مكتبة “المنارة” العالميّة من النّاصرة تفوز بجائزة محمّد بن راشد آل مكتوم

مراسل حيفا نت | 11/05/2017

نايف خوري
عاد إلى البلاد وفد مكتبة المنارة العالميّة من زيارة إلى دبي – دولة الإمارات العربيّة، حيث حصلت المكتبة على جائزة الشّيخ محمّد بن راشد حاكم دبي، في نطاق مؤتمر اللّغة العربيّة الّذي عقد في دبي في مطلع الشّهر الجاري.
وقد تألّف الوفد من المحامي عبّاس عبّاس (مدير عام ومؤسّس المنارة) والدّكتور سامي دبيني (عضو الإدارة) والكاتب والإعلامي نايف خوري وزوجته المربّية حبية خوري (العضوان في المجلس الدّولي للّغة العربيّة).
وعقد كلّ من المحامي عبّاس والإعلامي خوري مؤتمرًا صحافيًّا هذا الأسبوع في مقرّ مكتبة “المنارة”، تحدّثا فيه عن أعمال ونشاطات مؤسّسة “المنارة”، وعن جائزة الشّيخ محمّد بن راشد.
وقال المحامي عبّاس، إنّ “المنارة” التي تأسّست عام 2010 كانت بمثابة حلم ولد مع إنسان يمكنه بلوغ أيّ هدف يصبو إليه، رغم الإعاقة البصريّة التي ترافقه. وهذا اليوم الذي نلنا فيه الجائزة كان يومًا تاريخيًّا، وحتّى قبل وصولنا إلى دبي كانت “المنارة” تعمل وتخدم ذوي الإعاقة، وتتواصل بجهود كبيرة مع الجمهور. وأصبح لدينا اليوم أكثر من 4 آلاف كتاب بإصدار صوتي، في مكتبة “المنارة” العالميّة وهذا يعني أكثر من خمسين ألف ساعة تسجيل صوتي. وفيها ما يزيد عن 30 فئة من المؤلّفات في كلّ المجالات، والفئات العمريّة المتنوّعة. ويدخل مكتبة “المنارة” أكثر من 150 ألف شخص، وأكثر من 815 ألف مستفيد. وأصبح عدد زوّار المكتبة الصّوتيّة حوالي مليون ونصف المليون منذ عام 2014 وحتّى اليوم.
وأضاف عبّاس إنّ “المنارة” وضعت لنفسها خطّة عمل لتوسيع مجالات عملها، حيث تعكف على تجهيز ثلاثة استديوهات حديثة، وسيكون أحدها مهيّأ لبث برامج بالإنترنِت لجمهور “المنارة” وخدمتهم.
ومن ناحية أخرى، قال الإعلامي خوري إنّ فكرة ترشيح “المنارة” لنيل هذه الجائزة، جاء في أعقاب الاطّلاع على مواصفات وشروط الجائزة، والتي تأتي مطابقة لأهداف وأعمال مؤسّسة “المنارة” ومكتبتها العالميّة. فالمكتبة تقدّم خدمات المطالعة “لذوي الهمم” أو القدرات الخاصّة، الّذين لديهم إعاقة بصريّة. وهذا المشروع هو الأوّل والوحيد من نوعه الذي يخدم اللّغة العربيّة، عن طريق إصدار الكتب الصّوتيّة والرّقميّة بالعربيّة. وتمّ التّرشيح وتقديم كافّة البينات اللّازمة والمعطيات التي تؤهّل المكتبة للفوز بالجائزة.
وقال خوري، إنّه كان مقتنعًا باستحقاق وجدارة المنارة للجائزة. جاء ذلك خلال تكريم الشّيخ حمدان بن محمّد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، للفائزين في الدّورة الثّالثة لجائزة محمّد بن راشد للغة العربيّة وافتتاح المؤتمر الدّولي السّادس للغة العربيّة.
وكان المجلس الدّولي للغة العربيّة قد عقد مؤتمره السّادس في دبي، وكانت ذروة فعّاليّاته منح جائزة الشّيخ محمّد بن راشد. وقدّم الشّيخ حمدان بن محمّد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التّنفيذي هذه الجائزة، وأكّد في بيان له على أهميّة دور اللغة العربيّة في نقل تراثنا وحضارتنا، باعتبارها نِبْرَاسًا لكافّة علومنا وثقافتنا، مُشدّدًا على أهميّة الحفاظ عليها، لما تُمثّله من ثقافة وهُويّة لأمتنا وسبيلًا لرقيّها وتميّزها.
وفال: “اللّغة العربيّة لغة كلّ عصر، وهي منبع لمعظم الحضارات الإنسانيّة، ويتحدّث بها أكثر من نصف مليار عربي ومسلم. ولذلك جاءت توجيهات الشّيخ محمّد بن راشد آل مكتوم (نائب رئيس دولة الإمارات المتحدة)، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بدعم جميع المبادرات التكنولوجية الذكية والتقليديّة، للحفاظ على موروثنا وحضارتنا المتمثّلة في لغتنا العربيّة. ونحن نرغب في إضافة كلّ مفردات ومفاهيم التكنولوجيا والأدوات الحديثة أوّلاً بأوّل إلى لغة الضّاد، فلغتنا العربيّة لغة شابّة ثريّة، لغة مُبدعة لا تشيخ، والحفاظ عليها مسؤوليّة الجميع، أفرادًا ومؤسّسات وحكومات”.
وأضاف الشّيخ حمدان: “يجب تضافر الجهود المؤسّسيّة والفرديّة لدعم لغتنا العربيّة، ونطمح أن تعتمد اللّغة العربيّة في جميع المؤسّسات والحكومات حول العالم وليس في المنطقة العربيّة فقط”.
وحضر حفل التّكريم الشّيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطّيران، الرئيس الأعلى لمجموعة “طيران الإمارات”، والشّيخ أحمد بن محمّد بن راشد آل مكتوم (رئيس مؤسّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة)، والشّيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، ومحمّد بن عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل أمين عام مبادرات محمّد بن راشد العالميّة، وعبد الرّحمن بن محمّد العويس وزير الصحّة ووقاية المجتمع رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثّقافة والفنون، وحسين بن إبراهيم الحمادي وزير التّربية والتّعليم، وجميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة دولة لشؤون التّعليم العام، وعدد من المسؤولين.

** الفائزون:
حصل الدّكتور حسن محمّد الشّمراني من جامعة الملك سعود بالرياض على الجائزة ضمن فئة أفضل مبادرة لتعليم اللّغة العربيّة للنّاطقين بغيرها، وذلك من خلال مشروع العربيّة التّفاعليّة لغير النّاطقين بها، وهو مبادرة أطلقتها جامعة الملك سعود، وعمل عليها الدّكتور حسن الشّمراني رؤيةً وتأليفًا وتطبيقًا، وهدفها تعليم اللّغة العربيّة المعاصرة لغير النّاطقين بها عبر إتاحة المشروع مجّانًا على “الإنترنِت” والأجهزة الذكيّة خدمةً للّغة العربيّة والمجتمع العالمي.
ونجحت جامعة الإمارات العربيّة المتّحدة في الفوز بالجائزة من خلال مشروع تدريس اللّغة العربيّة باستخدام الوسيط الذّكي “الآيباد” في محور التّعليم لفئة أفضل مبادرة للتّعليم باللّغة العربيّة في التّعليم المدرسي، أو التّعليم الجامعي، حيث طوّر منهج اللّغة العربيّة في البرنامج التّأسيسي في الكليّة الجامعيّة في جامعة الإمارات العربيّة المتّحدة لتطبيقه. والهدف من هذا التّطوير هو تنمية الطلاقة اللغويّة لدى الطّالب من خلال تنمية مهاراته في القراءة، والكتابة، والتحدّث، والاستماع، وتنمية مهارات اللّغة العربيّة الفصيحة المعاصرة لدى الطّالب، إضافة إلى استخدام التقنيّات الذكيّة في التّعليم، والتّعلّم، إذ صمّم المنهج كليًّا ليتمّ استخدامه من خلال “الآيباد”.
وحصدت ريما زهير الكردي الجائزة من خلال مشروعها “برنامج جنى القراءة” ضمن محور التّعليم، وفئة أفضل مبادرة لتعليم اللغة العربيّة وتعلّمها في التّعليم الأوّلي والمُبكر، حيث يعتبر برنامج “جنى القراءة” الأوّل من نوعه لدعم ورفد تعلّم وتعليم مهارات القراءة لدى طلّاب المرحلة الابتدائيّة، ورفع قدراتهم وكفاءاتهم، بهدف إعداد جيل قادر على فهم وتحليل محتوى ومواد القراءة بلغته، والتي تعدّ العنصر الرئيس من مكوّنه الثقافي، للارتقاء بمستوى الفهم والتّواصل مع اللغة الأم دون حواجز أو معوقات.
وفي محور الثّقافة والفكر ومجتمع المعرفة، حصلت مبادرة مكتبة “المنارة” العالمية المسموعة على الجائزة ضمن فئة أفضل مبادرة لتعزيز ثقافة القراءة وصنع مجتمع المعرفة، من خلال مبادرة مكتبة متخصّصة وملائمة لـ “أصحاب الهمم”. وتعدّ مكتبة “المنارة” العالميّة أوّل مكتبة عربيّة ملائمة للأشخاص “أصحاب الهمم” في القراءة في العالم العربي، وهي متخصّصة في إصدار الكتب الصّوتيّة والرقميّة باللّغة العربيّة، لكتّاب وأدباء من شتّى أقطار العالم العربي.
وحصل مشروع “روح اللّغة” لمطر محمد بن لاحج الفلاسي على أفضل عمل فنّي أو ثقافي أو فكري لخدمة اللغة العربيّة، ضمن محور الثّقافة والفكر ومجتمع المعرفة، حيث قدّم المشروع مجموعة من الأعمال الفنيّة، كلّها تصبّ في حبّ اللغة العربيّة وتبرز من خلال تصاميمها المختلفة، وكيف أنّ الحرف العربي يساعد الفنان في أن يكون مبتكرًا، وكيف أنّ له دورًا مهمًّا في المحافظة على اللّغة العربيّة.
وحصلت مجلّة “ماجد”، الصّادرة عن شركة أبو ظبي للإعلام، على جائزة محمّد بن راشد للّغة العربيّة ضمن محور الإعلام والتّواصل، فئة أفضل مبادرة لخدمة اللّغة العربيّة في وسائل الإعلام، حيث صدرت مجلّة “ماجد” ضمن مشروع إعلامي وطني عربي شامل، أمر بإطلاقه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وجاء صدورها بعد 8 سنوات على قيام الاتّحاد، وحقّقت المجلّة انتشارًا واسعًا عربيًّا وعالميًّا.
وضمن فئة أفضل عمل باللّغة العربيّة في وسائل الإعلام الإلكترونيّ وقنوات التّواصل الاجتماعي، حصلت مؤسّسة “فارس علي بو خمسين للاتصالات وتقنية المعلومات” على الجائزة، عن “مشروع السّعودي العلمي” نحو نشر العلوم باللغة العربيّة، إذ يهدف المشروع في بنيته إلى ضمان دعم اللّغة العربيّة في المجال العلمي على مختلف الأصعدة.
وحصلت جامعة “القدس المفتوحة” على الجائزة ضمن محور التقانة (التكنولوجيا) فئة أفضل مبادرة في استعمال شبكات التّواصل الاجتماعي أو تطبيق تقني ذكي لتعلّم اللغة العربيّة ونشرها، حيث قدّمت الجامعة مقرّر اللغة العربية للتّعليم الذاتي عبر “الإنترنِت”، وفق أفضل استراتيجيّات التعلّم مع مراعاة البساطة وتعدّد أنماط التعلم وسهولة الاستخدام.
وحصلت المنظّمة العربيّة للتربية والثّقافة والعلوم “الألكسو” أيضًا على الجائزة ضمن مشروع الألكسو للنّهوض بالتّطبيقات الجوّالة العربيّة، فئة أفضل مبادرة لتطوير المحتوى الرّقمي العربي ونشره أو معالجات اللغة العربيّة، حيث قدّمت المنظمة مشروعًا حول قطاع التّطبيقات الجوّالة العربيّة في مجال التّعليم والثقافة والعلوم، وتمّ الوقوف على جملة من التّحدّيات التي يعرفها هذا القطاع، من أهمّها غياب برامج متكاملة ومندمجة لتطوير القطاع، وندرة الموارد البشريّة المؤهلة.
وتمّ تكريم مؤسّسة الفكر العربي، ضمن فئة التّكريم الخاص، لما تقدّمه المؤسّسة من جهود لدعم اللّغة العربيّة، حيث تعمل على تنمية الاعتزاز بثوابت الأمّة ومبادئها وقيمها وأخلاقها بنهج الحريّة المسؤولة، وتُعنى بمختلف سبل المعرفة، من علوم وطب واقتصاد وإدارة وإعلام وآداب، في سبيل توحيد الجهود الفكريّة والثّقافيّة، التي تدعو إلى تضامن الأمة والنهوض بها والمحافظة على هُويّتها. فازت مؤسّسة الفكر العربيّ بـ”جائزة محمّد بن راشد للّغة العربيّة” ضمن فئة التكريم الخاصّ عن مجمل مبادراتها ومشروعاتها وبرامجها الرائدة في خدمة اللّغة العربيّة منذ تأسيسها في العام 2000، وسلّم الجائزة الشّيخ حمدان إلى الأمير سلطان بن خالد الفيصل، نيابة عن رئيس المؤسّسة الأمير خالد الفيصل. وشارك في الحفل كلّ من المدير العامّ للمؤسّسة الدّكتور هنري العويط والدكتورة هنادا طه، مديرة مشروع “عربي 21”.
من جانبه أكّد محمّد المر، رئيس مجلس أمناء جائزة محمّد بن راشد للغة العربيّة، دور الجائزة في مساعدة اللّغة العربيّة على استئناف الدّور الحضاري والتّاريخي لها، بما يساهم في تحقيق أهدافها الإيجابيّة والعصريّة المتمثلّة في الارتقاء بها. ونوّه إلى الدّور التاريخي لدولة الإمارات ولدبي في دعم اللّغة العربيّة والثّقافة والحضارة العربيّة والإسلاميّة. وقال المرّ في كلمته، إنّ جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للغة العربيّة، التي نحتفل اليوم بدورتها الثّالثة، تشكل مبادرة من أبرز المبادرات الثقافيّة والعلميّة التي أتثبت المكانة الرفيعة لدولة الإمارات في مجالها العربي ومحيطها الإسلاميّ وبُعدها الإنسانيّ.
من ناحيته أكّد الأستاذ الدكتور الطيب البكوش، الأمين العام لاتّحاد المغرب العربي، دور جائزة محمّد بن راشد للّغة العربيّة والمجلس الدولي للغة العربيّة في وضع استراتيجيّة قويّة وواضحة لنمو وتطوّر اللغة العربيّة. وأشار في كلمته إلى أنّ اللّغة العربيّة تواجه قضايا كثيرة ومعقّدة، تحتاج إلى مؤسّسة قويّة ترعى عمليّة النمو المستدامة، وتحديث مسار اللّغة أوّلاً بأوّل، وقال: “جائزة محمّد بن راشد للّغة العربيّة نجحت في وضع إطار واضح، وخطّت خطوات كبيرة في تنمية اللغة العربيّة وتطويرها على مدار 3 سنوات، فهذه الجائزة تندرج ضمن التّنمية المستدامة والشّاملة للغة العربيّة”.
وأكّد الأستاذ الدكتور علي عبد الله موسى الأمين العام للمجلس الدولي للغة العربيّة، على أهميّة جائزة محمّد بن راشد للّغة العربيّة، والتي باتت سباقًا تسارع إليه المنظّمات والأفراد عامًا بعد عام.
ووجّه موسى الشّكر إلى صاحب السّمو الشّيخ محمّد بن راشد آل مكتوم (نائب رئيس الدّولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي) على جهوده في دعم اللّغة العربيّة، والحرص على الارتقاء بها. وإنّ هذا الدور يأتي لدعم كافّة الجهود الرّامية للارتقاء بلغة الضّاد لدى جميع الباحثين والدّارسين والعلماء، حيث أصبحت دبي ودولة الإمارات ملتقى للعلماء في شَتّى المجالات من كلّ أنحاء العالم”.
وأضاف الأمين العام للمجلس الدّولي للّغة العربيّة “أصبح هذا اللقاء السّنوي موعدًا عالميًّا، وعيدًا دوليًّا يحتفي فيه آلاف العلماء والباحثين والمسؤولين الذين يتسابقون لحضور حفل تسليم الجائزة الثّمينة لخدمة اللّغة العربيّة، والمشاركة في مؤتمر صاحبة الجلالة الذي ينعقد في عاصمة تحدّي القراءة العربيّة، أهم مشروع في تاريخ الأمّة؛ لأنّ القراءة تؤدي إلى المعرفة، والمعرفة تُفْضِي إلى العلم، والعلم يؤطّر النّهضة العربيّة”.
وأشار إلى أنّ المؤتمر يشارك فيه هذا العام قياديّون من نخبة عمداء الكليّات ورؤساء الأقسام الذين يحضرون لأوّل مرّة، وهي بداية للتحوّل في أداء المؤتمر السّنوي للّغة العربيّة، الذي سيشهد تطوّرات في المستقبل، وفي مقدّمتها عقد الدّورات وورش العمل أثناء المؤتمر. كما ينظّم المؤتمر بالتّعاون مع مركز “قياس” عضو المجلس الدّولي للّغة العربيّة لأوّل مرّة ورشة تدريبيّة عن كيفيّة بناء ووضع اختبارات اللّغة العربيّة، وتحليل نتائجها، ويشارك فيها 100 معلّم ومعلّمة من الإمارات، إضافةً إلى مئات المشاركين من المسجّلين في المؤتمر.
وجدير بالذّكر أنّه تمّ فتح باب التّرشيح لجائزة محمّد بن راشد للغة العربيّة لدورتها الثّالثة في 18 كانون الأوّل 2016، وأغلق في السّابع من شباط 2017، حيث استقطبت الجائزة مشاركات عالميّة من 44 دولة من مختلف قارّات العالم في دورتها الثّالثة، وتضمّنت 767 طلبَ ترشيح ضمن محاورها المختلفة، بزيادة تقارب 80% في عدد الأعمال المقدّمة، مقارنةً بنفس الأعمال من العام الأوّل من إعلان الجائزة، حيث بلغت الطّلبات 408 في العام 2015، ثمّ 679 في العام السّابق 2016، ليصل عدد إجمالي الأعمال المقدّمة منذ 2015 إلى 1854.
ووفقًا لإحصاءات تقريبيّة أجرتها إدارة الجائزة، فإنّ إجمالي الجمهور المستفيد من المشروعات التي تمّ تكريمها هذا العام يصل إلى أكثر من 60 مليون مستفيد على مستوى العالم، ما بين دارسين وعلماء ومتعلّمين وطلّاب جامعات وباحثين، سواء متحدّثين باللّغة العربيّة أو بلغات أجنبيّة أخرى، وهم يمثلون الجمهور الذي يتعامل بصورة يوميّة ومباشرة مع المؤسّسات والمشروعات التي فازت بالجائزة.
وتهدف جائزة محمّد بن راشد آل مكتوم للّغة العربيّة إلى تكريم المؤسّسات والأفراد المبدعين في مجالات التّعليم، والإعلام، والتّكنولوجيا، والسّياسات اللغويّة والتّخطيط، والتّعريب، والفكر اللّغوي ومجتمع المعرفة، فضلًا عن تشجيع المبادرات التي تسهم في تطوير اللّغة العربيّة، وتحفيز الشّباب على الإبداع والتوسّع في تعريب الأعمال من ميادين المعرفة المختلفة، من خلال الاستفادة من تجارب الثّقافات العالميّة الأخرى.
كما تهدف الجائزة إلى تكريم المبدعين في استعمال اللّغة العربيّة في تطوير التّعريب والتّعليم والتّكنولوجيا والإعلام والتّخطيط والفكر اللّغوي، وإبراز المبادرات النّاجحة في فئات الجائزة المختلفة لتمكين العاملين في ميدان اللغة العربيّة من الاستفادة منها، والارتقاء باللّغة العربيّة وتشجيع المبادرات التي تساهم في تطويرها تعلّمًا وتعليمًا وتخطيطًا وفكرًا واستخدامًا، إضافةً إلى نشر الوعي بأهميّة المبادرات الشّخصيّة والمؤسّسيّة السّاعية إلى تطوير اللّغة العربيّة، وتشجيع الشّباب وتحفيزهم للإبداع في تطوير استخدامات اللّغة العربيّة المختلفة، والتوسّع في تعريب الأعمال من ميادين المعرفة المختلفة بالاستفادة من تجارب الثّقافات العالميّة.
وتشمل جائزة محمّد بن راشد آل مكتوم للّغة العربيّة ستة محاور: التّعليم، الإعلام، التقانة “التكنولوجيا”، السّياسات اللّغويّة والتّخطيط، التّعريب، الفكر اللّغوي ومجتمع المعرفة، وتنبثق من هذه المحاور 11 فئة مختلفة، وتبلغ جائزة كلّ فئة منها 70 ألف دولار أمريكيّ.
ويتمّ تنظيم المؤتمر المنعقد في دبي المجلس الدولي للّغة العربيّة، بمشاركة أكثر من ألفي شخصيّة يمثّلون 73 دولة من مسؤولين وقيادات عُليا وصنّاع قرار في المؤسّسات الحكوميّة والأهليّة، وممثّلين عن المؤسّسات الفكريّة والثقافيّة العربيّة، فضلًا عن عدد من عمداء كليّات الآداب والباحثين والمختصّين والأكاديميّين.
أمّا جائزة محمّد بن راشد للغة العربيّة فتعد أرفع تقدير لجهود العاملين في ميدان اللغة العربيّة أفرادًا ومؤسّسات، وتندرج في سياق المبادرات التي أطلقها الشّيخ محمّد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدّولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للنّهوض باللّغة العربيّة، ونشرها واستخدامها في الحياة العامّة وتسهيل تعلمها، إضافةً إلى تعزيز مكانة اللّغة وتشجيع العاملين على نهضتها.

(الشيخ حمدان بن محمّد، ولي العهد يسلّم المحامي عبّاس عبّاس الجائزة، وإلى اليسار نايف خوري) unnamed (27)

unnamed (26)

unnamed (25)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *