توما-سليمان تقدم اقتراح حجب ثقة عن الحكومة بسبب سياسة الهدم والتهجير

مراسل حيفا نت | 16/06/2026

*توما-سليمان: الحكومة أعلنت حرب على المجتمع العربي وتصعد من مخططات الهدم*
*توما-سليمان: هذه الحكومة لا تعرف سوى لغة الجرافات والهدم والتهجير*
قدمت النائبة عايدة توما-سليمان، عن الجبهة والعربية للتغيير، اقتراح حجب ثقة عن الحكومة، على خلفية تصعيد سياسة الهدم والتهجير ضد المواطنين العرب، وخاصة في النقب، وفي ظل دفع ما يسمى “مخطط شيكلي” الذي يهدد قرى عربية كاملة بالهدم والإخلاء.
وأكدت توما-سليمان في خطابها في الهيئة العامة للكنيست أن ما يجري لم يعد مجرد نقص في التخطيط أو تأخير في الخرائط الهيكلية، بل سياسة حكومية ممنهجة تقوم على خنق البلدات العربية، منع توسعها، وجر آلاف العائلات إلى أوامر هدم وغرامات وهدم ذاتي.
وعرضت توما-سليمان معطيات خطيرة، استنادا إلى تقرير “عدالة”، تفيد بأنه منذ عام 2023 هدمت الدولة في النقب نحو 14 ألف مبنى. ففي عام 2024 وحده هدم 5,231 مبنى، بينها 2,903 مبان أجبر أصحابها على هدمها ذاتيا خوفا من الغرامات وتكاليف الهدم. أما في عام 2025، فقد ارتفع العدد إلى 5,742 مبنى، بينها 1,106 بيوت أو أماكن سكن.
وقالت توما-سليمان: “الدولة تدفع الناس إلى هدم بيوتهم بأيديهم. تغلق أمامهم مسارات التخطيط والترخيص، ثم تهددهم بغرامات تصل إلى مئات آلاف الشواقل. أي ظلم أكبر من أن يهدم الإنسان سقف أطفاله خوفا من بطش الدولة؟”
وحذرت توما-سليمان من أن عشر قرى ومجتمعات في النقب، يعيش فيها نحو 15 ألف مواطن، مهددة بالهدم الكامل أو الإخلاء الفوري، بينها السر، تل عراد، رأس جرابة، أم رتم، أم البدون، الباط العربي وبير هداج. وأكدت أن قرية السر وحدها، التي يعيش فيها نحو 2,800 مواطن، مهددة بهدم جميع مبانيها.
وشددت توما-سليمان على أن “مخطط شيكلي” ليس خطة تخطيط ولا تسوية أراض، بل مشروع تهجير سياسي. وقالت: “مخطط شيكلي هو إعلان حرب على المواطنين العرب في النقب. لا يمكن لدولة أن تهدد بهدم قرى قائمة قبل قيامها، ثم تطلب من أهلها أن يثبتوا حقهم في الأرض”.
وأضافت: “أهل النقب هم أبناء المكان، وعلى الدولة أن توفر لهم التخطيط والخدمات، لا أن تتعامل معهم كأعداء. هذه سياسة احتلال، لا سياسة دولة تخدم مواطنيها”.
واختتمت توما سليمان بالتأكيد أن وقف الهدم، الاعتراف بالقرى غير المعترف بها، توسيع مناطق النفوذ، والمصادقة على الخرائط الهيكلية، هي خطوات فورية لا يمكن تأجيلها. وقالت: “حكومة تعلن الحرب على مواطنيها، وتهدم بيوتهم وتدفع قراهم إلى التهجير، لا تستحق الثقة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *