طلّاب وطالبات مدارس حيفا يتألّقون في سماء الخطابة بالعربية

مراسل حيفا نت | 17/05/2018

طلّاب وطالبات مدارس حيفا يتألّقون في سماء الخطابة بالعربية

مسابقة في فنّ الخطابة بالعربية بين مدارس حيفا بمبادرة نادي روتاري ستيلا ماريس وجمعية التطوير الاجتماعيّ
DSC_2152

DSC_2153

DSC_2154

DSC_2155

DSC_2174

DSC_2182

DSC_2184

DSC_2191

DSC_2194

DSC_2206

DSC_2211

DSC_2212

DSC_2216

DSC_2226

DSC_2231

DSC_2248

DSC_2250

DSC_2271

DSC_2289

DSC_2294

DSC_2299

DSC_2303

DSC_2319

DSC_2334

DSC_2339

DSC_2340

DSC_2357

DSC_2359

DSC_2361

DSC_2364

DSC_2367

DSC_2369

DSC_2373

DSC_2376

DSC_2380

DSC_2462

DSC_2464

DSC_2477

DSC_2478

DSC_2481

DSC_2485

DSC_2488

DSC_2497

DSC_2499

DSC_2507

DSC_2517

DSC_2518

DSC_2522
في احتفال مهيب حضره جمهور غفير من أهالي طلّاب مدارس حيفا العربية، معلّميها، إداراتها، طواقمها ومعنيّين باللغة العربية ورفعتها، ونظّمته جمعية التطوير الاجتماعيّ ونادي روتاري ستيلا ماريس حيفا، أقيمت مسابقة بين طلّاب مدارس حيفا ضمن مشروع في تجربته الأولى “الخطيب الصغير بالعربية”، وذلك يوم الاثنين من الأسبوع، في دار بلدية حيفا.
أدارت المسابقة وتولّت عرافتها بلباقتها المعهودة وأنيق حرفها، السيّدة خلود فوراني سرّيّة، والتي عملت على تركيز هذا المشروع من قبل جمعية التطوير الاجتماعيّ؛ إيمانًا بضرورة صهر حاجز الجليد بين طلّابنا ولغتهم الأمّ، وعلى ضوء ما آلت إليه لغتنا والتحدّيات التي تواجهها. وقد استهلّت كلمتها بمطلع قصيدة الشاعر اللبنانيّ حليم دَمّوس “لا تلمني في هواها”. ثمّ رحّبت بالحضور قائلة: “مساؤكم عربيّ بامتياز. مساؤكم لغة ولسان وخطابة وفصاحة وجزالة وبيان. هي العربية يا سادتي. تجمعنا تحت هذا الصرح ورايتنا موحّدة أنْ ما سقطت أمّة يومًا إلّا بعد أن سقطت لغتها من ألسنتها”.
تلاها رئيس نادي روتاري ستيلا ماريس، د. حاتم خوري، بكلمة له إلى المدارس المشاركة، إدارةً ومعلّمين وطلّابًا وأهاليَ، وقد أشار في هذا السياق إلى أنّهم كانوا قد توجّهوا إلى جميع المدارس العربية في حيفا بلا استثناء، للمشاركة في هذه المسابقة، فخمس مدارس منها تجاوبت. على أمل أن يتجاوب الجميع في مسابقة السنة القادمة، لما فيه منفعة لطلّابنا ولغتنا الأمّ.
أمّا المحامية جمانة إغبارية – همّام، المديرة العامّة لجمعية التطوير الاجتماعيّ، فقد أشارت في كلمتها إلى نوعيّة هذا اللّقاء لتسليط الضوء على شباب وشابّات يافعين ويافعات ينطلقون في سماء الخطابة والإلقاء بأجمل لغات شعوب العالم، اللّغة العربية. كما نوّهت بأسف بحقيقة تردّي لغتِنا الأمّ شفاهةً وكتابة، فما كان أمام جمعية التطوير الاجتماعيّ إلّا أن تهِمَّ بالتفكير المجدّد في وسيلة لإعادة الاعتبار للغتنا، والذي تجسّد من خلال هذا المشروع، ومحاولة تطوير هذه التجربة الناجحة للمضيّ بها في مطلع السنة الدراسية القادمة.
هذا وكانت لرئيس وَحدة النهوض بالتعليم العربيّ في بلدية حيفا، د. ماجد خمرة، كلمة قدّم فيها تحيّته للمشروع والقيّمين عليه، عبّر فيها عن مباركة الوَحدة للمشروع واستعدادهم لدعمه السنة القادمة.
شارك في المسابقة 14 طالبًا وطالبة، وصلوا إلى النهائيات من المدارس المشاركة:
الكلّيّة الأرثوذكسيّة العربيّة، راهبات الناصرة، الكرمل للآباء الكرمليّين، الأحمديّة – الكبابير، والإيطاليّة تيراسنطة.
يجدر بالذكر أنّ الخطابات تنوّعت بمواضيعها الاجتماعية المختلفة، حيث حُدّدت مدّة كلّ خطبة بأربع دقائق، وقد كانت الجائزة للفائزين بالمرتبة الأولى عبارة عن كأس ترمز إلى الخطابة. ويُشار إلى أنّ الإعلان عن الفائزين تمّ وفق معايير خاصّة بفنّ الخطابة، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ كلّ طالب وطالبة شاركوا في المسابقة – ومنذ مراحل التصفيات الأولى في المدارس – والذين لم يتسنّ لهم الوصول إلى النهائيات، قد بذلوا جهدًا مباركًا وقدّموا أفضل ما عندهم احترامًا للغتنا.
وقد فاز عن المرحلة الابتدائية الطالب بدر خالدي من الصفّ السادس من مدرسة الكرمل للآباء الكرمليّين، وخطبته بعُنوان “الاختلاف والتساوي”. وعن المرحلة الإعدادية فازت الطالبة رنا هلّون من الصفّ الثامن من مدرسة راهبات الناصرة، وخطبتها بعُنوان “القيادة الشبابية”. أمّا عن المرحلة الثانوية فقد فازت الطالبة سيناء كبها من الصف العاشر من الكلّيّة العربيّة الأرثوذكسيّة، وخطبتها بعُنوان “قوّة الكلمة”.
يجدر بالذكر أنّ جميع الخطباء المشاركين قد ألهبوا أحاسيس الحضور والمحكِّمين بخطبهم، أدائهم، اعتدادهم بأنفسهم، وسلامة لغتهم. وقد حاز الخطباء شهادة تقدير خاصّة وميدالية.
وفي كلمة عاجلة للدكتورة راوية جرجورة – بربارة بعد سماع الخطابات، هنّأت بوجود هذا المستوى الراقي من التعامل مع اللّغة العربية، مستبشرة أنّ لغتنا بخير ومستقبل واعد مع جيلنا الصاعد.
وفي الختام نوّهت السيّدة خلود فوراني – سرّيّة بأنّه، وبناء على انطباع المعلّمين المشاركين في المشروع من المدارس المختلفة، وخلال العمل مع طلّابهم على الموضوع، قد تقدّم للمسابقة عدد كبير من الطلّاب، ما كشف عن مواهب مكمونة لدى الطلّاب تثلج الصدر، شاكرة كلّ من تعاون لإنجاح المشروع بدءًا بمعلّمي ومعلّمات العربية الأفاضل، الذين أعطوا من وقتهم الخاصّ وبذلوا جهدًا استثنائيًّا للنهوض بالمشروع، إيمانًا منهم بأهمّيّة تذويت وتحسين مَلَكة اللّغة الأمّ لدى طلّابنا العرب، لأنّ اللّغة، لغتنا العربية، هُويّة وانتماء.
ثمّ شكرت لجنة التحكيم بأعضائها الأربعة، الذين لولا تعاونهم وتحكيمهم المهنيّ والموضوعيّ بموجب معايير محدّدة، لما كُتب للأمسيّة النجاح: د. صالح عبّود (محاضر جامعيّ ومُدرّس لغة عربيّة في مدرسة عيلوط الإعداديّة ومختصّ في فنّ الخطابة)، د. راوية جرجورة – بربارة (مفتّشة مركّزة للّغة العربيّة في المجتمع العربيّ في وزارة المعارف، أستاذة جامعيّة ومرشدة في قسم المناهج التّعليميّة)، الأستاذ توفيق جبارين (عمل مفتّشًا للبرامج العربيّة في التلفزيون التربويّ والإعلام في المدارس العربيّة، ومركّزًا لإرشاد اللّغة العربيّة في لواء حيفا قبل خروجه للتقاعد)، والمربّية ليلى سمعان – عوّاد (معلّمة مُركّزة ومرشدة في اللّغة العربيّة في مدرسة آفاق في كفرمندا، وتدرّس مساقًا في قسم اللّغة العربيّة وآدابها في جامعة تل أبيب).
كما توجّهت بالشكر الجزيل إلى جمعيّة الكرمل للموسيقى، بقيادة المايسترو ألبير بلّان، على المشاركة بوصلة فنّيّة من الزمن الجميل، قدّمها طلّاب وطالبات واعدون في سماء الفنّ، أضفت رونقًا وبهجة على أجواء المسابقة.
خلود فوراني سرية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *