الأب أغابيوس ، بصمة محبّة في قلب حيفا
يتوجّه رئيس بلدية حيفا السيد يونا ياهڤ بكلمة حق ووفاء للأب الأرشمندريت أغابيوس أبو سعدى،
بمناسبة اختتام خدمته الروحية في مدينة حيفا وانتقاله إلى لبنان،
بعد سنوات من العطاء الصادق، والعمل الدؤوب، والتأثير العميق في حياة الناس،
وخاصة في قلوب شباب المدينة ونسيجها الاجتماعي.
بمشاعر ممزوجة بالفخر والامتنان، ولكن أيضًا بشيء من الحزن، نقف اليوم لنودّع أحد رجالات المدينة الذين لم يكونوا فقط رجال دين، بل رجال رسالة ومحبة وعمل حقيقي في قلب مجتمعنا.
الأب أغابيوس أبو سعدى , هذا الاسم الذي أصبح جزءًا لا يتجزأ من حيفا، من نسيجها، من شوارعها وكنائسها ومدارسها، ومن قلوب صغارها وكبارها.
منذ اللحظة التي وطأت فيها قدماه أرض حيفا، حمل معه قلبًا مفتوحًا للجميع، ورسالة سلام ووحدة وعيش مشترك .
لم يكن كاهنًا خلف جدران الكنيسة فقط، بل كان حاضرًا في الميدان، في الحوار، في الفعل، وفي كل زاوية من زوايا المدينة.
السيد يونا ياهڤ، وبحكم العلاقة الوطيدة التي جمعته بالأب أغابيوس منذ البدايات،
يعبّر عن خالص شكره وتقديره لشخصه الكريم قائلاً :
عرفته شخصيًا منذ البدايات، منذ خطواته الأولى في الرعية، وشهدت عن قرب كيف نسج بعلاقاته خيوط المحبة والاحترام بين أبناء المدينة من مختلف الطوائف والانتماءات. كان صوته صوت العقل، وموقفه دائمًا موقف الوحدة، وهمّه الأول والأخير كان الإنسان, أيًا كان دينه أو خلفيته.
باسمي وباسم بلدية حيفا وكل أبنائها أتمنى لك النجاح في مسيرتك الجديدة.
سيبقى مكانك محفوظًا بيننا، وستبقى حيفا بيتك دائمًا.













