في ظل تصاعد مظاهر العنف ،الاقصاء ، التنمّر ، العنف الكلامي ، التهكّم، العنف الجندري والرقمي داخل المؤسسات التعليمية والرياضية، تبادر بلدية حيفا إلى طرح هذا الموضوع الحساس بصوت عالٍ، واضح ومسؤول.
يوم الأربعاء 28.01.2026، تعقد بلدية حيفا مؤتمرًا قطريًا في إستاد سامي عوفر، يضع قضية العنف في مركز النقاش العام، ليس فقط كظاهرة، بل كمسؤولية مشتركة تقع على عاتق السلطات المحلية، القيادات التربوية، المدارس، الأسرة والمجتمع ككل.
يتضمن المؤتمر نقاشات معمّقة ضمن طاولات مستديرة حول قضايا الأولاد والشبيبة في المدارس والحيّز العام، وسبل الخروج من دائرة العنف، مع طرح بدائل عملية قابلة للتطبيق، إلى جانب مناقشة قضايا العنف، التنمّر والإقصاء داخل المؤسسات التعليمية.
ويشارك في هذه الحلقات وادارة النقاشات المهنية السيد فاخر بيادسة، و د. محمد سعيد، والمربية يسرين دكّور وبمشاركة مختصين، مديري مدارس ومهنيين من المجتمع العربي.
🔹 فاخر بيادسة – عضو المجلس البلدي، بلدية حيفا:
“لا يجوز أن يكون أي طفل بحاجة إلى الشجاعة كي يذهب إلى المدرسة. التهكّم، الإقصاء والتنمر هي أشكال عنف آخذة بالانتشار في المدارس والمؤسسات كافة. من حق الطالب أن يشعر بالأمان، ومن حق أهله أن يطمئنوا أنه في المكان الأكثر أمانًا. المجتمع العربي، للأسف، كل يوم يدفع ثمن العنف والجريمة المستشرية، التي لم تتجاوز مدينة حيفا أيضًا، بل تنخر في مؤسساتنا التربوية. من هنا تبرز الضرورة للعمل المهني ووضع برنامج عمل واضح لمواجهة هذه التحديات.”
🔹 د. محمد سعيد – مدير قسم موارد المجتمع والتطوع:
“التعامل مع تحديات المجتمع العربي، وعلى رأسها العنف في المؤسسات، العائلات وبين الشبيبة، يستوجب بناء برامج عمل حقيقية وموجهة للشباب. علينا دفعهم نحو مستقبل أفضل من خلال تشجيع انخراطهم في الفعاليات والعمل المجتمعي، الذي يمنحهم دورًا فاعلًا، ويعزز شعورهم بالانتماء والعمل الإيجابي والتطوعي لخدمة المجتمع والنهوض به.”
🔹 المربية يسرين دكّور – مديرة مدرسة الكرمة الثانوية:
“التربية والتعليم مشروع مشترك تتحمل مسؤوليته الطواقم التربوية، المؤسسات والأهالي على حد سواء. للجميع دور محوري في مواجهة ظواهر العنف، التنمر والإقصاء داخل المدارس. من الضروري البحث في المسببات بشجاعة وشفافية، وطرح الحلول للحفاظ على مدارسنا، على طلابنا، وعلى سلامتهم. كل مشروع ناجح يحتاج إلى شراكات قوية، متينة ومهنية.”
بلدية حيفا كانت السباقة في فتح هذا النقاش الضروري، انطلاقًا من الإيمان بأن الصمت ليس خيارًا، وأن التغيير يبدأ بالاعتراف، بالمسؤولية، وبالعمل المشترك ووضع برنامج عمل مهني يبدأ في جميع المدارس والمؤسسات لمكافحة شتى ظاهر العنف..
معًا نأخذ المسؤولية – ومعًا نخرج من دائرة العنف.











