المتنبّي؛ تتويج أسبوع الحذر على الطرق بمعرِض ومحاضرات وتجارب حياتيّة

مراسل حيفا نت | 18/11/2018

المتنبّي؛ تتويج أسبوع الحذر على الطرق بمعرِض ومحاضرات وتجارب حياتيّة
في الشارع؛ موعد واحد فقط… فكّر ثمّ قرّر… فالحياة مرّة واحدة.
حيفا – لمراسلنا – نظّمت مدرسة المتنبّي، تماشيًا مع أسبوع الحذر على الطرق، فعّاليّات على مدار الأسبوع، تمحورت حول مكافحة حوادث الطرق، التوعية، أخذ وسائل الحيطة، الوقاية، والحذر؛ وذلك كانعكاس حتميّ لفلسفة المتنبّي التربويّة-التعليميّة التي ترى إلى الطالب\الإنسان أنّه المركَز، فتعمل على تأهيله للانخراط في المجتمع بشكل آمن، صحّيّ، وسليم.
تنوّعت محاضرات الأسبوع وورشات العمل، إذ كان أوّلها تدشين معرِض الحذر على الطرق في أروقة المتنبّي، وقد شمل المعرِض لوحات المرور، الإرشاديّة منها والتحذيريّة، الاستعلاميّة والمانعة؛ بالإضافة إلى قوانين ركوب الدرّاجة الناريّة والكهرَبائيّة. وقد جذب المعرِض المذكور الطلّاب ودفعهم إلى استرجاع الإشارات ومعانيها المختلفة والهدف منها، وذلك خلال الاستراحات. بالإضافة إلى ورشات عمل توعويّة أُقيمت في الصفوف خلال حصص التربية، من خلال تمرير ألعاب ذهنيّة وأسئلة تُحاكي تجارب حيّة من الشارع، مع استعراض طرق مواجهاتها والتعامل معها.
اِستضافت المتنبّي كذلك الناشط الاجتماعيّ والمصمّم الـﭽـرافيّ رامي غضبان، الذي تعرّض لحادث طرق مأساويّ عام 1998 وأودى بحياة شقيقه وثلاثة من رفاقه، ليبقى رامي وحيدًا بعد الحادث، مُقعدًا يُعاني من العجز في أطرافه؛ ولكنّه أبى الاستسلام للعجز بل تحدّى مصيره ومخلّفات الحادث وحوّل تجربته القاسية المرّة إلى رسالة حياة يبثّها عن كرسيّ العجلات، مبتسمًا بكامل قوّته وشجاعته، يُحدّث أبناء الشبيبة وهو يطوف المدارس المختلفة. أمّا السيّدة رنين عون الله فقد استضافتها المتنبّي كذلك ممثّلةً عن جمعيّة يارا التي تحمل اسم ابنتها الراحلة، يارا حمادي، الطالبة الجامعيّة المتفوّقة التي غادرت بعد حادث مأساويّ، العام الماضي. هكذا حوّلت الأمّ ذكرياتها مع ابنتها إلى إرثِ بقاء وحكاية استمرار وصبر، تروي للطلّاب ما يفعله الفقدان بالأهل وكيف يترك الرحيل النفوس مفجوعة.
هذا وتحدّثت المربّية ناهد خوري، مركّزة التربية المروريّة في المدرسة، عن أهمّيّة تنظيم هذه الفعّاليّات؛ وأشارت إلى أنّ التجارب الحيّة الحقيقيّة هي خير معلّم للطلّاب، ولا سيّما التجارب التي ينهضُ من خاضها من الموت.
معًا بسعادة، حذر، تمهّل، وتعاون… نكتب حكاية المتنبّي… “من يكتبْ حكايته \ يَرِثْ أرض الكلام \ ويَملِكِ المعنى تماما”

unnamed (1)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *