حزب “الديمقراطيون” يعقد مؤتمرًا انتخابيًا في الفريديس

مراسل حيفا نت | 10/09/2026

حزب “الديمقراطيون” يعقد مؤتمرًا انتخابيًا في الفريديس:
“يجب أن نكون أقوياء في الحكومة القادمة”
“الانتخابات القادمة مصيرية ولتغيير الواقع يجب رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي”

عُقد مساء الأربعاء في قرية الفريديس مؤتمر انتخابي لحزب الديمقراطيين، بمشاركة عضوي الكنيست جلعاد كريف ونعمه لزيمي، وبحضور رئيس المجلس المحلي السابق أيمن مرعي، وعدد من أبناء القرية ونشطاء من المجتمع اليهودي من المنطقة.
أدار المؤتمر موسى حصادية، المستشار الإعلامي لحزب الديمقراطيين في المجتمع العربي، وتطرق خلال كلمته وتقديمه للمؤتمر إلى القيم المشتركة بين حزب الديمقراطيين والمجتمع العربي، وفي مقدمتها المساواة، العدالة، كرامة وحقوق الإنسان، والمساواة أمام القانون، وترجمة هذه القيم إلى سياسات عملية. كما تطرق إلى أهمية تقليص الفجوات بين المجتمع العربي وباقي المجتمع، وضمان توزيع عادل للميزانيات والاستثمار في التربية والتعليم، الصحة، الرفاه، البنى التحتية والمواصلات، وتعزيز السلطات المحلية وخلق فرص عمل. وحول تداعيات الحروب في السنوات الأخيرة، تحدث عن انعكاساتها على المجتمع العربي، بما فيها تضرر الأمن الشخصي والاقتصاد وتصاعد مظاهر العنصرية والتحريض والاعتداءات ضد المواطنين والطواقم الطبية العرب، كما تناولت الكلمة العنف والاعتداءات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وانتقدت ما وصفته بضعف إنفاذ القانون والمحاسبة، إلى جانب التعبير عن المخاوف من سياسات تتعلق بالأراضي في النقب والجليل ومحاولات تغيير الواقع على الأرض. وشددت على أهمية التخطيط في المجتمع العربي وتغيير تخصيص الأراضي، لتجنب البناء غير المرخص لتجنب الهدم، وتعزيز الأمن الشخصي للمواطنين العرب، كما حذر من محاولات نقل ما يحدث في الضفة من اعتداءات من قبل المستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين، إلى الجليل والنقب، خاصة بعد تصريحات عضوة الكنيست ستروك.
عضوة الكنيست نعمه لزيمي، تطرقت في كلمتها إلى عدد من القضايا التي تمس حياة المواطنين العرب، وفي مقدمتها الفجوات والتمييز في الميزانيات، جهاز التربية والتعليم، ميزانيات الرفاه، غلاء المعيشة، سوق العمل وتشغيل النساء، مؤكدة على ضرورة وضع هذه القضايا في صلب السياسات الحكومية والعمل على تقليص الفجوات وتحقيق المساواة.
كما عرضت لزيمي الخطوط الرئيسية لبرنامج حزب الديمقراطيين، مشيرة إلى حجم التحديات التي يواجهها المجتمع العربي، وخاصة في ظل تصاعد العنف والجريمة، وقالت إن نحو 900 مواطن ومواطنة قُتلوا خلال ولاية حكومية واحدة.

وأكدت لزيمي أن حزب الديمقراطيين “لن يتنازل عن الحياة المشتركة”، مشددة على أن الانتخابات المقبلة تُعد من أكثر الانتخابات مصيرية، وأن نتائجها ستؤثر بشكل مباشر على مستقبل المجتمع العربي.
وأضافت أن الديمقراطيين يريدون أن يكونوا أقوياء في الحكومة القادمة، مع أكبر عدد ممكن من المقاعد، حتى يتمكنوا من التأثير في القرارات والسياسات المتعلقة بالمجتمع العربي والعمل على إحداث تغيير ملموس في مختلف المجالات.
كما شددت على أهمية رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي، معتبرة أن المشاركة الواسعة يمكن أن تساهم في إقصاء القوى المتطرفة وتعزيز القوى السياسية التي تؤمن بالمساواة والشراكة والحياة المشتركة.

من جانبه، ركز عضو الكنيست جلعاد كريف في كلمته على ضرورة بناء علاقة متجددة مع المجتمع العربي، مؤكدًا أن توجه حزب الديمقراطيين هو إلى المجتمع العربي بأكمله، وأن مستقبل الجميع منوط بتحقيق المساواة وجسر الفجوات.
وقال كريف إن الشراكة اليهودية العربية والمساواة تشكلان إحدى ركائز حزب الديمقراطيين، مشددًا على أهمية دمج الجمهور العربي في عملية صنع القرارات وعدم الاكتفاء بتمثيله الرمزي. وتطرق كريف كذلك إلى الواقع الاجتماعي والاقتصادي، وغلاء المعيشة، والفجوات القائمة في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن الديمقراطية والجهاز القضائي لا يضمنان دائمًا تحقيق المساواة الفعلية للمواطنين العرب.
كما تناول قضية العنف والجريمة في المجتمع العربي، واصفًا الواقع بأنه “غير معقول”، في ظل استمرار عمليات القتل وتصاعد التطرف، وانتقد أداء الشرطة في التعامل مع العنف والجريمة، مشيرًا إلى عائلات تعيش في حالة خوف على أبنائها حتى من الخروج من منازلها.
وأكد كريف أن تولّي حزب الديمقراطيين مقاليد الحكم، والمشاركة الفعلية في الحكومة، من شأنهما إتاحة أدوات سياسية حقيقية لمحاربة العنف والجريمة، والعمل على تنفيذ الخطط والمشاريع المطلوبة في البلدات العربية.
وأشار إلى ضرورة استيفاء وتنفيذ مخططات البناء في البلدات العربية، وتطوير المدارس والشوارع والبنى التحتية وشبكات الكهرباء، إلى جانب توفير الفعاليات الثقافية والخدمات التي يحتاجها المواطنون.

وأوضح كريف أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب إنجاز مهمتين أساسيتين، الأولى رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي، والثانية العمل على تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ السياسات التي يطرحها الحزب.
وفي هذا السياق، قال إن عدم المشاركة في الانتخابات و”البقاء في البيت كالتصويت لبن غفير”، مؤكدًا أن بقاء نسبة التصويت على حالها سيؤدي، برأيه، إلى استمرار الوضع السياسي القائم. وأكد كريف على أهمية التعلم من أخطاء الماضي، معتبرًا أن التعاون بين القوى السياسية العربية واليهودية، بما في ذلك القائمة المشتركة وميرتس والديمقراطيون، يمكن أن يشكل قاعدة مهمة للتغيير السياسي.
وأكد أن الهدف لا يجب أن يقتصر على إسقاط الحكومة الحالية، بل يجب أيضًا منح الفرصة للقوى السياسية البديلة لتشكيل حكومة وتنفيذ السياسات التي يطالب بها الجمهور. وأضاف أن الديمقراطيين يؤيدون تشكيل ائتلاف حكومي، مشيرًا إلى أهمية الحصول على حقائب وزارية مؤثرة، من بينها الأمن، الداخلية، الرفاه والبنى التحتية وغيرها، باعتبار أن امتلاك عدة وزارات سيتيح للحزب تنفيذ التغيير الذي يطالب به المجتمع العربي.
وفي ختام المؤتمر، تحدث عايد بدير، نائب رئيس بلدية كفر قاسم، وأكد على إمكانية تغيير الواقع من خلال المشاركة السياسية، وأشار إلى أهمية قضايا التربية والتعليم بالنسبة له وللمجتمع العربي. كما شدد بدير على ضرورة الخروج للتصويت، وأن المجتمع العربي يجب أن يكون جزءًا من الحكومة القادمة ومن عملية اتخاذ القرار، وأن المشاركة السياسية الفاعلة هي الطريق إلى التأثير في السياسات والميزانيات والقرارات التي تحدد مستقبل البلدات العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *