“بطيرم” تناشد الاهل عشية حلول العيد 17 حالة وفاة لأولاد عرب خلال

مراسل حيفا نت | 11/06/2018

“بطيرم” تناشد الاهل عشية حلول العيد
dr said abu zaid
17 حالة وفاة لأولاد عرب خلال عطلة العيد خلال الأعوام التسعة الماضية مما يستدعى منا التنبه والحذر
د. سعيد أبو زيد مدير قسم الأطفال في مستشفى بوريا:” الاطفال الصغار لا حول لهم ولا قوة و لا يدركون المخاطر التي حولهم من هنا تكمن اهمية المراقبة الفعّالة من قبل الاهل والبالغين في فترة العيد”
يحتفل العالم العربي والإسلامي مع نهاية هذا الأسبوع بعيد الفطر السعيد، ومن المتوقع ان يقضي عشرات الآلاف من المحتفلين عطلة العيد في مرافق متعددة ومختلفة ما بين المنزل، الحدائق العامة، برك السباحة، شواطئ البحر وغيرها.
وكانت مؤسسة “بطيرم” قد قامت مؤخرا برصد إصابات الأولاد خلال عيد الفطر السعيد بين السنوات 2008 وحتى عام 2017، وذلك من خلال معطيات تم جمعها بواسطة ما يسمى “مجمع معلومات الخدمة الشخصية لأمان الأولاد” والذي يستند لمعطيات من حوالي 11 مستشفى تم فيها استقبال أولاد مصابين خلال فترة العيد والذين وصل عددهم إلى حوالي 116 ولدا. وأما بحسب المعطيات التي تم جمعها من مجمع التوجهات للمستشفى فقد وصل عدد الأطفال الذين تلقوا العلاج في 12 مستشفى في البلاد خلال العيد بين السنوات 2010-2017 الى حوالي639 طفل وفتى.
وقد شكلت الإصابات جراء حوادث الطرق والإصابات في الأماكن العامة عاملا أساسيا لإصابات الأولاد خلال عيد الفطر بنسبة 19%، مقارنة بباقي أيام السنة (11%). كما أن إصابات الأولاد بسبب “السقوط من علو” خلال العيد كانت إحدى الأسباب الرئيسية للإصابة بنسبة (36%) ولكنها تعتبر أقل مقارنة بباقي أيام السنة (41%).
ويستدل أيضا من المعطيات أن احتمال تلقي طفل عربي العلاج بسبب إصابته جراء حادث طرق خلال العيد أعلى بضعفين مقارنة بباقي أيام السنة. كما وتشير المعطيات أن الأطفال الذين تلقوا العلاج في المستشفيات خلال العيد نتيجة لإصابتهم في البيت وساحته كانت بنسبة 59% مقارنة بباقي أيام السنة بحوالي (55%).
وكان لعامل “تواجد البالغين على مقربة من الطفل خلال الإصابة” نصيب من هذه المعطيات. حيث تبين انه في عيد الفطر حوالي 50% من حالات الإصابة وقعت بينما لم يتواجد شخص بالغ بالقرب من الطفل او لم يتواجد عند حدوث الإصابة، وتعتبر هذه النسبة أعلى من نسبتها مقارنة مع باقي أيام السنة.
وبحسب معطيات جمعتها مؤسسة “بطيرم” من خلال الإعلام المكتوب والمرئي والمسموع فانه ما بين الأعوام 2008 حتى 2017 تم رصد 55 حالة إصابة لأولاد وشبيبة خلال عيد الفطر من بينهم 17 حالة وفاة. وفي تحليل آخر للمعطيات يستدل أن حوالي ثلثي حالات الوفاة للأولاد العرب خلال العيد كانت نتيجة الإصابة بحوادث الطرق بنسبة (65%) وأن حوالي 29% من الأولاد توفوا نتيجة الغرق، و 16% نتيجة حصار معين وقعوا فيه ولم يستطيعوا التخلص. كما يشار أيضا إلى أن حوالي 94% من حالات الوفاة حدثت نتيجة الإصابة في الأماكن العامة وحوالي 6% في البيت ومحيطه.
ويشار أيضا من المعطيات أن حوالي 35% من حالات وفيات الأولاد العرب خلال العيد كانت لشبيبة بجيل 15-17 وحوالي 18% من حالات الوفاة لأجيال 10-14، وحوالي 29% من الحالات كانت لفئة أجيال 5-9. أما نسبة وفيات الأطفال من جيل 0-4 فقد وصلت لحوالي 29% من الحالات .
وحول إصابات الأطفال التي تصل الى غرف الطوارئ خلال عطلة عيد الفطر قال د. سعيد أبو زيد؛ مدير قسم الأطفال في مستشفى بوريا في طبريا: “خلال أيام العيد تكثر الإصابات نتيجة السقوط من الدراجات لعدم وضع الخوذة على الرأس للحماية من الإصابة وتصلنا أيضا إصابات نتيجة الحروق من الفحم خلال عملية الشواء واستعمال المفرقعات من قبل الأولاد والشبيبة والتي تحدث دون رقيب رغم أن بيعها ممنوع قانونيا مما يسبب الإصابات بالعين او الأطراف وقد يصل الوضع أحيانا لبتر احد الأطراف والتسبب بإعاقة. مما يعود بألم مضاعف على الطفل وأهله وعائلته ناهيك عن فترة العلاج الطويلة حتى الشفاء من الاصابة”.
وأما بخصوص الاصابة التي تتعلق بالأطفال فقال: “عادة الاطفال الصغار لا حول لهم ولا قوة وهم عادة لا يدركون الخطر وعواقب الاصابة ولذلك تكمن هنا اهمية المراقبة الفعالة من قبل الاهل والبالغين خصوصا خلال فترة العيد لمنع اصابتهم .وبهذه المناسبة اتمنى للجميع عيد سعيد وآمن”.
من جهتها تحذر مؤسسة “بطيرم” لأمان الأولاد اصحاب الحوانيت من بيع المفرقعات ومسدسات الخرز للأطفال خلال العيد، فرغم التحذيرات الصحية والاجتماعية من خطورة استعمالها، فإن بيعها ما زال منتشرا بلا رقيب رغم كون ذلك مخالفة قانونية وجنائية يعاقب عليها القانون.
فيما يلي بعض الخطوات التي يتوجب اتباعها للحذر من الاصابة خلال العيد:
• منع الأطفال من استعمال مواد مشتعلة، أنابيب رش، مفرقعات او اي مادة قابلة للاشتعال
• تطبيق القانون الذي يمنع البيع الحر للمواد المتفجرة بجميع الأشكال والأنواع وايضا المفرقعات في الحوانيت والباعة المتجولون
• لا نشعل النار تحت خطوط الكهرباء والتلفون، او بالقرب من الاشجار والأعشاب او حاويات البنزين
• يفضل تسييج النار بحجارة لكي لا تمتد النار، فالحجارة تكون عبارة عن حاجز لدخول الاولاد للمكان الخطر ايضا
• عدم وضع الواح خشبية بعلو مرتفع على النار، بحيث يمكنها ان تقع عند احتراقها وتسبب الإصابات.
• سباحة الاطفال تتم بمرافقة ومراقبة شخص بالغ وعدم الاعتماد على الطواشات بتاتا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *