* تدويل قضيّة الجماهير العربيّة حاجة ملحّة في مواجهة الأبارتهايد وعلينا التعلّم من تجارب حركات التّحرّر *

مراسل حيفا نت | 12/02/2017

رجا زعاترة رئيسًا للجنة الإعلام في لجنة المتابعة العليا
* تدويل قضيّة الجماهير العربيّة حاجة ملحّة في مواجهة الأبارتهايد وعلينا التعلّم من تجارب حركات التّحرّر * قريبًا: مظاهرة للجنة المتابعة في القدس أو تل أبيب ضدّ سياسة الحكومة العنصريّة وهدم البيوت العربيّة *

لمراسل “حيفا”
تولـّى الصّحافي رجا زعاترة، عضو قيادة الحزب الشيوعي والجبهة، مؤخرًا، رئاسة “لجنة الإعلام والعلاقات العامّة” في لجنة المتابعة العليا للجماهير العربيّة في إسرائيل.
وبحسب تعريفها الرسمي، فإنّ هذه اللجنة “تركّز نشاطها في التوجّه إلى الرأي العربي المحلي والإسرائيلي والدولي، بما يشمل التواصل ومخاطبة المحافل الدوليّة، الإقليميّة، المحليّة، الإسرائيليّة والعربيّة، الرسميّة وغير الرسميّة، إضافة إلى الأجسام الشعبيّة، لنقل واقع الجماهير العربيّة في ظلّ القهر والتّمييز، وممارسة الضغط على حكومة إسرائيل لتغيير سياساتها والاستجابة للمطالب المشروعة الجماهير العربيّة”. كما “تعمل اللّجنة على مخاطبة المجتمع اليهودي الإسرائيليّ، لتبيان مواقف المواطنين العرب وصدّ سياسة التّحريض ضدهم”. وهي واحدة من اللجان التسع المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا، والتي تتناوب على رئاستها مركّبات لجنة المتابعة.
يُذكر أنّ زعاترة (مواليد حيفا 1978) هو سكرتير منطقة حيفا للحزب الشّيوعي الإسرائيلي وعضو اللجنة المركزيّة للحزب، وعضو مكتب الجبهة الديمقراطيّة للسّلام والمساواة. درس في كليّة الحقوق بجامعة حيفا وانخرط في الحركة الطلابيّة وانتُخب رئيسًا للاتحاد القطري للطلاب الجامعيّين العرب الفلسطينيين في إسرائيل (2000-2001). عمل محرّرًا في صحيفة “الاتّحاد” (2004-2011) ناطقًا بلسان لجنة متابعة قضايا التّعليم العربي (2002-2015) ومديرًا للحملة الإعلاميّة للقائمة المشتركة في الانتخابات البرلمانيّة الأخيرة. كان من قادة الاحتجاج الاجتماعي عام 2011 وأحد مؤسّسي لجنةBDS 48″ ” (مقاطعة من الدّاخل) عام 2012، إضافةً إلى نشاطه في العديد من الأطر والهيئات الوطنيّة والديمقراطيّة، كاللجنة الشّعبيّة للدفاع عن المقدّسات الإسلاميّة في حيفا، واللجنة اليهوديّة – العربيّة “حيفا ضدّ العنصرية”، وفي التّصدّي لمخططات الخدمة المدنيّة واستدراج الشباب العرب من أبناء الطوائف المسيحيّة للخدمة العسكريّة في جيش الاحتلال الإسرائيلي.

* التّدويل في مواجهة الأبارتهايد
وباشر زعاترة مهامه في الأسابيع الأخيرة، في ظلّ موجة هدم البيوت العربيّة في الجليل والمثلث والنقب، ونشاطات لجنة المتابعة العليا والفعّاليّات الكفاحية والاحتجاجيّة التي تنظمها. وقال زعاترة إنّ تدويل قضيّة الجماهير العربيّة الفلسطينية في إسرائيل، والتي تشكّل أقليّة وطن أصلانية حسب التّعريفات الدوليّة، قد بات حاجةً موضوعيةً مُلحّة، في ظلّ توجّه المؤسسة الحاكمة في إسرائيل إلى تبنّي سياسات أبارتهايد صريحة دون أيّة مساحيق “ديمقراطيّة”. وهناك قفزة نوعيّة في هذا الجانب على مستوى نشاط لجنة المتابعة العليا وكذلك القائمة المشتركة، وهذا جهد هام ما زال في طور البلورة ويمكن إغناؤه باجتهادات عديدة، دون أن ننسى الأساس وهو النّضال الشّعبي على أرض الوطن، كما في المظاهرات الضخمة الأخيرة في عرعرة وقلنسوة والنقب وفي تل أبيب أيضًا، وفي مسيرة السّيارات التي أغلقت شارع عابر إسرائيل (شارع 6) قبل أسبوعين.
وعن مخاطبة المجتمع اليهودي، قال زعاترة: تفيد تجربة حرمات التّحرّر الوطني للشّعوب والأقليّات المستعمَرة والمضطهَدة أنّ عليها، إلى جانب تمتين وحدتها الوطنية الدّاخليّة، أن تسعى لبناء تحالفات مع القوى التقدّميّة بين شعوب الدّولة والأنظمة المستعمِرة والمضطهِدة. وهذا ما حدث في الجزائر وفيتنام ضدّ الاستعمار الفرنسي والغزو الأمريكي، وكذلك في جنوب أفريقيا حيث تحالف الشّعب الأسود مع القوى التقدميّة من البيض ضد نظام الفصل العنصري. ولقد راكمت جماهيرنا العربية تجارب هامّة في النضال المشترك منذ أيام الحكم العسكري مرورًا بمرحلة يوم الأرض وحتى أكتوبر 2000 مع القوى التقدّمية اليهوديّة المعادية للصّهيونيّة والمناضلة ضدها وضد ممارستها العنصريّة ضد الشعب الفلسطيني وضد الجماهير العربيّة. ويتأسّس هذا الحوار على النديّة والاحترام المتبادل والجنوح من واقع الاحتلال والعنصريّة والتّمييز إلى مستقبل السّلام العادل والمساواة التامّة والعيش المشترك.
وأشار إلى أنّ لجنة المتابعة العليا تعتزم تنظيم مظاهرة كبيرة في تل أبيب أو القدس الغربية، في الأسابيع القريبة، ضدّ الهجمة الحكوميّة الشّاملة على الجماهير العربية، وضدّ سياسة هدم البيوت تحديدًا.

* بركة: التّعيين غير صحيح! *
هذا وأشار رئيس لجنة المتابعة العليا، محمّد بركة، في بيان له إلى أنّ “أمر تعيين رجا زعاترة رئيسًا للجنة الإعلام في لجنة المتابعة العليا هو غير صحيح”، مُشيرًا إلى أنّ “البيان الذي تمّ من خلاله الإعلان عن الأمر لم يصدر عن لجنة المتابعة ولم يجرِ تنسيقه مع رئيس المتابعة”.
وفي رسالة أبرقها بركة إلى رجا زعاترة جاء: “فوجئت ببيان صادر عن لجنة المتابعة يعلن عن تعيين رجا زعاترة مسؤولًا عن الإعلام (وغيره) في لجنة المتابعة. البيان لم يصدر عن لجنة المتابعة ولم يجرِ تنسيقه مع رئيس المتابعة، الأمر الذي يتنافى مع قواعد العمل، وأنا لا أقبل بأي حالّ من الأحوال أن اقرأ “بيانات المتابعة” في وسائل الإعلام لأوّل مرّة”.
وتابع بركة: “صحيح أنّه جرى قبل عدّة سنوات توزيع لجان المتابعة على مركّباتها ليتولى كل مركّب مسؤولية إحدى اللجان، وفي هذا الإطار جرى تكليف الجبهة بإدارة ملف العلاقة مع الشارع الإسرائيلي ومع الإعلام العبري. كما أعلم أنّ الجبهة كلّفت رجا زعاترة بتركيز هذا الملف عنها، قبل فترة وجيزة. لكن المفروض بعد ذلك أن يجري طرحَ الموضوع في هيئات المتابعة وإقرار مجالات العمل في الملف ونشر الأمر من خلال رئيس المتابعة أو من خلال بيان صادر عن الهيئة، كما جرى في حالات مماثلة.”
واختتم بركة، مستاءً: “أمّا أن يصدر “بيان” دون علم رئيس المتابعة ودون طرح الموضوع في السكرتارية، فهذا غير مقبول على الإطلاق. عليه أطلب منك (من رجا زعاترة) التوقّف فورًا عن إصدار أيّ بيان يتحدّث باسم المتابعة بأيّة لغة وفي أيّ موضوع حتى تنظر السكرتارية في الموضوع في جلستها المقبلة”.

توضيح
في أعقاب ما جرى تداوله في الإعلام، مؤخّرًا، حول موضوع رئاسته للجنة الإعلام والعلاقات العامّة في لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، وضّح رجا زعاترة ما يلي:
1. المعلومات والتفاصيل الواردة في البيان صحيحة ودقيقة 100%. فقد تمّ تكليفي بهذه المهمة وتمّ إقرارها في هيئات الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة منذ عدّة شهور، وبالإجماع. وقد بدأتُ ممارسة مهمتي الجديدة هذه بشكل مكثّف في الأسابيع الأخيرة، في سياق التصدّي لجرائم الهدم وتصعيد التحريض الحكومي على الجماهير العربية.
2. بعد صدور البيان حاول رئيس لجنة المتابعة العليا الرفيق محمد بركة التواصل معي تلفونيًا أكثر من مرة، إلا أنني كنت في هذا الساعات داخل قاعة محكمة الصلح في بئر السبع (حيث حضرت محاكمة الشيخ صياح الطوري من العراقيب بتهمة “غزو أراضي الدولة”!) ولم أستطع الردّ على الهاتف. وعلى ما يبدو فقد تمّ تسريب مراسلات داخلية ليتمّ تضخيمها والتّلاعب فيها إعلاميًا، بهدف دقّ الأسافين بيني وبين رئيس المتابعة أو بينه وبين الجبهة.
3. بعد خروجي من المحكمة تحدثتُ هاتفيًا مع رئيس لجنة المتابعة لتوضيح الأمر، وأرسلتُ له رسالة خطية كتبتُ فيها أنه “يبدو أنه حصل سوء تفاهم معيّن بالنسبة لموضوع لجنة الإعلام. حيث اعتقدت أنّ الموضوع مُقرّ في الهيئات الداخلية للمتابعة. ولم أقصد طبعًا أي التفاف أو مسّ باللجنة أو هيئاتها أو رئيسها”.
4. بخلاف بعض ما نُشر، فالحديث لا يجري عن وظيفة “ناطق رسمي” بمعاش. وإنما عن رئاسة لجنة من اللجان الفرعية للجنة المتابعة، أي عن تكليف سياسي يقوم بها المكلـَّف تطوّعًا. ومن يعرف رجا زعاترة يعرف أنه من الناس الذين يدفعون ثمن مواقفهم، وليس ممّن يقبضون ثمن مواقفهم. ولعلّ هذا ما يستعصي على نفر من “مناضلي” الشنطات القطرية و”نسويات” السفارة الأمريكية فهمه.
5. وأخيرًا، كلي ثقة بأنّ هذه الزوبعة سرعان ما ستنتهي كسابقاتها، لنعود جميعًا إلى قضايانا الحقيقية وإلى التحديات الوجودية التي يواجهها مجتمعنا العربي، بعيدًا عن تصفية الحسابات الشخصية والحزبية.
باحترام،
رجا زعاترة
سكرتير منطقة حيفا للحزب الشيوعي الإسرائيلي، عضو مكتب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة
ورئيس لجنة الإعلام والعلاقات العامة في لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل
unnamed (2)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *