استطلاع “مكان توكس” : 9% فقط يبرئون المجتمع.. 52% يحمّلونه مسؤولية عرقلة قيادة المرأة

مراسل حيفا نت | 26/08/2026

كشف استطلاع رأي جديد أجراه معهد “أفكار” لصالح برنامج “مكان Talks” على قناة مكان، وشمل عينة من 402 مشاركين من أبناء المجتمع العربي، عن معطيات لافتة تتناول دور المرأة وتحديات وصولها إلى المناصب القيادية والمسارات الأكاديمية والمهنية، مؤكداً وجود فجوة عميقة بين طموح المرأة نحو القيادة وطبيعة البيئة الداعمة المتاحة لها.

تأتي هذه النتائج ضمن استطلاع رأي جديد يُعرض في برنامج “مكان Talks”، الذي يُبث مساء كل أربعاء على قناة مكان. ويسلط البرنامج الضوء على قضايا الحياة اليومية في المجتمع العربي من زوايا تحليلية متعددة. وبالخوض في تفاصيل المعطيات، أظهر الاستطلاع أن النسبة الأكبر من الجمهور العربي تضع المسؤولية المباشرة لتأخرالمرأة قيادياً على عاتق العقبات الاجتماعية والبيئة المحيطة، حيث أكد 52% من المشاركين، بين موافق وموافق بشدة، أن العوائق التي تحول دون وصول المرأة إلى مراكز اتخاذ القرار تعود إلى المجتمع بدرجة أكبر بكثير مما تعود إلى المرأة نفسها، في حين لم تتعدَّ نسبة المعارضين لهذا الطرح حاجز 9% فقط، مما يبرز إدراكاً واسع النطاق لحجم التحديات النمطية والمجتمعية المنصوبة في طريق المرأة.

ولم تتوقف الأرقام عند حدود تشخيص العقبات، بل امتدت لتكشف عن تراجع ملحوظ في التقييم العام لفرص المساواة والدعم الفعلي، إذ أظهرت النتائج أن 35% فقط من المستطلعة آراؤهم يوافقون بدرجات عالية على أن النساء يحصلن بالفعل على فرص قيادية مساوية للرجال، مقابل 27% رأوا أن المساواة قائمة بدرجة متوسطة، بينما عبر باقي المشاركين عن اعتقادهم بضعف هذه الفرص أو انعدامها. وعلى صعيد التشجيع المجتمعي، تبين أن 32% فقط يشيرون إلى أن المجتمع يشجع المرأة على تولي المناصب القيادية بدرجة كبيرة، في حين اعتبر 28% منهم أن التشجيع لا يتعدى المستوى المتوسط، وتوزعت النسبة المتبقية بين الضعف والانعدام التام.

وتخلص هذه القراءة الإحصائية الشاملة إلى رسم صورة صحفية مركزة تعكس وجود واقع مركب في المجتمع العربي، ففي الوقت الذي يتزايد فيه الوعي بأن المعيق الأساسي لتقدم المرأة ينبع من البنية الاجتماعية ومؤسساتها التقليدية، لا تزال نسب الإقرار بوجود فرص مساوية أو بيئة حاضنة تشجيعية تدور حول حدود الثلث فقط. وتفتح هذه النتائج باباً صحفياً ونقدياً واسعاً في برنامج “مكان Talks” نحو ضرورة إعادة تقييم الآليات المعتمدة لدعم تمكين المرأة العربية، والانتقال من التوصيف النظري للعقبات إلى العمل الميداني الكفيل بتفكيكها وتوفير بيئة تكفل التكافؤ والتميز المهني والأكاديمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *