بيادسة يتوجه إلى رئيس بلدية حيفا يونا ياهف، مطالبا بتدخله لحث مدير عام البلدية على تغيير نهجه وتحمل مسؤولياته التنفيذية، ورصد ميزانية إضافية بقيمة 1.8 مليون شيكل، وتنفيذ توصيات مراقب البلدية واستخلاص العبر من السنوات السابقة.
“لا نقبل بنصف تنظيم أو نصف أمان، ولا بحلول جزئية وعشوائية. لا يجوز حبس السكان في بيوتهم نهارا وتركهم يواجهون الفوضى ليلا. من يدعو مئات آلاف الزوار إلى حيفا، عليه أولا أن يضمن احترام سكانها وحقوقهم.
لن نقبل أن يكون نجاح الاحتفالات على حساب الأهالي، ولن نقبل التهرب من المسؤولية أو تجاهل توصيات مراقب البلدية. أولا نضمن النظام والأمان والنظافة وحرية التنقل والعبادة، وبعدها نوسع الاحتفالات. عيد الأعياد وجد ليجمع الناس لا ليفرق بينهم، وليعزز المحبة والشراكة والاحترام المتبادل. هذا هو جوهر عيد الأعياد، وهذه هي حيفا التي نريدها جميعا”.

توجه نائب رئيس بلدية حيفا ورئيس مجلس إدارة بيت الكرمة، فاخر بيادسة، إلى رئيس بلدية حيفا يونا ياهف، مطالبا بتدخله لحث مدير عام البلدية على تغيير نهجه في إدارة الاستعدادات لعيد الأعياد 2026، وتحمل مسؤولياته التنفيذية الكاملة، والعمل على رصد ميزانية إضافية بقيمة 1.8 مليون شيكل، لضمان الأمن والنظام والنظافة والمواصلات ومواقف السيارات، وتنفيذ توصيات مراقب البلدية واستخلاص العبر من السنوات السابقة، بهدف التخفيف عن الأهالي والسكان وتقليص المس بجودة حياتهم وحرياتهم الأساسية.
وشدد بيادسة على أنه لا يمكن الاستمرار في تنظيم احتفالات تستقطب مئات آلاف الزوار دون معالجة الملاحظات والانتقادات المتكررة لسكان وادي النسناس والجادة الألمانية والأحياء المحيطة، وضمان حرية تنقلهم ووصولهم إلى منازلهم والكنائس وأماكن العبادة، ومنع المس بجودة حياتهم وحقوقهم الأساسية.
وقال بيادسة: “نريد عيد أعياد يفرح به الجميع، لكن ليس على حساب الأهالي والسكان. لا يمكن دعوة مئات آلاف الزوار وترك السكان يدفعون الثمن. لا نقبل بحلول شكلية أو جزئية، ولا يجوز حبس الأهالي في بيوتهم نهارا وتركهم يواجهون الفوضى والضجيج ليلا. السكان ليسوا ضيوفا في أحيائهم، واحترامهم وحرية تنقلهم وحرية عبادتهم حقوق أساسية وليست امتيازات”.
*عيد الأعياد رسالة محبة وشراكة.. ونجاحه يتطلب تنظيما مهنيا*
وأكد بيادسة أن عيد الأعياد أكبر من مهرجان عادي، فهو مشروع ثقافي واجتماعي مميز، تحول على مدار نحو ثلاثة عقود إلى أحد أبرز رموز حيفا وقيم العيش المشترك فيها.
وأضاف: “في حيفا لا نعيش فقط الواحد إلى جانب الآخر، بل نعيش معا، ولا نحتفل فقط الواحد إلى جانب الآخر، بل نحتفل معا. عيد الأعياد رسالة محبة وشراكة وأمل، وخصوصا في هذه المرحلة الصعبة التي نحتاج فيها إلى ترميم العلاقات وتعزيز الثقة وإعادة الأمل. هذا المشروع نحتضنه ونعززه ونطوره، لكن نجاحه لا يقاس فقط بأعداد الزوار والزينة والإضاءة، بل أيضا بالتنظيم المهني واحترام السكان الذين يستضيفون هذه الاحتفالات ويتحملون أعباءها”.
*تنفيذ توصيات مراقب البلدية واستخلاص العبر.. لا مجال لتكرار الأخطاء*
وأشار بيادسة إلى أنه عقد سلسلة من جلسات التقييم واستخلاص العبر مع الطواقم المهنية وأقسام التشغيل والجهات المعنية في البلدية، في أعقاب الانتقادات والملاحظات التي طرحها السكان خلال السنوات الماضية.
وطالب مدير عام البلدية بتحمل المسؤولية عن تنفيذ توصيات مراقب البلدية، وإعداد خطة عمل شاملة بالتنسيق مع الشرطة والجهات المهنية، تشمل:
– *الأمن والنظام* : تعزيز حضور الشرطة والشرطة البلدية والمنظمين والمراقبين داخل الأحياء السكنية، ومنع إغلاق مداخل المنازل والساحات الخاصة، والتعامل مع الضجيج والموسيقى الصاخبة وزمامير السيارات والقيادة المتهورة، خصوصا ليلا.
*- المواصلات ومواقف السيارات* : تنظيم مواقف السيارات، وتوفير سفريات منظمة ومكثفة من شواطئ البحر ومركزية الخليج، وفحص استخدام المواقف في محيط استاد سامي عوفر، للحد من الازدحامات المرورية ودخول السيارات إلى المنطقة.
– *حرية التنقل والعبادة* : تقليص إغلاقات الشوارع قدر الإمكان، وضمان وصول السكان إلى منازلهم والمصلين والعائلات إلى الكنائس وأماكن العبادة والمناسبات الدينية، مع الحفاظ على ممرات مركبات الطوارئ.
*- النظافة والمرافق العامة* : تعزيز النظافة وجمع النفايات والمرافق الصحية، وتنظيم البسطات والمحال والأنشطة التجارية وفق سياسة واضحة ومتساوية.
– *الإعلام والتوجيه* : نشر تعليمات مسبقة وواضحة للسكان والزوار حول الإغلاقات وترتيبات السير والمواقف والمواصلات وطرق الوصول البديلة.
وشدد على ضرورة أن تشمل الاستعدادات شهر كانون الأول بأكمله، وليس أيام المهرجان الرسمية فقط، لأن إضاءة شجرة الميلاد ووضع الزينة والرموز الاحتفالية تشكل دعوة للجمهور لزيارة حيفا طوال الشهر.
وقال: “لا يمكن أن نسمع الانتقادات ذاتها عاما بعد عام، ثم نعود إلى الحلول المرتجلة. لا نصف أمن، ولا نصف نظام، ولا نصف نظافة، ولا نصف استعدادات. المطلوب تنفيذ فعلي لتوصيات مراقب البلدية، وخطة مهنية واضحة وميزانيات كافية. لا يجوز تجاهل صرخة السكان أو التعامل مع احتياجاتهم بفوقية”.
*توسيع الاحتفالات؟ نعم.. لكن بعد ضمان التنظيم والميزانيات للمركز الرئيسي*
وفيما يتعلق بالمقترحات لتوسيع الاحتفالات إلى مركز الكرمل ومناطق إضافية، أكد بيادسة تأييده لتوسيع رقعة عيد الأعياد في أنحاء حيفا، شريطة ضمان جميع الاحتياجات والميزانيات الضرورية للاحتفالات المركزية في الجادة الألمانية ووادي النسناس والمدينة التحتا أولا.
وأوضح أن بيت الكرمة، المؤسسة التي تقود عيد الأعياد وتمتلك الخبرة المهنية المتراكمة في تنظيمه، قادر على تطوير البرنامج وتوسيعه إلى مناطق إضافية، بما فيها البلدة التحتى ومركز الكرمل، شرط تخصيص ميزانيات مستقلة وإضافية، وعدم المس بالموارد المخصصة للمركز الرئيسي أو لاحتياجات السكان.
وأضاف: “نريد حيفا كلها مدينة احتفال ونورا ومنارة للعيش المشترك، لكن لا يمكن تنظيم احتفالات جديدة، منظمة وممولة، في مناطق أخرى، بينما لا يوفر مدير عام البلدية الميزانيات الكافية لضمان النظام والأمن والمواصلات ومواقف السيارات في وادي النسناس والجادة الألمانية. لا نقبل باحتفالات من الدرجة الأولى وأحياء وسكان من الدرجة الثانية”.
وشدد على أن توسيع الاحتفالات قبل معالجة المشكلات القائمة وتنفيذ التوصيات المهنية ورصد الميزانيات المطلوبة، يمثل تهربا من المسؤولية الأساسية تجاه السكان، وهو أمر لا يمكن القبول به.
*أولا نحترم السكان ونضمن حقوقهم.. وبعدها نوسع الاحتفالات*
وفي ختام توجهه، طالب بيادسة رئيس بلدية حيفا يونا ياهف بالتدخل لحث مدير عام البلدية على تحمل مسؤولياته التنفيذية، والعمل على المصادقة الفورية على كامل الميزانية الإضافية البالغة 1.8 مليون شيكل، دون تقليص أو تأجيل، وضمان تنفيذ خطة مهنية متكاملة تحافظ على جودة الاحتفالات وتحترم حقوق السكان.
واختتم قائلا:
“عيد الأعياد هو عيد الجميع، ونجاحه مسؤولية الجميع، لكن المسؤولية التنفيذية عن التنظيم تقع على مدير عام بلدية حيفا. من يريد استقبال مئات آلاف الزوار، عليه أولا توفير البنية التحتية والتنظيم والموارد اللازمة لاستقبالهم بشكل لائق، دون المس بحقوق السكان وحريتهم وجودة حياتهم”.







