• لا يزال عدم اليقين الجيوسياسي المحلي والعالمي مرتفعًا.
• يواصل التضخم في إسرائيل التواجد بالقرب من مركز النطاق المستهدف، غير أنه منذ قرار الفائدة الأخير طرأت زيادة حادة على بيئة التضخم العالمية.
• منذ قرار الفائدة الأخير، ارتفع الشيكل بنسبة %8.3 مقابل الدولار وبنسبة %7.2 مقابل اليورو. ومن حيث القيمة الاسمية الفعلية، ارتفع الشيكل بنسبة %7.4.
• تعكس بيانات الحسابات القومية للربع الأول من عام 2026 تأثير عملية “زئير الأسد” على النشاط الاقتصادي خلال هذا الربع. فقد انكمش الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي بلغ %3.3. ويُعد هذا الانكماش أكثر اعتدالًا مقارنة بالتوقعات السابقة وبعملية “الأسد الصاعد”.
• تشير المؤشرات الجارية للاقتصاد إلى تعافٍ في النشاط بعد عملية “زئير الأسد”. فبعد الانخفاض الذي طرأ خلال العملية، تعافت نفقات بطاقات الائتمان بالأسعار الجارية وأصبحت أعلى بقليل من خط الاتجاه طويل الأمد.
• تأثر سوق العمل بشكل كبير بعملية “زئير الأسد”، وما زالت قيود عرض العمالة ملموسة. وقد ارتفعت نسبة المتغيبين مؤقتًا عن العمل بسبب الخدمة الاحتياطية بشكل حاد في شهر آذار، ثم انخفضت بشكل طفيف في نيسان لتبلغ %1.2.
• شهدت أسعار المساكن خلال شهري شباط وآذار ارتفاعًا بنسبة %0.3، بينما انخفضت سنويًا بنسبة %1.2. كما تباطأ بند الإسكان في مؤشر أسعار المستهلك، وبلغ في مؤشر نيسان معدلًا سنويًا قدره %3.3.
تركز سياسة اللجنة النقدية على استقرار الأسعار، ودعم النشاط الاقتصادي، واستقرار الأسواق. وسيُحدد مسار سعر الفائدة وفقًا لتطورات التضخم، والنشاط الاقتصادي، ومستوى عدم اليقين الجيوسياسي، والتطورات المالية.
لا يزال عدم اليقين الجيوسياسي المحلي والعالمي مرتفعًا. وقد كانت لعملية “زئير الأسد” تداعيات على النشاط الاقتصادي الحقيقي، غير أن البيانات الأخيرة تشير إلى بداية تعافٍ. ويواصل التضخم في إسرائيل التواجد بالقرب من مركز النطاق المستهدف، إلا أنه منذ قرار الفائدة الأخير طرأت زيادة حادة على بيئة التضخم العالمية. وخلال الفترة قيد المراجعة، ارتفع الشيكل مقابل الدولار بشكل لافت مقارنة بالاتجاه العالمي.
ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في شهري آذار ونيسان بنسبة %0.4 و%1.2 على التوالي. وبلغ معدل التضخم خلال الاثني عشر شهرًا الأخيرة %1.9 (الشكل 1). أما التضخم السنوي باستبعاد الطاقة والخضار والفواكه فبلغ %1.5 (الشكل 2). وظل معدل الزيادة السنوي في المكونات غير القابلة للتداول مستقرًا خلال شهري آذار ونيسان عند %2.8، في حين ارتفع معدل التضخم السنوي في المكونات القابلة للتداول إلى %0.3، ويرجع ذلك أساسًا إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا (الشكل 3). ووفقًا لتقديرات المتنبئين، من المتوقع أن يرتفع التضخم قليلًا وأن يبقى خلال الأشهر المقبلة بالقرب من مركز النطاق المستهدف (الشكل 5). كما أن توقعات التضخم للعام المقبل من مختلف المصادر تتمركز حول مركز النطاق المستهدف (الشكل 6)، بينما تواصل التوقعات للعام الثاني وما بعده التواجد بالقرب من مركز النطاق المستهدف (الشكل 7).
منذ قرار الفائدة الأخير، ارتفع الشيكل بنسبة %8.3 مقابل الدولار وبنسبة %7.2 مقابل اليورو. ومن حيث القيمة الاسمية الفعلية، ارتفع الشيكل بنسبة %7.4.
وترى اللجنة أن هناك مخاطر لتجدد ارتفاع التضخم، من بينها التطورات الجيوسياسية وتأثيراتها على النشاط الاقتصادي وأسعار الطاقة، وارتفاع الطلب بالتوازي مع قيود العرض، إلى جانب التطورات المالية. في المقابل، قد يساهم ارتفاع قيمة الشيكل في التخفيف من التضخم.
تعكس بيانات الحسابات القومية للربع الأول من عام 2026 تأثير عملية “زئير الأسد” على النشاط الاقتصادي. فقد انكمش الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من العام بمعدل سنوي بلغ %3.3، بينما انكمش الناتج التجاري بنسبة %3.1 (بالمفاهيم السنوية وبعد التعديل الموسمي) (الجدول 1). ويُعد هذا الانكماش أكثر اعتدالًا مقارنة بالتوقعات السابقة وبعملية “الأسد الصاعد”. وعلى خلفية التراجع في النمو خلال الربع الأول، أصبح مستوى الناتج أقل بنحو %4.5 من اتجاهه طويل الأمد (الشكل 11). وقد قاد هذا الانكماش انخفاض في الاستهلاك الخاص بنسبة %4.7، بينما تراجع الاستهلاك العام باستثناء الواردات الأمنية بنسبة %5.7. في المقابل، سُجل ارتفاع بنسبة %33.1 في الواردات المدنية (باستثناء السفن والطائرات والماس)، وارتفاع بنسبة %5.6 في الصادرات باستثناء الماس والشركات الناشئة (الجدول 1).
تشير المؤشرات الجارية للاقتصاد إلى تعافٍ في النشاط بعد عملية “زئير الأسد”. فبعد الانخفاض خلال العملية، تعافت نفقات بطاقات الائتمان بالأسعار الجارية وأصبحت أعلى بقليل من خط الاتجاه طويل الأمد (الشكل 13). كما سجل الرصيد الإجمالي في مسح اتجاهات الأعمال الصادر عن دائرة الإحصاء المركزية لشهر آذار انخفاضًا حادًا في أعقاب عملية “زئير الأسد”، ثم ارتفع قليلًا في شهر نيسان (الشكل 12). وانخفضت عمليات تجنيد رؤوس الأموال في قطاع التكنولوجيا الفائقة حتى الآن في الربع الثاني مقارنة بالأرباع السابقة (الشكل 14). وتشير بيانات التجارة الخارجية لشهري آذار ونيسان إلى استقرار في الصادرات رغم عملية “زئير الأسد”. في المقابل، انخفض استيراد البضائع في شهر آذار ثم تعافى في نيسان. وقد قاد هذا الارتفاع زيادة في استيراد المواد الخام، إلى جانب ارتفاع في واردات السلع الاستهلاكية والاستثمارية (الشكل 22).
انخفض العجز التراكمي خلال الاثني عشر شهرًا الأخيرة (أيار 2025 – نيسان 2026) إلى %3.8 من الناتج المحلي الإجمالي، ويرجع ذلك أساسًا إلى انخفاض مستوى الإنفاق الحكومي على خلفية العمل بالموازنة الاستمرارية خلال الربع الأول من العام. وما زالت إيرادات الحكومة من الضرائب المباشرة في شهر نيسان (بالأسعار الثابتة وبعد خصم التعديلات التشريعية والإيرادات لمرة واحدة) أعلى من خط الاتجاه طويل الأمد (الشكل 15). وما زال هناك عدم يقين بشأن زيادة ميزانية الأمن وما يرافقها من ارتفاع في هدف العجز.
تأثر سوق العمل بشكل كبير بعملية “زئير الأسد”، وما زالت قيود عرض العمالة ملموسة. وقد ارتفعت نسبة المتغيبين مؤقتًا عن العمل بسبب الخدمة الاحتياطية بشكل حاد في شهر آذار، ثم انخفضت قليلًا في نيسان لتبلغ %1.2 (الشكل 17ب). كما انخفض معدل البطالة الموسعة لدى الأعمار 15 عامًا فما فوق بشكل حاد من %15.9 في آذار إلى %5.9 في نيسان، رغم استمرار القتال خلال جزء من شهر نيسان (الشكل 17أ). وبلغ معدل التشغيل ومعدل المشاركة لدى الأعمار 15 عامًا فما فوق في نيسان %60.2 و%62 على التوالي (الشكل 16). وبعد انخفاض ملموس في شهر آذار، ارتفعت نسبة الوظائف الشاغرة قليلًا وبلغت %4 في نيسان (الشكل 18). وقبل عملية “زئير الأسد”، ظل معدل ارتفاع الأجور في قطاع الأعمال مستقرًا عند مستوى مرتفع، حيث بلغ %4.6 في شهري كانون ثاني وشباط مقارنة بالفترة الموازية من العام الماضي (الشكل 19). أما معدل ارتفاع الأجور في الاقتصاد خلال شهر آذار فبلغ %5.9، غير أن هذا المعطى تأثر بالتغيرات في تركيبة العاملين على خلفية عملية “زئير الأسد”.
شهدت أسعار المساكن خلال شهري شباط وآذار ارتفاعًا بنسبة %0.3، بينما انخفضت سنويًا بنسبة %1.2 (الشكل 8). وفي شهر نيسان، تم منح قروض عقارية بقيمة تقارب 9.5 مليارات شيكل بعد التعديل الموسمي (الشكل 9). ووفقًا لبيانات دائرة الإحصاء المركزية، واصل مخزون الشقق الجديدة المعروضة للبيع في آذار 2026 التواجد عند مستوى مرتفع بلغ نحو 85 ألف شقة. كما تباطأ بند الإسكان في مؤشر أسعار المستهلك خلال الفترة قيد المراجعة، وبلغ في مؤشر نيسان معدلًا سنويًا قدره %3.3. وبلغ معدل الزيادة السنوي في بند خدمات الإسكان المملوك للمستأجرين (الإيجار في العقود الجديدة والمتجددة) %2.9 في مؤشر نيسان. أما معدل الزيادة السنوي في العقود التي شهدت تغييرًا في المستأجر فقد انخفض إلى %3.6.
خلال الفترة قيد المراجعة، واصلت مؤشرات الأسهم المحلية الارتفاع (الشكل 29). كما واصلت علاوة المخاطر في إسرائيل، كما تنعكس في فارق الـCDS والفارق بالدولار مقابل سندات الحكومة الأمريكية، الانخفاض بعد ارتفاعها في بداية عملية “زئير الأسد”، وهي تتواجد حاليًا عند مستوى قريب من مستواها قبل السابع من تشرين أول (الشكل 30 أ-ب). وخلال الفترة قيد المراجعة، واصل الائتمان التجاري النمو بوتيرة مرتفعة بقيادة الائتمان المصرفي. كما واصل الائتمان الاستهلاكي للأسر النمو من مختلف المصادر. وما زالت معدلات التعثر منخفضة في جميع قطاعات النشاط. ووفقًا لبيانات مسح اتجاهات الأعمال لشهري آذار ونيسان، ارتفعت القيود الائتمانية المصرفية وغير المصرفية قليلًا لدى جميع أنواع المصالح التجارية وفي معظم فروع الاقتصاد (الشكل 28).
على الصعيد العالمي، وعلى الرغم من ارتفاع مستوى عدم اليقين الجيوسياسي، وتعطل سلاسل التوريد، وارتفاع أسعار السلع، بقي النمو إيجابيًا في معظم الكتل الاقتصادية الرئيسية. وخلال الفترة قيد المراجعة، انخفض سعر برميل نفط برنت بنحو %8، كما انخفض سعر الغاز في أوروبا بنحو %11 (الشكل 32). وواصل مؤشر مديري المشتريات العالمي لشهر نيسان الارتفاع، وبقي عند مستوى يشير إلى استمرار توسع الناتج العالمي للشهر التاسع على التوالي (الشكل 34). كما قام صندوق النقد الدولي (IMF) بخفض توقعاته للنمو العالمي ورفع توقعاته للتضخم العالمي، حيث جاء التأثير الأساسي على التوقعات من الصدمة في أسواق الطاقة وارتفاع مستوى عدم اليقين. وفي الولايات المتحدة، نما الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول بمعدل سنوي بلغ %2، وهو أعلى بكثير من الربع السابق. كما جاءت تقارير التوظيف لشهري آذار ونيسان أقوى من التوقعات، حيث أُضيف 115 ألف وظيفة في نيسان، وبقي معدل البطالة عند %4.3. وفي منطقة اليورو، تشير بيانات الربع الأول من عام 2026 إلى تباطؤ في النمو، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة %0.1 فقط على أساس فصلي، وهو أقل من توقعات السوق. أما في الصين، فقد نما الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من عام 2026 بنسبة %5 على أساس سنوي. وفي الولايات المتحدة، تسارع التضخم السنوي في شهر نيسان، حيث بلغ مؤشر أسعار المستهلك (CPI) %3.8، بينما بلغ مؤشر الأساس (Core CPI) %2.8. وفي منطقة اليورو، تسارع التضخم السنوي وبلغ %3 في شهر نيسان، بينما بلغ مؤشر الأساس %2.2.
وخلال الفترة قيد المراجعة، أبقت البنوك المركزية الرئيسية في الدول المتقدمة أسعار الفائدة دون تغيير (الشكل 36). ومنذ بداية المواجهة مع إيران، ارتفع بشكل ملموس المسار المتوقع لأسعار الفائدة في الأسواق لدى العديد من البنوك المركزية (الشكل 37).
سيُنشر ملخص المناقشات النقدية التي سبقت هذا القرار بتاريخ 08.06.2026. أما قرار السياسة النقدية المقبل فسيُنشر يوم الاثنين الموافق 06.07.2026.














