
قبل عام واحد من اليوم، أي في الرابع من نيسان 2011، فجع الوسط الفني والثقافي في بلادنا بخبر مقتل المخرج الذي اعتاد أن يثير الجدل في كل خطوة كان ينفذها، جوليانو مير خميس.
جوليانو الاستثنائي بتوجهاته والحر بمواقفة، أردي قتيلاً على يد متطرف لاقاه كالقدر على باب مسرح "الحرية" في جنين ليصدم مجتمعنا بفاجعة لنا كفلسطينيين وللكثير من العرب والأجانب في الداخل والخارج.
ولأن التكهنات والتحليلات حول سبب مقتله كانت كثيرة إلا أننا وجدنا أن معظم من عرف مير خميس أو تابع أعماله أعلن مؤكدًا أننا خسرنا طاقة هذا المبدع لأن قاتليه وجدوا أنه تجاوز حدود الهوية السياسية وناضل بفنه وأفكاره الليبرالية من أجل شباب مخيم جنين وغيرهم ممن رافقوه، من خلال مشاريع ثقافية وأعمال مسرحية وسينمائية.
لكن ومهما كان سبب مقتل جوليانو، فقد قتل، وها نحن نشهد عامًا يمر على غيابه، لكن صمت إبداعه طوال عام جعلنا نفكر ونتسائل 365 مرة عن مصير قاتله.
فالقاتل ما يزال طليقًا يجول بحرية بينما يبقى مسرح "الحرية" بلا صوت يُذكر في انتظار عدالة القضاء الذي ظل، بدوره، طوال هذه المدة يلقّفُ ملف الجريمة بين الشرطة الفلسطينية والإسرائيلية.
فهل سيبقى قاتل الحُر جوليانو حُرًا…

تحقيق سري للغاية حتى نتائج تشريح الجثة ممنوع الإطلاع عليها!!
المحامية الموكلة بالقضية، عبير بكر قالت في حديث لها معنا: "الامر حتى الان غير مفهوم ففي بداية القضية كان هناك ادعاء يشكو من قلة اهتمام الجانب الاسرائيلي بالتعاون مع الشرطة الفلسطينية غير أننا بتنا نسمع هذه المدة أن لا شكوى من هذا النوع مما يشير إلى أن التعاون بات يسير بمسار إيجابي بين الطرفين".
تابعت:"وهناك أيضًا تلميحات ان ألادلة الموجودة بيد جهات التحقيق موجودة لكنها لا تكفي للائحة اتهام، وبالتالي فإن التحقيق مستمر للكشف عن المزيد."
وأشارت بكر إلى أن تقرير نتيجة تشريح جثة جوليانو ما يزال ممنوع الاطلاع عليه من قبلهم، مؤكدة بقولها: "إن التحقيق سري للغاية وانا شخصيا غير مطلعة عليه لأن الأمر غير مسموح".
وفيما يخص عائلة مير خميس فقد أخبرتنا عبير أن العائلة مستعجبة من بطء سير الأمور لكنها تنتظر حالها حال جميع المترقبين والمهتمين…".
الشرطة الإسرائيلية…الموضوع بيد "الشاباك" ولا توجد لنا نية بالتطرق إلى الموضوع
وفي محاولة منا لإستيضاح الموضوع من قبل شرطة إسرائيل، أفادت الناطقة بلسان الشرطة للاعلام العربي، لوبا السمري، على أن التحقيقات في قضية مقتل الفنان المرحوم جوليانو مير تتواصل في الشرطة، وبالمقابل ايضا في جهاز الامن العام "الشاباك ". وفي هذة المرحلة لا توجد لدينا اية نية بالتطرق الى اي من مادة ومجريات التحقيقات التي ما زالت مستمرة.
يشار إلى أننا ومنذ ساعات ظهيرة أمس، الثلاثاء، حاولنا بعشرات المرات الحصول على تعقيب الشرطة في السلطة الفلسطينية إلا أنه تم إبلاغنا على ان الشرطة ستعاود الإتصال بنا علما أنه وبعد ذلك تم التهرب من أسئلتنا!
موقع بكرا










