قاضي المحكمة العليا سليم جبران يخرج للتقاعد

مراسل حيفا نت | 03/08/2017

قاضي المحكمة العليا سليم جبران يخرج للتقاعد
لمراسل “حيفا”
أقامت إدارة المحاكم في إسرائيل حفلا تكريميا لسعادة قاضي محكمة العدل العليا سليم جبران بمناسبة خروجه للتقاعد بعد بلوغه السن القانونية، وهو من مواليد عام 1947. ويذكر أن القاضي جبران ارتقى في الجهاز القضائي منذ عام 1982 في محاكم الصلح فالمركزية وثم العليا، وأشغل منصب نائب رئيس المحكمة العليا. وهو أول قاض عربي يجلس على كرسي القضاء في المحكمة العليا في البلاد بمنصب دائم. وقد أشغل هذا المنصب منذ عام 2004. ومن أهم القضايا التي أصدر حكمه فيها كانت قضية رئيس الدولة الأسبق موشيه قصاب. ورئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت إذ لم يقبل استئنافه وحكم عليه بالسجن. كما اشتهرت أحكامه بما يتعلق بتبني المثليين لطفل، وقال إنه من حق الرجلين أو المرأتين أن تشغلا دور الأب أو الأم في هذه الحالة. وهذه قضية أشغلت الرأي العام في البلاد كلها.
وحضر حفل التكريم المستشار القانوني للحكومة، ومراقب الدولة، ووزيرة القضاء، وقضاة المحكمة العليا وجمهور غفير من المدعوين، الذين أشادوا بالقاضي جبران وبنزاهته في القضاء. وأثنى المتكلمون على مبادئ العدالة القانونية والاجتماعية التي كان القاضي جبران يحرص على اتباعها.
وبموجب برتوكول المحكمة، يتطلب من القاضي المتقاعد أن يصدر حكمه في آخر قضية نظر فيها، وكانت هذه المرة قضية استئجار الأرحام أو فندقة الأمومة. وقال القاضي جبران في قراره الأخير إن الكنيست لا تزال تعالج هذه القضية وهي تعمل على سنّها كقانون، ولذا فهو يؤيد خطوات الكنيست بمتابعة القضية.
وفي كلمته لفت القاضي جبران إلى أوضاع المواطنين العرب في البلاد، مشيرا إلى ضرورة التعايش بين فئات المجتمع مع مراعاة الاختلاف في وجهات النظر بين المواطنين. وأكد أن المحكمة العليا والجهاز الفضائي يمتاز بأنه يضع العدالة نصب عينيه، في المحفظة على القانون وعلى حقوق الأقليات والأفراد. وأضاف أنه حاول المساهمة بتطوير قيم المساواة بين كافة سكان البلاد. ولذا يدعم مبدأ المساواة أمام القانون. وتطرق القاضي جبران إلى أنه رغم التباين بين اليهود والعرب في مجالات الثقافة والهوية، ينبغي العمل على سد الفوارق بين المجتمعين اليهودي والعربي إزاء ما يعانونه من إجحاف في مجالات الحياة المختلفة، وكذلك على مستوى الفئات المجتمعية كلها. وأشار القاضي جبران إلى أوضاع التربية والتعليم في المدارس العربية، وقال إن الخلاف لا يزال قائما حول مناهج التدريس، فنجد المنهاج في المدارس العبرية يختلف عن المنهاج في المدارس العربية، وذلك لأن قسم التعليم العربي يخضع لإدارة غير عربية، ويجب إجراء التعديلات على جهاز التربية والتعليم العربي. هذا عدا عن الغبن اللاحق باستخدام اللغة العربية في الدولة، ويتوجب الحفاظ على اللغة العربية الجميلة والثرية، وتدريسها على نطاق واسع في المدارس العبرية. هذا إلى جانب تدريس موضوع المدنيات بصورة مقبولة في المدارس العربية في البلاد، نظرا لإشكالية المنهاج الموجه للمدارس العربية. وتطرق القاضي جبران إلى قضية الأراضي في المجتمع العربي، والتي تتعرض للمصادرة والتضييق يوما بعد يوم، ولا تجد القرى العربية متنافسا لها بالتوسع والنمو. وأما قضايا البدو في الجنوب فهي قضايا ملحّة وينبغي إيجاد الحلول الضرورية لها. وأعرب القاضي جبران عن أمله بأن تعترف الدولة بالحقوق الكاملة للمواطنين العرب في البلاد، وأن تسعى الدولة للمبادرة وتطوير المشاريع والاستثمار في البلدات العربية، واستيعاب الشبيبة وخريجي الجامعات في حقول العمل المختلفة والملائمة لهم، وتخصيص الأراضي ببناء الأحياء الجديد والمساكن للأزواج الشابة. وطالب القاضي أن تبذل الدولة ما بوسعها للقضاء على مظاهر العنف والجريمة والاعتداءات على النساء وضبط الأسلحة غير القانونية وانتزاعها من أيدي الجمهور.
image1

IMG_9366

unnamed

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *