الصّفّ العلميّ المتميّز في المتنبّي يحتفي برمضان

مراسل حيفا نت | 01/06/2018

الصّفّ العلميّ المتميّز في المتنبّي يحتفي برمضان
المتنبّي؛ صرح تربويّ-علميّ يستحدثُ الأطر المناسبة في الوقت المناسب، فالتميّز نهجها والأصالة عُنوانها
حيفا – لمراسل خاصّ – الصفّ التاسع العلميّ المتميّز من مدرسة المتنبّي، وعلى طريقته الخاصّة، يحتفي بشهر رمضان الكريم، جاعلًا منه فرصة ذهبيّة للقاء مغاير مختلف، بعيدًا عن مقاعد الدراسة وأروقة المتنبّي. حيث التقى طلّاب الصفّ مربّيتَيِ الصفّ، المربّية ناهد خوري والمربّية حُبّيّة غطّاس، حول مائدة رمضانيّة منتصف هذا الأسبوع، وبحضور مدير المدرسة، الأستاذ رائف عمريّ، الذي أثنى – بدوره – على هذه الخطوة التي “جاءت تأكيدًا على نهج المتنبّي وفلسفتها التربويّة-التعليميّة، التي استحدثت هذا الصفّ العلميّ المتميّز وفقًا لمقاييس ومعايير خاصّة، تتوافق مع قدرات طلّاب الصفّ، تميّزهم علميًّا وانضباطهم سلوكيًّا.” وأردف، قائلًا: “فلسفة المتنبّي ترتكز على تذويت قيم إنسانيّة-اجتماعيّة راقية كالعمل المشترك، التكافل الاجتماعيّ، والتميّز السلوكيّ والتحصيليّ الذي لا يمكن لنا الوصول إليه بدون غرس بذور الجِدّ والاجتهاد، حيث يكون هو الانعكاس الحتميّ لدور المعلّم في صقل شخصيّة الطالب ومواءمته لدور العائلة والبيت في بلورة عمليّة النضج الفكريّ-النفسيّ، وتمكين الطالب من تخطيط مستقبله بالتزامن مع فلسفة تربويّة ممنهجة تضعه في المركَز.”
هذا وأشارت المربّية حُبّيّة غطّاس إلى “أهمّيّة هذا اللقاء المنعقد خارج المدرسة، وبعيدًا عن الجوّ التعليميّ والمُناخ الدراسيّ، إذ يجتمع الطلّاب حول مائدة رمضانيّة تحفّها السكينة وتغمرها الطُّمأنينة من كلّ حَدَب وصَوب، يلتقي الطلّاب مع بعضهم بعضًا في ساعات المساء، متجاوزين الفروقات والاختلافات، الأمر الذي يخلق قربًا من نوع آخر فيما بينهم من جهة، وبين مربّيتَيِ الصفّ من جهة أخرى”. أمّا المربّية ناهد خوري فقد قالت بأنّ هذا اللّقاء المميّز الذي يجمعها بطلّابها يُعتبر جزءًا من سلسلة فعّاليّات ومشاريع تربويّة مختلفة، “دأبنا على تنفيذها مع البرنامَج التعليميّ-الدراسيّ للصفّ المتميّز، كزيارة دار القضاء مؤخّرًا، تأهيل الطلّاب لتدريس دروس علوم، وتحضير شرائح مايكروسكوب في المدارس الابتدائيّة، المشاركة في مؤتمر العلوم في معهد العلوم التطبيقيّة (التخنيون)، زيارة مدارس من المجتمع العربيّ واليهوديّ ضمن مشروع “نتعرّف حيفا”، وتنظيم وجبة فطور صباحيّة داخل الصفّ وغيرها. نؤمن كمربّيتَيْن لهذا الصفّ بأنّ لطلّابنا قدرات كامنة وطاقات هائلة، وهي خامات مميّزة. لذلك نقوم بدورنا بالتنقيب عنها، تلمّسها، وتعزيزها من خلال فلسفتنا التربويّة والتعليميّة. كما أنّ المتنبّي لا تتنازل عن طلّابها ولا تتنازل لهم”.
هذا وإنّ الصفّ العلميّ المتميّز في المتنبّي يخضع لبرنامَج تدريسيّ-تعليميّ خاصّ ومميّز، يُراعي متطلّبات المؤسّسات الأكاديميّة في البلاد وخارجها من جهة، ومن جهة أخرى يتماهى مع توجّهات وقدرات الطلّاب المختلفة. لذلك إنّه يشمل مواضيع علميّة وبرامج مميّزة تؤهّله للاندماج في أحد التخصّصات التالية:
1. العلوم ويشمل: بيولوجيا الكائنات الحيّة الدقيقة، بالإضافة إلى الكيمياء وعلم الدماغ: يعتمد أسلوب التدريس على طرائق مختلفة تهدف إلى التنوّر العلميّ والفكريّ، من خلال إجراء الأبحاث العلميّة من خلال الشبكة العنكبوتيّة والتواصل مع مركَز العلوم التابع إلى وزارة التربية والتعليم، تحليل قضايا علميّة مختلفة، وكتابة بحث علميّ بمستوًى أكاديميّ.
2. برمجة الحاسوب.
3. هندسة الإلكترونيكا.
وبالإضافة إلى ذلك يُتاح للطلّاب التقدّم لخمس وحدات تعليميّة في الرياضيّات واللّغة الإنـﭽـليزيّة، وفقًا للرؤية التالية:
 تدريس اللّغات الثلاث: الأمر الذي يُساهم مساهمة جادّة في تشكيل وبلورة هُويّة الطالب وربطه بحضارته وتاريخه، بالإضافة إلى حضارات ومفاهيم شعوب أخرى من خلال طرائق تدريس منهجيّة وغير منهجيّة، تعتمد على استخدام الوسائل الإعلاميّة المختلفة، مشاهدة أعمال مسرحيّة وسينمائيّة، تحليل وكتابة نصوص إبداعيّة يكون حصادها تقدّم الطالب إلى خمس وحدات تعليميّة في اللّغات.
 الرياضيّات والتفكير الكمّيّ والكلاميّ: كشف الطالب على الثقافة الرياضيّة والتعمّق فيها، فهم رسوم بيانيّة وتحليلها، حلّ مسائل حسابيّة من خلال برامج محوسبة، ودراسة الهندسة الفراغيّة وعلم المثلّثات، ليتمكّن الطالب – بالتالي – من التوجّه بخطًى ثابتة نحو خمس وحدات تعليميّة في الرياضيّات.
المتنبّي؛ تتجاوز المؤسّساتيّة وتتحوّل إلى حاضنة عملاقة تعمل على صياغة واقع مختلف بأدوات عصريّة-تربويّة تتوافق وروح الحداثة، متجاوزة التقليد. فلا تُشبه المتنبّي إلّا نفسها… معًا نكتب حكاية المتنبّي… “من يكتبْ حكايته \ يرِثْ أرض الكلام \ ويملِكِ المعنى تماما”.

unnamed (5)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *