منحة بقيمة نحو 8 ملايين يورو لمشروع تشارك فيه كلاليت إلى جانب منظمة الصحة العالمية، وجامعة أكسفورد، ومؤسسات بحثية وصناعية رائدة من مختلف أنحاء العالم.
في وقت تتزايد فيه المخاوف في إسرائيل من تراجع التعاونات العلمية مع المؤسسات الإسرائيلية، حققت كلاليت إنجازًا دوليًا بارزًا، بعدما اختارها برنامج “هورايزن”(Horizon Europe)، وهو البرنامج المركزي للبحث والابتكار في الاتحاد الأوروبي، شريكًا في مشروع دولي رائد يدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالأوبئة وإدارتها، وذلك ضمن منحة بحثية تبلغ قيمتها نحو 8 ملايين يورو.
ويضم المشروع مجموعة من أبرز الهيئات البحثية والصحية والصناعية في أوروبا والعالم، من بينها كلاليت، أكبر مؤسسة صحية في إسرائيل، والتي تقدم خدماتها الطبية لنحو خمسة ملايين مواطن.
ويحمل المشروع اسم PANDAI – European Pandemics AI Observatory، ويهدف إلى إنشاء أول منظومة أوروبية متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن الأوبئة، والتنبؤ بانتشارها، وإدارتها بفعالية.
وتضم الشراكة الدولية في المشروع جامعة أكسفورد، ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، وكلاليت، إلى جانب مؤسسات بحثية وصناعية رائدة من المملكة المتحدة والدنمارك وإسبانيا ولوكسمبورغ وبنغلادش.
ويمثل اختيار كلاليت إنجازًا استثنائيًا لمنظومة الصحة الإسرائيلية، لا سيما في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه مشاركة المؤسسات الإسرائيلية في أطر البحث الدولية. كما يؤكد مكانة كلاليت كمؤسسة رائدة عالميًا في طب المجتمع، والأبحاث الطبية، واستخدام بيانات العالم الحقيقي (Real World Data) لخدمة الصحة العامة.
وقال البروفيسور إيتان فيرتهايم، المدير العام لكلاليت: “إن اختيار كلاليت للمشاركة في مشروع دولي رائد إلى جانب منظمة الصحة العالمية وجامعة أكسفورد وشركاء عالميين مرموقين، يشكل تعبيرًا استثنائيًا عن الثقة بالقدرات العلمية والطبية والتكنولوجية التي بُنيت في كلاليت على مدار سنوات طويلة. ففي العالم الذي أعقب جائحة كورونا، أصبح من واجبنا الاستعداد لاحتمال وقوع أحداث صحية عالمية جديدة. وفي وقت تزداد فيه التحديات أمام التعاونات الدولية، تؤكد هذه الشراكة أن المعرفة والبحث والابتكار في كلاليت وفي منظومة الصحة الإسرائيلية ما زالت تشكل جزءًا أساسيًا من الجهد العالمي الرامي إلى رسم ملامح طب المستقبل. نحن فخورون بالمساهمة في تطوير أدوات لا تقتصر على الاستجابة للأزمات الصحية، بل تساعد على التنبؤ بها مسبقًا وإنقاذ الأرواح على نطاق عالمي”.
من جانبه قال البروفيسور دورون نيتسر، رئيس قسم الطب في شعبة المجتمع بكلاليت: “إنه مصدر فخر كبير وتحدٍ مهم في الوقت ذاته. فإحدى أبرز الجهات البحثية في العالم تعترف اليوم بالقدرات البحثية لكلاليت، وبخبرتها الواسعة في إدارة منظومة صحية خلال فترات عدم اليقين والأوبئة العالمية. وقد أثبتت منظومة الطب المجتمعي في إسرائيل، وكلاليت في مقدمتها، خلال جائحة كورونا أنها خط الدفاع الأول في مواجهة الأوبئة. إن الجمع بين الخبرة التشغيلية، والأبحاث الرائدة، والذكاء الاصطناعي هو بالضبط ما نحتاجه للاستعداد بصورة أفضل للتحديات الصحية المقبلة، ونحن فخورون بأن نكون في صميم هذا الجهد الأوروبي”.
وقد تم اختيار كلاليت للمشاركة في المشروع بفضل كونها مزودًا متكاملًا للخدمات الصحية في المجتمع والمستشفيات، إضافة إلى كونها تؤمّن الخدمات الصحية لنحو خمسة ملايين مواطن. كما تمتلك كلاليت قواعد بيانات طبية رقمية موثقة تمتد لعقود طويلة، الأمر الذي يوفر قاعدة معرفية فريدة تسهم في بناء أحد أكثر مستودعات البيانات الطبية استمرارية وشمولًا في العالم، اعتمادًا على بيانات ملايين المرضى على مدى سنوات عديدة.
وستُربط المنظومة الجديدة التي سيجري تطويرها بأنظمة الصحة في أوروبا، ما سيمكن خبراء الأوبئة وصناع القرار ومنظومات الصحة العامة من رصد المؤشرات المبكرة لتفشي الأوبئة والاستجابة لها بسرعة وكفاءة أكبر.
ويُعد البروفيسور دورون نيتسر من الشخصيات المركزية التي قادت استجابة الجهاز الصحي الإسرائيلي خلال جائحة كورونا، كما كان من أبرز المسؤولين عن قيادة حملة التطعيمات، ومتابعة المرضى، وإدارة الرعاية الطبية المجتمعية خلال فترة الجائحة، وهو نموذج حظي بتقدير دولي وساهم في منع انهيار منظومة الاستشفاء في إسرائيل.
وأضاف البروفيسور رونين أربيل، أحد الباحثين الثلاثة الذين يقودون المنحة البحثية والمسؤول عن الشراكة العلمية في المشروع، ويشغل منصب باحث في نتائج الصحة بشعبة المجتمع في كلاليت وبكلية سبير الأكاديمية: “إن هذا الإنجاز يشكل اعترافًا عالميًا بأن نموذج الطب المجتمعي الذي تطبقه كلاليت والأبحاث المستندة إليه لا يمثلان قيمة لإسرائيل فحسب، بل يشكلان رصيدًا عالميًا. وفي هذه الفترة المعقدة، فإن اختيار كلاليت وباحثين إسرائيليين للعب دور مركزي في مشروع أوروبي استراتيجي هو دليل واضح على الثقة الدولية بالقدرات العلمية والطبية التي يتمتع بها باحثو كلاليت”.
وقد أثرت الأبحاث التي نشرتها كلاليت خلال السنوات الأخيرة، استنادًا إلى بيانات العالم الحقيقي، في سياسات الصحة والتطعيم لدى منظمة الصحة العالمية، ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC)، وهيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، والمعاهد الوطنية للصحة (NIH)، إضافة إلى مؤسسات صحية عالمية أخرى.
كما كانت أبحاث كلاليت حول فعالية وسلامة لقاحات كورونا من أوائل الدراسات العالمية التي اعتمدت على بيانات واقعية واسعة النطاق، وأسهمت خلال الجائحة وفي أحداث صحية أخرى في إحداث تغييرات في السياسات الدولية المتعلقة بالتطعيمات والعلاجات المضادة للفيروسات.
وكانت كلاليت أيضًا أول جهة في العالم تنشر دراسة حول فعالية لقاح Mpox، وأول من نشر دراسة عن فعالية لقاحات الإنفلونزا بجرعات مرتفعة في الحد من حالات الاستشفاء، وهي أبحاث جرى اعتماد نتائجها ضمن السياسات الصحية في الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل والاتحاد الأوروبي.
إلى جانب ريادتها البحثية، ستسهم كلاليت في المشروع بخبرة تشغيلية فريدة اكتسبتها خلال فترات الطوارئ والأزمات الصحية.
نبذة عن المشروع
يُعد مشروع PANDAI – European Pandemics AI Observatory مشروعًا بحثيًا يمتد على مدار 36 شهرًا، ويُنفذ ضمن الدعوة البحثية HORIZON-HLTH-2025-01 التابعة لبرنامج Horizon Europe للاتحاد الأوروبي.
ويقود المشروع جامعة أكسفورد، بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية، وكلاليت، ومؤسسات بحثية وصناعية من المملكة المتحدة والدنمارك وإسبانيا ولوكسمبورغ وبنغلادش.
وتبلغ الميزانية الإجمالية للمشروع نحو 8 ملايين يورو.
المتحدث باسم كلاليت إيهاب حلبي
بالتعاون مع كلاليتس







