خلافًا لاستطلاعات سابقة: استطلاع جديد في “مكان Talks” يكشف أن غالبية العرب لا يفكرون بالهجرة
تشير معطيات جديدة لقناة “مكان” إلى أن غالبية الجمهور العربي لا تفكر في الهجرة من البلاد، رغم التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وذلك خلافًا لاستطلاعات رأي أخرى نُشرت مؤخرًا وأشارت إلى اتجاه معاكس يتمثل في ارتفاع الرغبة في الهجرة.
وجاءت هذه النتائج ضمن استطلاع جديد يُعرض الليلة في الحلقة الثانية من برنامج “مكان Talks” على قناة مكان، والذي أجراه معهد “أفكار” بمشاركة 402 من أبناء المجتمع العربي في البلاد. وقد برزت في الاستطلاع مؤشرات واضحة تعكس التحولات الاجتماعية والتحديات المتزايدة التي يعيشها المجتمع العربي، خاصة في ما يتعلق بالشعور بالأمان، والانتماء، والتفكير بالهجرة.
وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن 64% من أفراد العينة أكدوا أنهم لم يفكروا يومًا بالهجرة من البلاد، مقابل 20% قالوا إنهم يفكرون حاليًا بالهجرة، فيما أشار 17% إلى أنهم فكروا بذلك في الماضي.
أما بشأن الأسباب التي قد تدفع العرب في البلاد إلى الهجرة، فقد تصدّر الشعور بعدم الأمان الشخصي قائمة الأسباب، إذ رأى 49% من المشاركين أن غياب الأمن الشخصي هو العامل الرئيسي الذي قد يدفع الناس إلى مغادرة البلاد. في المقابل، اعتبر 16% أن الوضع الاقتصادي هو السبب الأساسي، بينما قال 15% إن الرغبة في بناء مستقبل أفضل للأبناء تشكل الدافع الأبرز للهجرة.
ورغم هذه المعطيات، أظهر الاستطلاع مستوى مرتفعًا من الشعور بالانتماء والرغبة بالبقاء، حيث صرّح 70% من المستطلعين أنهم يوافقون أو يوافقون بشدة على العبارة: “أشعر بانتماء قوي للبقاء في البلاد وعدم الهجرة”، مقابل 14% فقط قالوا إنهم لا يوافقون على هذه المقولة.
وتعكس هذه النتائج حالة مركّبة يعيشها المجتمع العربي في البلاد، تجمع بين القلق المتزايد من قضايا الأمن الشخصي والواقع الاقتصادي، وبين التمسك بالانتماء والبقاء في البلاد رغم التحديات.
وسيتم عرض هذه المعطيات ضمن برنامج “مكان Talks” مساء اليوم، وهو برنامج استوديو اجتماعي يتناول قضايا الحياة اليومية في المجتمع العربي من زوايا تحليلية متعددة. يعتمد البرنامج على مزيج من القصص الشخصية، النقاشات المفتوحة، استطلاعات الرأي، وفقرات اقتصادية وثقافية، بهدف فهم أعمق للتحولات الاجتماعية والاتجاهات السائدة




