التشخيص المبكر لسرطان الثدي: عيادة مئوحيدت المتنقّلة لصحة المرأة من تصل حتى باب المنزل

مراسل حيفا نت | 21/04/2026

خلال العامين الأخيرين زارت العيادة المتنقلة 70 بلدة مختلفة في أنحاء البلاد، وأكثر من 16,000 امرأة أجرين الفحص المنقذ للحياة
خضعت أكثر من 16,000 امرأة، في العامين الأخيرين، لفحوصات الماموغرافيا (تصوير شعاعي منخفض الجرعة للثدي)، وفحص ألتراساوند (الموجات فوق الصوتية) للثدي، داخل العيادة المتنقّلة لصحة المرأة التابعة لـ”مئوحيدت”، والتي زارت 70 مدينة وقرية مختلفة في أنحاء البلاد، بهدف إتاحة هذا الفحص المنقذ للحياة وتشجيع التشخيص المبكّر لسرطان الثدي.
في كل عام تُشخَّص نحو 5,500 امرأة في البلاد بسرطان الثدي، أي 15 امرأة ينضممن يوميًا إلى 2.6 مليون امرأة حول العالم يتم تشخيصهن سنويًا بالسرطان الأكثر شيوعًا عالميًا. وكلما تم تشخيص المرض في مرحلة مبكّرة أكثر، ارتفعت فرص الشفاء الكامل. ورغم أهمية التشخيص المبكر، فإن الإقبال على فحوصات الكشف الدورية لا يزال أقل من المطلوب، وكذلك أقل من الهدف الذي حددته منظمة الصحة العالمية.
ميرا شتيبلر، مديرة العيادة المتنقلة لصحة المرأة، أوضحت أنّ “العيادة المتنقّلة تتيح لنا الوصول تقريبًا حتى باب منزل المرأة، وتقديم خدمة شخصية، عالية الجودة، تساهم في إنقاذ الحياة. في كل بلدة نصل إليها، نجد تجاوبًا جميلًا، وهذا يوضح أن إتاحة الفحص هي أمر في غاية الأهمية. وسواء كانت المرأة مشغولة بالعمل أو المنزل، أو تجد صعوبة في التنقّل، فإن مجرد إحضار الفحص إليها يزيد بشكل كبير من نسبة الإقبال على الفحص الذي قد ينقذ حياتها. نلاحظ الفجوات في الإقبال خصوصًا في المناطق الطرفية (الضواحي)، وفي المجتمعين الحريدي والعربي، لكن ليس هناك فقط، وبمجرد وصول العيادة إليهم ترتفع نسبة الإقبال بشكل ملحوظ”.
الممرضة يونات ران، منسّقة مجال صحة المرأة في “مئوحيدت”، قالت إنّ “فحوصات الكشف المبكّر، ترفع نسبة التشخيص في المراحل المبكّرة، وبالتالي تزيد فرص الشفاء. نحو 70% من النساء يتم تشخيصهن في مرحلة مبكرة من سرطان الثدي، وهي مرحلة تصل فيها نسبة الشفاء إلى 90%. من المهم أن نتذكر أن المرض قد يظهر في أي عمر، ورغم أنه كان شائعًا في الماضي لدى النساء فوق سن 75 عامًا، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت انخفاضًا كبيرًا في سن التشخيص، وأصبحت نساء في الخمسينيات وحتى أقل يُشخّصن بسرطان الثدي. كذلك يمكن تشخيص سرطان عنق الرحم بفحص روتيني يُجرى مرة كل ثلاث سنوات، ومن المهم جدًا عدم التنازل عن هذا الفحص المنقذ للحياة”.
“الخط الوردي”
يذكر أنّ المرافقة التي تقدمّها “مئوحيدت”، وكذلك الدعم، لا ينتهيان عند مرحلة التشخيص، بل يستمران أيضًا في حال اكتشاف نتيجة تستدعي المتابعة، وحتى في الحالات التي يتم فيها اكتشاف ورم خبيث. لذلك، تُشغّل “مئوحيدت” خطًا هاتفيًا خاصًا يُسمى “الخط الوردي”، تديره ممرضات، وأخصائيات اجتماعيات، وطواقم مهنية تقدّم إجابات على الأسئلة الطبية، إلى جانب المعلومات والإرشاد، والدعم النفسي، والمساعدة الإدارية، وتوجيه النساء خلال الإجراءات المرافقة للعلاج.
من جانبها، قالت بات شيفع سابير، مديرة “الخط الوردي” في مئوحيدت” إنه “عندما تتلقّى امرأة خبر وجود نتيجة مشبوهة في الثدي، تشعر وكأن السماء قد سقطت عليها. تشعر بالارتباك والخوف والعجز، وتتعرض لكمية هائلة من المعلومات ولا تعرف كيف ترتّبها”. وأضافت سابير: “بصفتنا صندوقًا صحيًا يرافق المرأة طوال حياتها، من المهم أن نكون إلى جانبها أيضًا خلال مرحلة مواجهتها لسرطان الثدي، وأن نجيب عن كل سؤال ونساعدها على تجاوز هذه الفترة الصعبة. الخط الوردي يقدّم دعمًا مهنيًا ونفسيًا في اللحظات التي تكون فيها بأمسّ الحاجة إلينا، ومن المهم أن تشعر بأنها ليست وحدها، وأن هناك من يمد لها يد العون ويساعدها في التعامل مع المرض، والأعراض، والعلاجات خلال هذه المرحلة الصعبة”.
مئوحيدت تطلق حملة جديدة لتعزيز صحة المرأة في المجتمع العربي
في سياق متصل، أطلقت “مئوحيدت” حملة توعوية جديدة تحت عنوان “أنتِ قلب العيلة… اهتمي بصحتك”، مخصّصة لتعزيز صحة المرأة في المجتمع العربي. وتهدف الحملة إلى رفع مستوى الوعي لدى النساء من مختلف الأعمار، حول أهمية الفحوصات الدورية والتشخيص المبكّر، لمختلف الأمراض خاصة الخطيرة، باعتبارهما عاملين أساسيين في الوقاية، وإنقاذ الحياة، والحفاظ على الصحة، والحد من تطوّر الأمراض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *