من جولته الأمريكيّة، د. كميل ساري يكتب عن: واشنطن(2)

مراسل حيفا نت | 12/03/2017

من جولته الأمريكيّة، د. كميل ساري يكتب عن:
واشنطن(2)

مكتبة الكونغرس
تتواجد في الجناح الشّمالي من مبنى الكابيتول وهي مكتبة الأبحاث والدّراسات للكونغرس الأمريكي، والمكتبة القوميّة الأمريكيّة، تعتبر من بين أكبر المكاتب في العالم المكتبة الوحيدة الأكبر منها هي المكتبة القوميّة في بريطانيا.
بنيت لتكون مكتبة أبحاث تابعة للسّلطة التّشريعيّة (الكونغرس) وفقًا لقانون خاص صدر عام 1800 وتمّ تخصيص 5000 دولار آنذاك لشراء بعض الكتب. وصلت الكتب الأولى من بريطانيا عام 1801 وشملت المجموعة على 740 كتابًا. عام 1814 احترقت المكتبة وكانت تشمل آنذاك 3000 كتاب.
عام 1815 تبرّع توماس جفرسون بمجموعة كتبه لبناء المكتبة من جديد إذ شملت كتبه مواضيع مختلفة، مثل: الفلسفة، العلوم، الأدب، تاريخ أمريكا وغيرها. شكّلت تلك المجموعة من الكتب حجر الأساس للمكتبة الحاليّة. في وقت لاحق تمّ تطبيق القانون الذي نصّ على أنّ كلّ كاتب ينوي الحفاظ على حقوق الطّبع، عليه ارسال نسختين من كتابه إلى مكتبة الكونغرس.
للمكتبة أربعة أجنحة: مبنى توماس جفرسون، مبنى جون آدمس، مبنى جيمس مديسون ومبنى التّسجيل الصّوتي والبصري. في هذه المباني مجموعات هامّة نادرة من الكتب، مثل كتاب التّوراة المعروف “كتاب غوتنبرغ” (طبع في ألمانيا عام 1455 من قبل يوهان غوتنبرغ، وهو أقدم نسخة للتّوراة باللّغة اللّاتينيّة). حتّى عام 2008 كان في المكتبة قرابة 135 مليون كتاب.

مُجمّع المتاحف – “سميثونيون”
تتواجد غالبيّة المتاحف في واشنطن بمركز واحد يسمّى سميثونيون (Smithsonian Institution) وهو عبارة عن مؤسّسة تشمل 19 متحفًا، 7 معاهد للأبحاث والعلوم وأكثر من 137 مليون تحفة فنيّة وأثريّة معروضة في واشنطن. يزور المتاحف كل سنة قرابة 30 مليون سائح.
أسّس المركز جيمس سميثونيون بين الأعوام 1765 – 1829 الّذي هدف إلى نشر العلم في أنحاء الولايات المتّحدة. كتب سميثونيون أنّه يتبرّع بعد مماته بمبلغ من المال لهدف دعم إقامة المتاحف ونشر العلم، حيث تلقّت الولايات المتّحدة بعد مماته مبلغًا قدره 104,960 عملة من الذهب (التي كانت تساوي آنذاك قرابة 500,000 دولار).
ومن أبرز المتاحف:
متحف الطّيران والفضاء (National Air and Space Museum) تأسّس عام 1976 ويحتوي على 60,000 تحفة تعنى بشؤون الطّيران والفضاء. وهو أكثر المتاحف من حيث عدد الزوّار بين متاحف السميثونيون. بين المعروضات في المتحف نجد: طائرة الأخوان “رايت” من العام 1903، الطّائرة من نوع “بل X-1” التي طار فيها “تشاك ياجر”، وكان الأوّل الذي تجاوز سرعة الصّوت؛ غرفة القيادة في مكّوك “أبولو 11” الّذي حطّ بواسطته روّاد الفضاء على القمر – لأوّل مرّة في التّاريخ؛ نموذج عن سفينة الفضاء “إنتربرايز” وغيرها.
المتحف الوطني لتاريخ الطّبيعة (The National Museum of Natural History) تأسّس عام 1910 ويحتوي على أكثر من 125 مليون تحفة من النباتات، الحيوانات، المتحجّرات، الصّخور وتحف من صنع الإنسان. يعتبر المتحف الثّاني من حيث الشّعبية وعدد الزوّار، بعد متحف الطّيران والفضاء.
نجد في الطّابق الأوّل منه نماذج لثدييات محنّطة، بعضها تابع إلى مجموعة تعود للرئيس الأمريكي الرّاحل تيؤدور روزفلت (1858-1919). بالقرب منها تتواجد قاعة الديناصورات.
أمّا حجر الماس الشّهير بـ “ماس الأمل” (Hope Diamond) فهو معروض في الطّابق الثّاني: وهو أزرق اللّون يزن 45.52 قيراطًا أي 9.10 غرامات. ووفقًا للمصادر التّاريخيّة، تمّ استخراج الماسة في الهند ثمّ وصلت إلى فرنسا (مع تاجر فرنسي – Tavernier الّذي باعها إلى الملك لويس الرّابع عشر عام 1668)، من ثمّ وصلت إلى بريطانيا (حيث سرقت الماسة من مخازن الملك لويس 16 خلال الثّورة الفرنسيّة عام 1792 وتمّ بيعها في مدينة لندن)؛ وفيما بعد وصل حجر الماس إلى الولايات المتّحدة الأمريكيّة أيضًا، من خلال تاجر من لندن الذي باع الماسّة في مدينة نيويورك.
الحديقة النباتيّة وتتواجد على مقربة من مبنى الكابيتول. بدأت الفكرة لإقامة الحديقة عام 1816 إلّا أنّ المباشرة ببناء الحديقة بدأت عام 1820 بعد أن قدّم الرئيسي الأمريكي آنذاك جيمس مونرو (1758-1831) قطعة أرض مساحتها 20 دونمات لإقامة الحديقة، بينما تبرّع الكونغرس الأمريكي بالمال عام 1870 لإقامة مبنى الحديقة الخضراء (مغطّى بالزجاج ومساحته 8 دونمات). يشمل المبنى على نباتات تحت العلاج من أمراض معيّنة أو التّطوير، كذلك يحتوي على نباتات موسميّة وهو يشمل أكثر من 100,000 نوع من النبات. كذلك يتمّ تربية أنواع نبات خاصّة للمناسبات والطقوس التي يستعملها الكونغرس. فعلى سبيل المثال يستخدم شجر النّخل للاحتفالات التي يقوم فيها الكونغرس في عيد الفصح، وغيرها.
النّصب التذكاري للرئيس أبراهام لينكولن تتواجد بالقرب من حديقة “فوتوماك”، وهي منطقة تتواجد فيها حدائق من أشجار الكرز ونصب تذكاريّة مثل الحرب في فيتنام وغيرها. بني النّصب عام 1922 على شكل معبد من الفترة اليونانيّة في واجهته 36 عمودًا (بذكرى للولايات المتّحدة التي كان عددها 36 عند رحيل لينكولن)، ويتوسط قاعة المعبد تمثال للرّئيس لينكولن. على الجدار، ووراء التّمثال نحتت العبارة: في هذا المعبد كما هو في قلوب النّاس، لأجل الّذين أنقذهم الاتّحاد، ذكرى أبراهام لينكولن نُحتت إلى الأبد.. In this temple, as in the hearts of the people, for whom he saved the union, the memory of Abraham Lincoln is enshrined forever

– الحديقة الخضراء في الكابيتول.
– متحف الطّيران والفضاء.
– أدوات روّاد الفضاء من متحف الطّيران والفضاء.
– الحجر الكريم “ماسّة الأمل” في متحف الطبيعة.
– واجهة مبنى المعبد لذكرى لينكولن.
– تمثال الرئيس ابراهام لينكولن داخل المعبد.
unnamed (7)

unnamed (6)

unnamed (5)

unnamed (4)

unnamed (3)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *