العثور على تميمة من الفخار تحمل اللغة العربية تاريخها 1000 عام

مراسل حيفا نت | 02/07/2018

العثور على تميمة من الفخار تحمل اللغة العربية تاريخها 1000 عام
كميل ساري (1)

كميل ساري (2)

كميل ساري (3)

كميل ساري (4)

كميل ساري (5)إعداد: كميل ساري – مدير قسم الرقابة، الأبحاث وسياسة صيانة الآثار
العثور على تميمة من الفخار كُتِبت بالعربية يعود تاريخها إلى الفترة العبّاسية (القرن 09 – 10 ميلادي) في حي سلوان الموجودة ضمن الحديقة الوطنية أسوار القدس، خلال الحفريات الأثرية التي تجريها سلطة الآثار والجامعة العبرية.
قطعة الفخار هذه تم العثور عليها قبل نحو أسبوع خلال الحفريات الأثرية التي تجريها سلطة الآثار وجامعة تل أبيب في موقع موقف جفعاتي في حي سلوان (مدينة داهود)، والكتابة باللغة العربية مكونة من سطرين، نُحتا على القطعة الفخارية والتي يبلغ حجمها 1 سم، وعثر عليها ضمن التنقيبات التي تموّلها الجمعية في مدينة داهود. الباحثة د. نيتسان عميتي – برايس من مدرسة (روتبرغ) للطلاب الخارجيين في الجامعة العبرية، قامت بتحليل الكتابة التي تشمل بركة أو تسبيحًا خاصًا نصّهُ كما يلي:
“كريم يثق بالله”
“الله رب العالمين”
النصّ في السطر الأول معروفٌ لنا من نصوص منحوتة على أختام من حجارة كريمة، ومن كتابات نحتها الحجاج على الطريق إلى مكة، المعروفة بطريق الحجاج من القرون 8 – 10 ميلادي. أما الكلمات في السطر الثاني فقد مُسح جزء من الأحرف، ولكن بتحليل الكتابة، واستنادًا إلى نصوص من كتابات مشابهة ومعروفة بصورة شخصية، وبعضها في عدد من سور القرآن الكريم.
مدير الحفريات، البروفسور يوفال جادوت من جامعة تل أبيب ودكتور يفتاح شليف من سلطة الآثار قال: “حجم التحفة، الكتابة، وشكلها يشير إلى أنها استعملت كتعويذة للبركة والتسبيح. وتمّ العثور على التميمة في غلافة صغيرة تحت أرضية مصنوعة من الطين. أدوات الفخار التي عُثر عليها في الموقع ذاته، بما في ذلك سراج حُفظ كاملا، وتاريخها الفترة العباسية. ولكن للأسف الشديد، أضاف الباحثون، إن الوضع السيء للمبنى، يُصعّبُ علينا إمكانية التعرّف على فحوى المبنى واستخدامه آنذاك، إلا أنه تمّ العثور فيه على العديد من الأواني المستعملة في الطبخ. وخلال حفريات سابقة أُجريت في الموقع، تمّ العثور على بعض المباني التي استخدمت كمنازل سكنية، ودمجت آنذاك مع الدكاكين والمباني الصناعية. من المحتمل ان هذا المبنى أيضا، كان جزءً من المنطقة الصناعية”.
يعتبر هذا المكتشف دليلا مباشرًا على الحياة اليومية في القدس خلال الفترة الإسلامية الأولى. ليس واضحًا حتى الآن هل وضعت التميمة بشكل متعمّد تحت الأرضية خلال البناء، أم أنها كانت تابعة لشخص اسمه كريم وفقدت منه. بيد أنه من الواضح أن الكتابة التي تحمل تسبيحا لله كان هدفها حمل البركة لصاحبها.
وقال عدد من الباحثين: “بما أننا لم نعثر على ثقب في التميمة التي يمكن ربطها بخيط، فمن المحتمل أنها كانت جزءً من حلية أو أنها وضعت في علبة صغيرة خصيصا لها”.
الباحثة د. نيتسان عميتي – برايس، التي قامت بتحليل الكتابة، أشارت إلى أن كتابات مصنوعة من الحجارة الكريمة، التي تحمل كتابات مشابهة، معروفة لنا من الفترة العباسية، أما أدوات الفخار صغيرة الحجم مثل هذا المكتشف فهي نادرة جدا بين المكتشفات الأثرية.

تصوير الصور: الياهو يناي، أرشيف مدينة داهود (ما عدا الصورة رقم 10: تصوير موبي هراتي، أرشف مدينة داهود)
1+2: التميمة من الفترة العباسية
3: سراج من الفترة العباسية
4: طابون للخبز عُثر عليه في منطقة المبنى
5: منطقة الحفريات التي عثر فيها على التميمة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *