وفد نرويجي يلتقي الحزب الشيوعي والجبهة للاطلاع على التطورات الأخيرة في القضية الفلسطينية والهجمة على الجماهير العربيّة

مراسل حيفا نت | 14/02/2017

• عادل عامر: ضرب الجهاز القضائي مؤشر خطير لارتفاع منسوب الفاشيّة في الدولة
• توما-سليمان: بدء العدّ العكسي للقضاء على حل الدولتين وإقامة دولة الابرتهايد الواحدة
• يوسف جبارين: اين حقوق الانسان وأين حال الشعب الفلسطيني!
عقد الحزب الشيوعي وكتلة الجبهة البرلمانيّة أمس -الاحد- لقاءً مع وفد نرويجي ضمّ ممثلين عن نقابات عمّاليّة وصحافيين لعرض التطورات الأخيرة على الساحة الفلسطينيّة والهجمة الشرسة التي تشنّها حكومة إسرائيل ضدّ المواطنين العرب في البلاد بشكل خاص وضد بواقي أسس الديمقراطيّة بشكل عام. كان قد مثّل الحزب والجبهة كل من النائبة عايدة توما-سليمان، النائب يوسف جبارين، الأمين العام للحزب المربّي الرفيق عادل عامر والنقابي جميل أبو راس إضافة الى رفاق فرع الحزب في الطيبة، الفرع المضيف. يأتي هذا اللقاء ضمن جولة يقوم بها الوفد النرويجي في البلاد اذ زار أمس الاحد موقع البيوت المهدومة في قلنسوة وسيلتقي اليوم- الاثنين- بكتلة الجبهة في الهستدروت.
عادل عامر: هجمة مكثّفة على الجماهير العربيّة في إسرائيل تشنها حكومة اليمين الفاشي
افتتح اللقاء المربّي الرفيق عادل عامر الأمين العام للحزب الشيوعي الإسرائيلي والذي رحّب بالوفد النرويجي ودعا الى تعزيز هذه اللقاءات وتكثيفها لما تحملها من اهميّة وعرض أمام الوفد الهجمة المنظّمة التي تقودها بكثافة حكومة اليمين الفاشي ضد الجماهير العربيّة في إسرائيل وضد حلّ الدولتين وقال:” مؤخرًا وصلت قوى متطرّفة الى سدّة الحكم في إسرائيل أمثال البيت اليهودي وحزب “يسرائيل بيتينو” التي تقود خطّ الهجوم ضد أبناء الشعب الفلسطيني في إسرائيل وتتبنى خطًّا معادي للسلام وحل الدولتين المتفق عليه، هناك تصاعد مخيف في هذه الهجمة اذ رأينا مؤخرًا إقرار قانون شرعنة المستوطنات الذي يختلف عن كل الممارسات السابقة التي تمارسها إسرائيل في محاولة سلب الحق الفلسطيني، هو مختلف لسببين اذ انه يشرعن ما تمّ سرقته من أراضي فلسطينيّة خاصّة في الماضي وكذلك هو مختلف بسبب استهدافه للجهاز القضائي في إسرائيل اذ جاء القانون لمنع الجهاز القضائي من التدخّل في بعض الحالات التي توجب ذلك; استهداف الجهاز القضائي هو احدى المميزات الرئيسيّة لصعود الأنظمة الفاشيّة.” وأنهى الأمين العام كلمته بالتأكيد على انّ المجتمع الإسرائيلي يعيش ازمة حقيقيّة تضاف لتفشّي الفاشيّة اذ يضاف اليها الازمة الاجتماعيّة وأزمة الفقر، وعرض امامهم معطيات حول الفقر المتفشّي بين المواطنين بشكل عام والمواطنين العرب بشكل خاص.
توما-سليمان: طرح الدولة الواحدة يعني شرعنة المستوطنات ويمنع تفكيكها نهائيًا
عرضت النائبة عايدة توما-سليمان امام الوفد التطورات الأخيرة على الساحة الإسرائيليّة وسيطرة أوساط فاشيّة متطرّفة على أماكن صنع القرار مثل وزارة القضاء والوزارة المسؤولة عن ملفّ النقب والهدم الأخير في ام الحيران وأضافت حول توجّه الحكومة:” منذ انتخاب هذه الحكومة حددت هدفها بالقضاء على حلّ الدولتين ومحو الخط الأخضر، نتنياهو في لحظة صدق نادرة قبل الانتخابات قال انه يريد الغاء فكرة إقامة الدولة الفلسطينيّة المستقلّة ويعمل على هذا الأساس من خلال القوانين التي تجلب الى الكنيسيت واخرها قانون شرعنة المستوطنات، بالإضافة الى هذا التوجّه تشنّ حكومة إسرائيل هجمة شرسة على الاقليّة الفسطينيّة في البلاد والقوى اليهوديّة الديمقراطيّة مثل الهجوم على منظّمة بيتسيلم ومنظمة “كاسري الصمت” لتنضمّ الى الهجمة على الجماهير العربيّة ومحاولة تصويرها كأقليّة متخلّفة رافضة للحداثة ودولة القانون، اذ تحدّث رئيس الحكومة قبل اشهر في خطاب رسمي اننا ممثلي الشعب الفلسطيني نسير في المظاهرات مع اعلام تنظيم “داعش” والهجمة التي تلت احداث ام الحيران وغيرها الكثير من الاحداث في السنة الأخيرة” وفي اجابها على تساؤلات طرح الدولتين قالت توما-سليمان:” طرح الدولة الديمقراطيّة الواحدة التي يعلو بذهنكم غير موجود على ارض الواقع الطرح التي تتحدّث عنه قوى يمينيّة اسرائيليّة هو طرح دولة واحدة يحكمها نظام فصل عنصري شبيه في نظام الابرتهايد في جنوب افريقيا، ان الحديث بهذه الصيغة على حل دولة واحدة بدل حل الدولتين يقود الى شرعنة المستوطنات ويمنع تفكيكها حتّى حسب القانون الدولي كونها ستصبح في هذه الحالة في داخل حدود الدولة الواحدة المقترحة”
النائب جبارين: حكومة إسرائيل تعامل المواطنين العرب كمواطنين من درجة ثانية او ثالثة
وقال جبارين في مداخلته بأن المواطنين العرب يعانون من انتهاكات صارخة لحقوقهم الطبيعية الاساسية، كما وأنهم يعانون من التمييز، التهميش والاقصاء، ويُعاملون كمواطنين من درجة ثانية او ثالثة. وأشار جبارين بأن الكنيست أقرت العديد من القوانين التي تنتهك حقوق الإنسان والمواطن، مثل قانون الجمعيات وقانون طرد النواب وقانون التفتيش وقانون الارهاب وقانون تمويل وحدة الاستيطان وغيرها.
وأضاف جبارين أن الاحتلال الإسرائيلي يهضم الحق الأساسي الذي تضمنه الشرعية الدولية وتم تضمينه في البند الاول من المعاهدات الدولية المركزية لحقوق الانسان، وهو حق الشعوب بتقرير مصيرها. وأضاف جبارين ان قرار التقسيم من العام 1947 نصَّ على اقامة دولتين، إلَّا أنه وحتى يومنا هذا لم تقُم الدولة الفلسطينية، بينما قامت اسرائيل على 78% من ارض فلسطين التاريخية، واما اللاجئون الفلسطينيون في الاراضي المحتلة والشتات فلا تزال اسرائيل تسلب حقهم بالعودة إلى قراهم وبلداتهم. فأين حقوق الانسان واين حال الشعب الفلسطيني؟.
لقاء مشترك اخر اليوم -الاثنين- مع مندوبي الجبهة والحزب في الهستدروت
في النهاية شكر النقابي جميل أبو راس الوفد النرويجي على جولته هذه وعلى اهميّة هذه اللقاءات واللقاء المزمع عقده غدًا بين الوفد وممثلي الحزب والجبهة في الهستدروت اذا اعتبر هذه اللقاءات فرصة هامّة لرؤية الواقع كما هو عن قرب والتعرّف على معاناة الشعب الفلسطيني والعنصريّة التي تنتهجها هذه الحكومة ضد الاقليّة الفلسطينيّة في البلاد.
unnamed (3)

unnamed (2)

unnamed (1)

unnamed

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *