بيان استنكار وإدانة صادر عن أبرشية حيفا وعكا والناصرة وسائر الجليل للروم الملكيين الكاثوليك

مراسل حيفا نت | 02/11/2026

بيان استنكار وإدانة صادر عن أبرشية حيفا وعكا والناصرة وسائر الجليل للروم الملكيين الكاثوليك
المطران يوسف متّى: الاعتداء على أماكن العبادة مساس بحرية الإيمان وكرامة الإنسان وقيم العيش المشترك
تعرب أبرشية حيفا وعكا والناصرة وسائر الجليل للروم الملكيين الكاثوليك، ممثّلةً براعيها سيادة المطران الدكتور يوسف متّى الجزيل الوقار، عن بالغ استنكارها وإدانتها للاعتداء المؤسف الذي طال قاعة الصلاة التابعة لأبناء الجالية اللبنانية المارونية في مدينة نهاريا، وما رافقه من اقتحام وتخريب للممتلكات وانتهاك لحرمة المكان المخصّص للصلاة والعبادة.
إنّ هذا الاعتداء لا يمسّ أبناء الطائفة المارونية وحدهم، بل يمسّ الكنيسة جمعاء، ويشكّل اعتداءً على القيم الإنسانية والروحية التي تقوم عليها حرية المعتقد والعبادة، وعلى مبادئ الاحترام المتبادل والتآخي بين مختلف أبناء المجتمع.
وتؤكد الأبرشية أنّ حرمة دور العبادة خطّ أحمر لا يجوز تجاوزه تحت أي ظرف، وأنّ المساس بأي مكان مقدّس، مهما كانت هويته الدينية أو الطائفية، هو مساس بكرامة الإنسان وحقّه الأساسي في ممارسة إيمانه بحرية وأمان.
وفي هذا السياق، يعرب سيادة المطران يوسف متّى عن تضامنه الكامل مع سيادة المطران موسى الحاج، راعي أبرشية حيفا المارونية، ومع الكهنة وأبناء الجالية اللبنانية المارونية في مدينة نهاريا، مؤكداً أنّ الكنائس في هذه الأرض المقدّسة تقف صفاً واحداً في مواجهة كل اعتداء يستهدف مقدّساتها ومؤسساتها وأبناءها.
كما تشدّد الأبرشية على أنّ تكرار الاعتداءات على الأماكن الدينية يستوجب موقفاً واضحاً وحازماً من الجهات المسؤولة، فلا يمكن بناء مجتمع يسوده الأمن والاستقرار في ظلّ المساس بحرمة المقدّسات أو التهاون مع أعمال العنف والتخريب.
وعليه، تدعو الأبرشية الشرطة والسلطات المختصة إلى فتح تحقيق جاد وعاجل، والعمل على كشف هوية المعتدين وتقديمهم إلى العدالة، إلى جانب اتخاذ خطوات عملية تكفل حماية جميع دور العبادة والمؤسسات الدينية، وتضمن عدم تكرار مثل هذه الأحداث المؤسفة.
إنّ رسالتنا المسيحية تدعونا إلى المحبة والتسامح والسلام، لكنها في الوقت ذاته تدعونا إلى الدفاع عن الحق والكرامة الإنسانية، ورفض الظلم والاعتداء بكل أشكاله. فالمحبة لا تتعارض مع العدالة، والتسامح لا يعني القبول بانتهاك المقدّسات أو التعدّي على حقوق المؤمنين.
وختاماً، تجدّد أبرشية الروم الملكيين الكاثوليك تضامنها الأخوي مع الكنيسة المارونية وأبنائها، وتؤكد تمسّكها بوحدة الكنائس ورسالتها المشتركة في نشر السلام وتعزيز روح الأخوّة والعيش المشترك بين جميع أبناء هذه البلاد.
نسأل الله أن يحفظ كنائسنا ومقدّساتنا، وأن يحمي أبناء هذه الأرض من كل شرّ، وأن يمنح الجميع الحكمة للعمل من أجل مستقبل تسوده العدالة والطمأنينة والاحترام المتبادل.
صادر عن:

أبرشية حيفا وعكا والناصرة وسائر الجليل للروم الملكيين الكاثوليك
سيادة المطران الدكتور يوسف متّى الجزيل الوقار
راعي الأبرشية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *