سيصدر، قريبًا، عن مكتبة “كلّ شيء” الحيفاويّة كتاب من السَّفر برلك إلى الدَّولة الواحدة

مراسل حيفا نت | 11/03/2018

سيصدر، قريبًا، عن مكتبة “كلّ شيء” الحيفاويّة كتاب
من السَّفر برلك إلى الدَّولة الواحدة
للكاتب الدّكتور الطبيب خالد تركي
سفر برلك غلاف2
حيفا – لمراسلنا – سيصدر، الأسبوع القادم، عن مكتبة “كلّ شيء” الحيفاويّة كتاب “من السَّفر برلك إلى الدَّولة الواحدة” للكاتب الدّكتور الطبيب خالد تركي. لينضمّ إلى سلسلة كتبه المتميّزة. وممّا جاء في مقدّمة الكتاب للمؤرِّخ الأستاذ إسكندر عمل: “[…] وكاتبنا، د. خالد تركي، في كتابه الجديد، من السَّفر برلك إلى الدَّولة الواحدة، أخذ شخصًا قريبًا عاش ويلات الحكم العثمانيِّ وجُنّد قسرًا في الجيش العثمانيِّ وسيق مع الآلاف من أبناء شعبه إلى قدر مجهول، وهو جدُّه يوسف الذي روى له بالتَّفاصيل ما عاناه، وهو بهذا يكون مصدرًا أوّليًّا للحقيقة التَّاريخيَّة التي يعرفها بَعضُنَا ويسمع بها أكثرنا بدون أن يدخل في تفاصيل هذه الفترة من تاريخ شعبنا. […]
سفر برلك غلاف2

ללא שם
“‏لم تكن الأمور سهلة إذ كانت المؤامرة كبيرة والأعداء المتربِّصون للوطن نَهْمَهم لم يكن متواضعًا، وإمكانيَّات الفلسطينيِّين كانت شحيحةً إذا ما قورنت بالكمِّ الهائل من الدَّعم الذي حصل عليه الصَّهاينة، لذلك نجح المتآمرون في تهجير أكثر من سبعين ألفًا من سكان حيفا العرب، حيفا البلد الثَّاني لسمعان بعد المغار التي غادرها إلى حيفا طلبًا للرِّزق قبل أكثر من عقدين، من النَّكبة.
“لم يسلِّم رفاق الحزب بالأمر الجديد وحاولوا أن يمنعوا كارثة التَّهجير لأنَّهم هم، فقط، وليس جيش الإنقاذ أو غيرهم، الذين أدركوا أبعاد المؤامرة وعلموا أنّ هذا التَّفريغ للوطن يهدف إلى توطين أعداد كبيرة من المهاجرين اليهود الذين وصلوا إلى البلاد من بلاد بعيدة، لمم، كما لقَّبهم أبو عايدة (داود تركي) في قصائده. فقام أعضاء من عصبة التَّحرُّر وعلى رأسهم توفيق طوبي وعصام العبَّاسي وآخرون بكتابة منشور، سعوا إلى توزيعه في ميناء حيفا وفِي كلِّ مكان نجحت قُواهم في الوصول إليه، يحثُّون فيه الأهل الفلسطينيِّين في كلّ مكان على ألّا يتركوا الوطن وأن يتحدَّوا المؤامرة ويقفوا في وجه الرِّياح العاتية.
‏”لكنَّ النَّكبة حلَّت على أبناء هذا الشَّعب وشُرِّد السَّواد الأعظم منه وهُدِمت أكثر من أربعمائة قرية فلسطينيَّة ولَم يبقَ منها إلّا الجوامع في بعضها والكنائس في بعضها الآخر، أمَّا أكثريَّة القرى فلم تترك العصابات الصهيونية فيها حجرًا على حجر.

“في هذا الكتاب يصل الكاتب إلى التَّنظيم الذي أقامه عمُّه دَاوُد تركي ليؤكِّد أنّ ما قام به دَاوُد لم يأتِ من فراغ، ويركِّز في المحكمة على الحلِّ الذي حارب من أجله المناضل دَاوُد تركي، ألا وهو حلُّ الدَّولة الواحدة للقضيَّة الفلسطينيَّة، الدَّولة الدِّيمقراطيَّة العلمانيَّة الواحدة.
“وقف دَاوُد تركي في المحكمة كالطَّود لا ينحني ولا يساوم، وقال بالفم الملآن إنَّ إسرائيل ليست بقرة مقدَّسة وإنَّ الخيانة العُظمى هي لجسم تعترف به وهو لم يعترف بهذا الكيان..
“بعد إصدار الحكم وقف أعضاء التَّنظيم يهودًا وعربًا وأنشدوا نشيد الأمميَّة بصوت مرتفع وكأنَّ الحكم الجائر الذي صدر بحقِّهم كان لآخرين، لم يشعر أحدٌ منهم بالرَّهبة ولا بالندم فقد قضى جميعهم الحكم الصَّادر بحقِّهم، أمّا دَاوُد تركي فحُرِّر في صفقة أحمد جِبْرِيل الذي كنَّ له دَاوُد تركي احترامًا خاصًّا، وعاد إلى حيفا وبقي في حيفا وواراه ثرى حيفا.
“وعندما سأله الصِّحافيُّون الذين مثَّلوا معظم صحف البلاد إنْ كان نادمًا على ما فعل، أجاب: لقد دفعت الثَّمن ولا أريد دفعه مرَّتين.”
ونحن – بدورنا، في صحيفة حيفا – نبارك للدّكتور تركي ولنا بإصداره الجديد، ونرجو له

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *