في أعقاب التوتّر المتزايد على الحدود السوريّة رفع مستوى التأهّب والاستعداد البلديّ لحالات الطوارئ

مراسل حيفا نت | 12/04/2018

في أعقاب التوتّر المتزايد على الحدود السوريّة
رفع مستوى التأهّب والاستعداد البلديّ لحالات الطوارئ
cohen reuven130318 42 (2)
حيفا – لمراسل خاصّ – إنّه في أعقاب التوتّر المتزايد على الحدود السورية عُمّم على لسان رئيس البلدية، يونا ياهـﭫ: “إنّ الخبرة التي اكتسبناها أظهرت أنّ البلدية هي الجهاز الذي يلجأ إليه السكّان في حالات الطوارئ، ولذلك علينا أن نكون على أُهبة الاستعداد. إدارة البلدية ليست غير مبالية بما يحدث، وبالتالي فهي تستعدّ لأيّ سيناريو، من أجل التعامل مع أيّ تحدّيات قد نواجهها”.
وفي هذا السياق يتوجّه ياهـﭫ إلى السكّان ويطلب منهم أن يكونوا شركاء في التأهّب والاستعداد، حيث عليهم “تجهيز المساحات المحميّة والاستعداد مسبّقًا للطوارئ وذلك يشمل: الإضاءة في حالات الطوارئ، المياه والموادّ الغذائية الجافّة، البطاريّات البديلة، الإسعافات الأوّليّة ومخزون الأدوية”.
وقد أصدر ياهـﭫ تعليماته إلى جهاز الأمن وطلب منهم تنفيذ سلسلة من الإجراءات، بما فيها محادثة وتحديث (حَتْلَنة) قيادة الجبهة الداخلية ونجمة داود الحمراء، الإطفائية والشرطة، تجديد الإجراءات الخاصّة بمراكز الاستقبال، فتح الملاجئ العامّة، تطوير معدّات الطوارئ، وتجهيز مركّبات القيادة التابعة للبلدية.
هذا وكانت قد تبلورت الاستعدادات والتجهيزات لحالات الطوارئ من قبل مديرية الأمن في بلدية حيفا خلال السنوات الأخيرة، في أعقاب حرب لبنان الثانية، والحرائق التي واجهتها المدينة، إضافة إلى قائمة طويلة من التدريبات التي درست جاهزية المدينة لسيناريوهات الطوارئ المختلفة، وذلك بمساعدة نظام قيادة وتحكّم جديد يربط بلدية حيفا بقيادة الجبهة الداخلية والشرطة، وذلك لهدف تحسين الاستجابة المشتركة لاحتياجات السكّان وضمان استمرارية عمل المدينة وتفعيلها في أوقات الطوارئ.
وفي هذا الإطار تمّ تقسيم المدينة إلى 6 مناطق، حيث ستتمّ إدارة كلّ منها في حالة الطوارئ بشكل مستقلّ. إذ ستدير المناطق فرق إدارة مهْنية مؤلّفة من قوّات الإنقاذ التابعة إلى قيادة الجبهة الداخلية والشرطة والمديريّات التنفيذية في المدينة، وممثّلين عن قسم الرفاه وقسم توجّهات الجمهور وغيرهم من المهْنيّين. وسيتمّ تنفيذ إدارة الطوارئ في المدينة من مركَز إدارة الأزمات المهيّأ لتقديم استجابة لسيناريوهات الحرب والكوارث الطبيعية، وضمان قدرة البلدية على مواصلة تقديم الخدمات لسكّان المدينة، حتّى في ظلّ ظروف الأزمات. وقد تمّت ملاءَمة مركَز إدارة الأزمات وفقًا للاحتياجات المستقبليّة ليتناسب مع السيناريوهات المحدّدة من قبل قيادة الجبهة الداخلية، وهو يقع في مبنًى تحت الأرض ويفي بالمعايير الصارمة لقيادة الجبهة الداخلية، وتشمل أنظمة التكييف وتصفية الهواء وأنظمة الاتصالات المتقدّمة للاتصالات السلكية واللّاسلكية، وكذلك الإنترنت والفضاء ونظم الحوسبة الأكثر تقدّمًا.
هذا وقد تمّ فحص استعدادات البلدية لحالة الطوارئ قبل شهر، كجزء من تمرين واسع النطاق أطلقته قيادة الجبهة الداخلية، حيث تمّ فحص مستوى الاستعداد لمختلف سيناريوهات الطوارئ التي وضعتها قيادة الجبهة الداخلية. بالإضافة إلى ذلك تمّ فحص استعدادات البلدية، الأسبوع الماضي، كجزء من مراجعة الهيئة الوطنية للطوارئ. كما تمّ تقييم استعداد البلدية للحالات الطارئة من قبل قيادة الجبهة الداخلية، وذلك – من بين أمور أخرى – لسبب المستوى العالي لصيانة الملاجئ العامّة، حيث فازت البلدية، العام الماضي، بالمركَز الأوّل في التحضير لنقل المعلومات إلى السكّان في حالات الطوارئ.
وفي هذا الإطار أنشأت البلدية موقعًا إلكترونيًّا مخصّصًا للتأهّب والتصرّف في حالات الطوارئ بخمس لغات: العبريّة، العربيّة، الروسيّة، الأمهريّة، والإنـﭽـليزيّة. بما في ذلك إرشادات لتجهيز الأسرة لحالات الطوارئ وإعداد المساحة المحميّة والتعامل مع حالات التوتّر وما شابه. هذا وتُستخدم صفحة الـ”فيسبوك” النشطة لبلدية حيفا، أيضًا، لنشر المعلومات العامّة حول حالات الطوارئ.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *