بين الحياة والعدم… خيط رفيع فلا من موعد “ب” في الشارع

مراسل حيفا نت | 12/10/2017

المتنبّي: سياقة آمنة مسؤوليّة ذاتيّة وفلسفة حياتيّة
بين الحياة والعدم… خيط رفيع فلا من موعد “ب” في الشارع
لمراسل “حيفا”
تعكف مدرسة المتنبّي هذه الأيّام على تذويت قيمة الحياة وقدسيّتها في نفوس طلّابها، وجعلها جزءًا من مسؤوليّتهم الذاتيّة والحياتيّة، وذلك من خلال تبنّي مشروع “سينما درايف” بالتعاون مع جمعيّة ضوء أخضر “אור ירוק” لمكافحة حوادث الطرق. ويأتي ذلك في محاولة لمكافحة حرب الشوارع والموت العبثي، لا سيّما وأنّ ضحايا المجتمع العربيّ نتيجة حوادث الطرق آخذة بالازدياد في ظلّ السياقة بدون رخص، تحت تأثير شرب الكحول، الاستهتار بوضع حزام الأمان وافتقاد الشريحة العظمى من مجتمعنا لأخلاقيّات السياقة، واستخدام الهواتف الخلوية أثناء السياقة، بالإضافة إلى البنى التحتيّة السيّئة في المدن والبلدات العربيّة، إذ تشير معطيات مقلقة في الوسط العربي بشكل خاص إلى ارتفاع ملحوظ بنسبة 21% في عدد ضحايا حوادث الطرق، وبالمجل فإن ما يقارب ثلث ضحايا حوادث الطرق هم عرب، رغم أن النسبة السكانية هي حوالي خمس تعداد السكان.
وتدأب المتنبّي كجزء من برنامجها التربويّ-التعليميّ على تدريس طلّابها في الصفّ العاشر مادّة السياقة النظريّة، ضمن الحذر على الطرق، وتأهيلهم نفسيًّا ومهنيًّا للسفر بسيارات في الشوارع المختلفة. ليأتي تبنّي برنامج “سينما درايف” لتأهيل الطلّاب كذلك نظريًّا وعمليًّا، عن طريق تجارب مُستحدثة في عرض فيلم ثلاثيّ الأبعاد، يتناول موضوع الحذر على الطرق، والسياقة الآمنة. يتيح هذا الفيلم المجال لجمهور الطلبة لاختبار الشعور بحالات السياقة الخطرة، ولا سيّما تلك التي تكون تحت تأثير شرب الكحول، حالات التعب والإرهاق التي تنتاب السائق لأسباب مختلفة، بالإضافة إلى السياقة بسرعة فائقة ومتهورة، والتي غالبا ما تكون مجاوزة للقانون، والسياقة تحت تأثير الضغوط الاجتماعيّة والشخصيّة المختلفة.
كما يتضمّن المشروع الذي تمّ تبنّيه في الأسبوع المنصرم تجربة “الظلام والخيال”، إذ يُحاكي الطلّاب في الظلام تجربة المنافسة في الشوارع بين الشباب والضغط الاجتماعيّ الناجم عن ذلك، بالإضافة لاستعمال الهواتف الخلويّة أثناء السياقة والمخاطر الناجمة عنه.
يأتي تبنّي هذا المشروع بالتزامن مع موجات العنف الفوضويّة والجريمة المنظّمة التي تجتاح البلاد، في رسالة واضحة أنّ العنف يبدأ بتصرفات صغيرة وغير مسؤولة، وسرعان ما تتفاقم وتتطوّر لتصبح جريمة بكلّ ما تحمل الكلمة من معنى. وترفع المتنبي شعار: “نعم لسياقة آمنة ومسؤولة ولنقف معًا بوجه شوارع الموت ومخلّفاته المفجعة”!

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

21

22

23

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *