حيفاوية ترفع اسم المدينة عالميًا.. البروفيسورة كارول زياد حنا محاضِرة في جامعة إدنبرة

مراسل حيفا نت | 02/09/2026

بقلم نايف خوري
كارول زياد حنا، إقرثية الجذور، حيفاوية المولد والمسكن، تبلغ 29 عاما. درست المرحلة الثانوية في الكلية الأرثوذكسية، ثم درست علوم الحاسوب في التخنيون وواصلت دراستها الأكاديمية في بريطانيا حتى لقب الدكتوراه. ومؤخرًا حصلت على تعيين رسمي “بروفيسور في قسم علوم الحاسوب” في جامعة إدنبرة.
كانت كارول تميل في المرحلة الثانوية إلى العلوم، وتخصصت في الكيمياء والبيولوجيا والبيو تكنولوجيا، فقد أرادت أن تعمل في مجال المختبر والكيمياء. لكنها اكتشفت محبتها للعلوم خارج إطار المختبرات، فبدأ تبحث في مجال البرمجة وعلوم الحاسوب. وانتقلت لدراسة علوم الحاسوب في التخنيون. بدأت العمل فورا في شركة “موبايلي” (شركة تكنولوجيا متخصصة في تطوير أنظمة مساعدة السائق وتقنيات القيادة الذاتية). أحبت كارول عملها، وبدأت مشروعًا بحثيًا حقق لها شغفها في دراسة الماجستير والانتقال إلى الأكاديميا وأنجزت لقب الماجستير خارج البلاد في “يونيفيرستي كوليدج لندن” في بريطانيا، خلال سنة واحدة.
وتقول كارول: كانت سنة الماجستير صعبة جدًا، لكنها كانت سنة مثمرة للغاية. وقررت متابعة دراستي وأبحاثي إلى لقب الدكتوراه. وتركزت أبحاثي بشكل عام على كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي وتقنيات الأتمتة (automation) لإصلاح الأخطاء البرمجية.
عملت كارول في مرحلة الماجستير، على ما يُعرف بالإصلاح الآلي للبرمجيات، حيث تنتج عدة تعديلات مختلفة على الكود، ثم تستخدم تقنيات مثل التحسين الجيني والتعلّم المعزز للبحث بصورة آلية عن التعديل الأفضل لإصلاح الخطأ. أما في الدكتوراه، فكان التركيز على فئة محددة من الأخطاء البرمجية التي تعتبر شديدة الخطورة، أو التي يكون فيها عامل الوقت وسرعة التصحيح أمر في غاية الأهمية، والتي قد تؤثر بشكل مباشر في استمرارية عمل الأنظمة والخدمات. هذه الأعطال تحتاج إلى معالجة سريعة (hot fixing)، لأن التأخر في التعامل معها قد يؤدي إلى توقف الخدمة أو إلى آثار أكبر على المستخدمين والمؤسسات.
وتضيف كارول قولها: من أهم نتائج البحث أننا وضعنا أسسًا علمية لدراسة ما يُعرف بالإصلاحات البرمجية العاجلة، وطورنا قاعدة بيانات واختبارات تضم مئات الأعطال الحقيقية، بحيث يستطيع الباحثون اختبار تقنيات الإصلاح الآلي عليها. كما درست مدى قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على اقتراح إصلاحات سريعة، ووجدنا أنها قد تقدم حلولًا مفيدة، ولكنها قد تسبب أيضًا مخاطر جديدة إذا استُخدمت من دون رقابة. لذلك أعمل الآن على تطوير طرق تجعل استخدام الذكاء الاصطناعي في حالات الطوارئ البرمجية أكثر أمانًا وموثوقية.
فكرت كارول في العودة إلى حيفا. لكنها احتارت بين مواصلة مسارها الأكاديمي في لندن أو العودة إلى البلاد. في هذه الأثناء عرضت عليها وظيفة أكاديمية في جامعة ادنبرة فقبلتها.
استطاعت كارول خلال الدكتوراه نشر 19 بحثًا أكاديميًا، وشاركت في مشاريع منفردة وبالتعاون مع باحثين آخرين، وساعدت في الإشراف على طلاب الماجستير، واكتسبت خبرة في التدريس.
ومنصبها الأكاديمي الآن يجمع بين البحث والتدريس، لكنه يميل بصورة واضحة إلى الجانب البحثي، نحو 70% من عملها يتركز في البحث و30% في التدريس. وستعمل على بناء مجموعة بحثية وتطوير مسار أكاديمي مستقل داخل الجامعة.
لقيت كارول التشجيع والدعم التام من عائلتها، لا سيما أن والدها العالِم زياد حنا المعروف عالميا في مجال علوم الحاسوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *