عشية انتخابات الكنيست في 27 تشرين الأول 2026، يدخل المجتمع العربي الفلسطيني في إسرائيل استحقاقًا انتخابيًا مختلفًا عن سابقاته. فبعد ربع قرن من التقلّبات في نسب المشاركة والمقاطعة، وثلاث سنوات من الحرب على غزة وتراجع الحريات وتصاعد أزمة الجريمة والعنف، تكشف استطلاعات الرأي عن تحولات في أولويات الناخبين وتوقعات المشاركة، فيما يبقى السؤال الأهم: هل يمكن تحويل التمثيل البرلماني إلى تأثير فعلي على السياسات الحكومية؟
لم تكن العلاقة بين المواطنين العرب الفلسطينيين في إسرائيل وصندوق الاقتراع ثابتة خلال العقود الماضية. فقد شهدت تحولات عميقة بين المشاركة الواسعة والمقاطعة الاحتجاجية، وبين التصويت للأحزاب الصهيونية والالتفاف حول القوائم العربية، وبين المطالبة بالتمثيل البرلماني المستقل والبحث عن التأثير في تشكيل الحكومات وسياساتها.
وتأتي انتخابات 27 تشرين الأول 2026 بعد سلسلة من الأحداث التي أعادت تشكيل المشهد السياسي والاجتماعي في المجتمع العربي، بدءًا من هبّة أكتوبر 2000، مرورًا بتجارب الوحدة (2015) والانقسام (2019) بين الأحزاب العربية، وانتهاءً بالحرب على غزة بعد السابع من أكتوبر 2023، وما رافقها من ملاحقات على خلفية التعبير السياسي، وتوترات في أماكن العمل والجامعات، وتفاقم أزمة الأمن الشخصي والجريمة المنظمة.
وبينما تشير الاستطلاعات الأخيرة إلى احتمال ارتفاع المشاركة العربية، فإن فهم هذه التوقعات يتطلب العودة إلى التاريخ الانتخابي، وتحليل الفوارق بين المناطق والفئات الاجتماعية، وفحص العلاقة بين عدد المقاعد العربية والقدرة الفعلية على تغيير السياسات الحكومية.
https://www.mossawa.org/?mod=articles&ID=1486










