات الماضية، واستخلاص العبر، وتحسين التنظيم والترتيبات لتقليص معاناة السكان بصورة ملموسة. نجاح الاحتفالات لا يمكن أن يكون على حساب راحة الأهالي وحقوقهم”.
*منظومة موسيقى محيطية وتنظيم البسطات*
وفي إطار الاستعدادات لهذا العام، سيتم تركيب منظومة موسيقى محيطية على امتداد الجادة الألمانية، تتيح بث موسيقى هادئة وموحدة بمستوى صوت منخفض ومعقول، تتناسب مع أجواء عيد الميلاد المجيد والاعياد، بهدف إضفاء أجواء احتفالية راقية وأنيقة تحترم طابع الأعياد وروحها.
وتهدف هذه الخطوة أيضا إلى منع الموسيقى الصاخبة الصادرة عن مكبرات الصوت الخارجية والمحلات التجارية والبسطات، والحد من الإزعاج للسكان، وضمان أن تكون الموسيقى منسجمة مع الطابع الثقافي والاحتفالي لعيد الأعياد.
كما سيتم اعتماد ترتيبات واضحة لتنظيم عمل البسطات والحفاظ على النظام والحيز العام، إلى جانب توسيع فعاليات عيد الميلاد والاعياد في منطقة مركز الكرمل، بالتعاون بين بيت الكرمة ومؤسسة إيتوس.
*تعزيز المواصلات العامة ومواقف السيارات*
وفي مجال المواصلات، سيتم تعزيز خدمة المترونيت من منطقتي استاد سامي عوفر والمركزية في خليج حيفا، بوتيرة رحلة كل ربع ساعة من كل جهة، بهدف تشجيع الزوار القادمين من خارج المدينة على ركن سياراتهم عند مداخل حيفا ومتابعة طريقهم بواسطة المواصلات العامة.
وتشمل الترتيبات أيضا تحديد وتجهيز مواقف السيارات في أطراف المدينة، وإعداد خرائط واضحة لتوجيه الزوار إليها، إلى جانب حملة إعلامية وإرشادية واسعة، تشمل وسائل الإعلام القطرية، لتشجيع استخدام المواصلات العامة وتقليص دخول المركبات إلى مناطق الاحتفالات والأحياء السكنية.
*شراكة مهنية ورسالة محبة وتآخ*
وأعرب بيادسة عن تقديره لرئيس بلدية حيفا يونا ياهف والإدارة البلدية على الاستجابة للمطالب ودعم الإضافة المالية، مؤكدا أهمية التعاون مع جميع الأقسام المهنية.
وقال: “لدينا شركاء حقيقيون في مديرية التشغيل والتفعيل، وقسم الأمن، والرقابة البلدية، وأقسام النظافة والصيانة والتشغيل في بلدية حيفا. وأنا على ثقة بأن الطواقم المهنية ستبذل أقصى جهودها، بمسؤولية وتفان، لضمان نجاح الاحتفالات والحفاظ على أمن الأهالي وراحتهم والنظام والنظافة في جميع المناطق.
سنكون في الميدان، وسنواصل الإصغاء إلى السكان والعمل مع لجان الأحياء والطواقم المهنية، لمعالجة الصعوبات وتقليص الأضرار قدر المستطاع.
حيفا تستحق أن تعيش أجواء الفرح والمحبة والتآخي، وخاصة في هذه المرحلة الصعبة التي نحتاج فيها جميعا إلى الأمل والنور والتقارب الإنساني. عيد الأعياد يحمل رسالة حضارية وإنسانية رائعة، تعكس جمال حيفا وتنوعها الثقافي والديني ونسيجها المجتمعي المميز.
سنعمل كل ما بوسعنا ليكون عيد الأعياد مناسبة راقية وآمنة ومنظمة، تجمع الناس على المحبة والاحترام والشراكة، وتحافظ في الوقت ذاته على أمن السكان وراحتهم وجودة حياتهم.
فالاحتفالات للجميع، والمسؤولية تجاه الأهالي الذين يعيشون في قلب هذه الأحياء تبقى في مقدمة أولوياتنا”.



